أضيف في 22 أبريل 2022 الساعة 00:06

بقيادة جلالة الملك..مشاريع البنيات التحتية بالصحراء.. أوراش تنموية كبرى غيرت ملامح الأقاليم الجنوبية نحو الأحسن


أصوات نيوز //

أسية الداودي

تعرف الأقاليم الجنوبية للمغرب، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعا في وتيرة الزيارات والمهمات الاستطلاعية لمستثمرين من كل بقاع العالم.


وتستقطب كلا من مدينتي العيون والداخلة عددا من المشاريع الكبرى التي سترى النور قريبا، والتي من شأنها أن تنهض بالجهة الجنوبية للمملكة وتنقلها إلى مصاف المراكز التجارية الكبرى في المنطقة.

مجهودات تنموية غير مسبوقة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، لم تكن لتجد طريقها نحو التجسيد الفعلي على أرض الميدان، لولا إشراك وإدماج كل مكونات الساكنة المحلية في هذه الربوع، بما فيها القبائل والنساء والشباب والفاعلين ‏السياسيين.

اطلاق النموذج التنموي الجديد ‏للأقاليم الجنوبية

أعلن جلالة الملك محمد السادس، يوم السبت 7 نونبر 2015، عن اطلاق النموذج التنموي الجديد ‏للأقاليم الجنوبية، باستثمارات تناهز 8 مليارات دولار جرى تخصيصها لمشاريع سوسيو-اقتصادية ومُهيكلة ‏على مستوى هذه الأقاليم، بما فيها ميناء الداخلة الأطلسي، أكبر موانئ القارة الإفريقية، فضلا عن  جامعة الطب ‏والصيدلة في العيون، وهي من كبريات الجامعات الطبية في المملكة، وكلها مشاريع تندرج في اطار الرؤية التنموية المندمجة القائمة على تحليل موضوعي للوضعية الفعلية لهذه الأقاليم، واستحداث مشاريع مهيكلة انطلاقا من حاجيات الساكنة المحلية، ووفق ما يتلاءم مع خصوصياتها في مختلف المجالات.

هذه المقاربة التنموية التي ينهجها المغرب في الأقاليم الجنوبية، نابعة من المملكة “تميز” في تعاطيها مع ملف الصحراء، بين المسار السياسي وتنمية هذه الأقاليم، ‏فالتنمية بالنسبة للمغرب، “حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف، كما أن لكل مواطن الحق في الولوج إلى الصحة والتربية وكل حقوقه، وهي حقوق يجب صونها، بعيدا عن مقاربة “التخريب” و ” الانفصال” التي تنهجها ميليشيات جبهة “البوليساريو” الانفصالية، برعاية رسمية من النظام العسكري الجزائري.

في اطار تنزيل مقتضيات النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، شهدت هذه الأقاليم، بناء وتشييد وحدات صناعية ضخمة وميناء الكويرة الأطلسي، حيث التحقت منطقة وادي الذهب بالتنمية التي تشهدها باقي المناطق المغربية في الشمال.

وقد خصص البرنامج التنموي لمناطق الجنوب، 85 مليار درهم للصحراء، في حين بلغ حجم الاستثمار في شبكات الطرق السيارة، حوالي 11 مليار درهم في منطقة الصحراء، كما أن مخطط إعمار مدينة الكويرة سينطلق بتطوير المنطقة البحرية المحاذية لها، اعتبارا للدور المحوري الذي يرتقب أن يلعبه ميناء الداخلة على صعيد القارة الإفريقية، ما سيمكن الرباط من تقوية الروابط البحرية بين الضفة الشمالية والمنطقة الساحلية؛ ومن ثمة إنعاش الحركة البحرية الجنوبية باتجاه دول إفريقيا جنوب الصحراء.


وهكذا، تم إطلاق استثمارات مهمة من أجل تحقيق تقارب سريع على مستوى التنمية الاقتصادية للأقاليم الجنوبية ورفاهية اجتماعية على غرار باقي جهات المملكة.

وقد أدى ذلك إلى تحقيق تحسن ملحوظ في نموها الاقتصادي وجودة عيش ساكنتها، ولا أدل على ذلك الارتفاع المتواصل في معدل الاستهلاك وتقليص الفقر والفوارق الاجتماعية، بالإضافة إلى التقدم المحرز في مجال التنمية البشرية.

ويهدف المغرب من خلال بلورة هذه الرؤية التنموية الطموحة  خلق أقطاب تنافسية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال الاستناد على دعامات أساسية هي تقوية محركات التنمية ومصاحبة القطاع الانتاجي وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة وتطوير التنمية الاجتماعية وتثمين الثقافة الحسانية والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وحماية البيئة وتقوية شبكات الربط والتواصل وتوسيع صلاحيات الجهات وتمكينها من آليات الاشتغال وخلق وإحداث آليات مبتكرة للتمويل.



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا