أضيف في 20 شتنبر 2022 الساعة 11:25

فنانون و تقنيون صحراويون ينيرون '' سنوات العتمة ''


أصوات نيوز//

  بعد سنتين من الغياب بسبب جائحة كوفيد 19, تحتضن مدينة طنجة الدورة 22 من المهرجان الوطني للفيلم من 16 إلى 24 شتنبر 2022 , مهرجان بثلاثة مسابقات خاصة بالفيلم الطويل والفيلم القصير والفيلم الوثائقي.

مسابقة الأفلام الوثائقية تعرف مشاركة 27 شريطا وثائقيا من بينها الشريط الوثائقي " سنوات العتمة" من إخراج حكيم القبابي وإنتاج خالد دامي - ميديا برو أصوات نيوز بدعم من المركز السينمائي المغربي.

الشريط تم تصويره سنة 2020 بمدينة العيون والنواحي، ويتطرق لموضوع المعتقلين في سجون تندوف منذ سبعينات القرن الماضي، وعرف مشاركة العديد من الممثلين الصحراويين في عدة مشاهد تمثيلية لمختلف أنواع التعذيب النفسي والجسدي الذي مورس من طرف جلادي المرتزقة في حق رجال ونساء وحتى الأطفال.

شخصيات الضحايا والجلادين شخصها باقتدار كل من الفنانين المتميزين: المصطفى خوخا، أيوب بوشان، حمادة أملوكو، أمبارك بن عمر، حنان الخاديري، يوسف التاقي، عادل البروجي، محمد امين بيجا، رضى مطيش، الزبير بابا وادريس الأشقر وآخرون.

  مشاركة الفنانين الصحراويين في هذا الشريط نابعة من حسهم الوطني، وإيمانهم بعادلة قضيتنا الوطنية وتضامنهم مع كل ضحايا الاحتجاز والتعذيب في مخيمات لحمادة منذ عقود.

هؤلاء الفنانين وغيرهم ممن يشاركون في مختلف الأعمال المسرحية والتلفزية والسينمائية المغربية هم بحق خير سفراء للقضية الوطنية، وهي رسالة كبيرة للعالم عن تشتب الفنانين الصحراويين بمغربية الصحراء ومساهمتهم الفعالة في الدفاع عن مقدسات البلاد عبر الديبلوماسية الفنية.

هناك العديد من الفنانين الصحراويين أبانوا عن كعب عال في المجال الفني من خلال مشاركاتهم العديدة في المهرجانات المسرحية والسينمائية داخل الوطن وخارجه، بل والفوز بجوائز قيمة نظير مجهوداتهم الإبداعية والفنية سواء في مجال التمثيل او الإخراج.

وخير مثال على ذلك، مشاركة هؤلاء الفنانين الصحراويين في الشريط الوثائقي " سنوات العتمة " تشخيصا وكتابة (فتيحة بوجدور) وكتقنيين (الموسيقى – الحسن أمير السيد)، (الديكور –زهير وقار)، (الملابس – حنان الخاديري)، (المحافظة – الراحل سيدي عثمان سويح) وآخرون، بحيث بصموا الشريط بإبداعهم ومهنيتهم الكبيرة، وقدموا كل ما في جعبتهم لإنجاح كل مراحل إنتاجه.

  إن تناول مثل هذه المواضيع التي تمس مآسي إنسانية فظيعة، تعرض لها مواطنون صحراويون أمنوا بفكرة الانفصال وناصروا جبهة البوليساريو عن جهل، ثم اكتشفوا زيفها وكذبها، وحقيقة متاجرة زعماء الجبهة بمصائر عائلات وأفراد لعقود، وعادوا بعد سنين من المعاناة والقهر إلى أرض الوطن.

مثل هذه المواضيع تستحق أن تنتج وتقدم في المحافل الدولية، مرارا وتكرارا وبأساليب مختلفة لإماطة اللثام عن زيف أطروحة البوليساريو وأهداف قادتها الحقيقة أمام العالم.

إن حربنا اليوم ليست بالسلاح فقط، بل بالصورة، التي صارت تصل للعالم أجمع بنقرة واحدة، مواجهتنا مع خصوم الوحدة الترابية يجب أن تعتمد أيضا على الصورة والكلمة من خلال أشرطة سينمائية روائية أو وثائقية، طويلة أو قصيرة، مواجهتنا لهم بالحقائق الدامغة والأدلة الحية من تصريحات وشهادات حية لأناس عاشوا الويلات بسبب أوهام صنعها أشخاص خدمة لأجندات خارجية.

بوعي كبير، اشتغلت على هذا الموضوع، وهدفي أكبر من مقابلة صحفية مع شخص سجن لسنين عديدة، أو تصوير مشهد تعذيب بين ضحية وجلاد، بل هدفي هو الوصول إلى قلوب وعقول ممن لا يزالون يحلمون بالانفصال لسبب من الأسباب، هدفي المساهمة في تمزيق الغشاء عن أعينهم ورؤية حقيقة ما جرى لأناس ناصروا الطرح الانفصالي وصدموا هناك برؤية الواقع المرير الذي حاولوا مواجهته، فكان مصيرهم سنين من الاضطهاد والعنف اليومي، ليصل يوم الهروب بكل الطرق الممكنة والالتحاق بجادة الصواب والعقل والرجوع لأرض الوطن.

الشريط الوثائقي «سنوات العتمة "هي محاولة لتسليط الضوء على بعض فصولها، من خلال من عاشوها كشهود وكضحايا، وإيصال وجه وصوت من تم خداعه ذات يوم من طرف أشخاص مرتزقة وأفكار بالية، وجاء الوقت ليفضح الزيف والكذب الممنهج الممارس عليه من طرف الجبهة ومواليها. بحس وطني كبير، حاولنا إنجاز شريطا وثائقيا متقنا من جميع الواجهات، فنيا وتقنيا ليكون له امتدادا روحيا يصل لوجدان كل من يراه، ومساهمة متواضعة منا في خدمة القضية الوطنية.



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا