أضيف في 10 أبريل 2022 الساعة 16:31

رمضان .. مدرسة للأخلاق


أصوات نيوز //

شهر رمضان المبارك شهر تربية وتهذيب وتدريب وتعلّم وتمرس وتمكن وتأمل وعناية ورعاية وهداية، فيه تغلق أبواب الشيطان وتفتح أبواب الجنان، وتموج السموات والأرضين بالملائكة المقربين، وتعرج الأرواح إلى خالقها طائعة دافعة، تستهل الرحمة وتستقبل المغفرة، ولا شك أن المسلم في حال الصيام وفي شهر الصيام يستقبل جرعات كبيرة من الراحة والطمأنينة والأمل مما يدفعه لبناء نفسه وتدريب عقله على مواجهة مكائد الشيطان .

والصيام في رمضان المبارك هو صيام الجوارح ووسيلة لتحسين الأخلاق عند المسلمين. وشهر رمضان مدرسة لغرس القيم النبيلة والسامية في نفوس المسلمين وهو شهر مبارك يعتبر فرصة ذهبية لتزكية النفس والتحلي بالقيم والأخلاق التي بُعث بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وإن عناية المسلمين بشهر رمضان لا ينبغى أن تقتصر على أداء العبادات وقراءة القرآن بل ينبغى أن يصاحب ذلك غرس القيم السامية التي تزكي النفس وتنفع الناس وتخدم الفرد والمجتمع وترتقي بالأمة.

وللأخلاق مرتبة عظيمة وأهمية قصوى للفرد والمجتمع وقد لخص الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق»، للتأكيد على أهمية الخلق الحسن.

والمسلم يستثمر شهر رمضان لتعميق الأخلاق الكريمة، ومنها تقوية الإرادة والانضباط والالتزام، فالصائم يمتنع عن الطعام والشراب بإرادته، ويلتزم بمواعيد معينة لا تتقدم ولاتتأخر، وهذا الانضباط والالتزام يشترك فيه الصائمون في شتى بقاع العالم، وهو سلوك ذاتي لا رقيب عليه إلا الله، والرقابة الذاتية أقوى من جميع القوانين.

والالتزام بالأخلاق ليس مقتصراً على التعامل مع شخص محدد أو أسرة معينة أو مجموعة أو مجتمع، بل هو ديدن الشخص مع الجميع؛ لأن الخلق مرآة صاحبه، يعكس ما عنده لا ما عند الآخرين وهو يكون أكثر وضوحاً في أوقات الشدة ويجب أن ينعكس على الشخص في بيته وبين أفراد أسرته.



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا