أضيف في 20 يناير 2022 الساعة 15:01

هل يقبل المغرب يـد المُصالحة من العاهل الإسباني ، أم أن هناك أمور لم تتضح بعد ؟


أصوات نيوز //   ذ.نهيلة الدويبي

خلافاً لكل التوقعات ، لازالت الأزمة مستمرة بين المغرب وإسبانيا ، إلى أن التطورات الحاصلة لا يمكن وصفها بانتصار طرف على الآخر، بقدر ما ترتبط باحترام كل طرف للمصالح الحيوية للآخر، والحفاظ على التوازنات الاستراتيجية الجديدة التي ظهر فيها المغرب كدولة صاعدة، بحكم موقعه وعمله المستمر في المنطقة ، فالبرجوع إلى قضية ابن بطوش ولكي  نستفيذ من أنصاف الفرص التي تأتينا من غباء النظام الجزائري المتميز بدءا بمعبر الكركرات وصولاً إلى فضيحة ابن بطوش.. التي حوّلناها إلى أزمة تصادم مع إسبانيا عبر أول بلاغ لوزارة الخارجية المغربية دون أية إشارة لمصدر التزوير وبلد الإرسال لأننا دولة لا تتصارع مع العصابات وفاقدي الأهلية ومغتصبي الحكم والحاملين لكل أمراض الحقد والكراهية والمنبوذين من طرف الشعب.. تصارعنا مع اسبانيا ووضعنا شرطا واحداً هو انطلاق مسطرة المتابعة واستدعائه أمام القضاء..هي ورطة حقيقية عاشتها إسبانيا ولازالت تدفع ثمن المحاكاة مع المغرب ووحدته الترابية ولا تعرف كيف السبل للخروج منها تعيش حالة من الهوان بين دول الاتحاد الأوروبي جعلها تخبر المغرب بكل التفاصيل بل والمساهمة في الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر من جهتهم وبأكثر الانتصارات من جهتنا.

فتحركات إسبانيا الأخيرة تشير على أن الأزمة مع المغرب لم تُحل !، إذ تحاول مدريد هذه المرة استعمال الوساطة الأمريكية بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى واشنطن لإخماد النيران المشتعلة بسبب قضية الصحراء المغربية في وقت تتزايد فيه مخاوف مدريد من الانعكاسات الاقتصادية وغيرها من التداعيات المستمرة للتصعيد مع المغرب ،وبالتوازي مع زيارة وزير الخارجية الإسباني لواشنطن قام رئيس الحكومة بزيارة لألمانيا البلد الذي دعم مبادرة الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية،  باعتباره مؤشرا على تعثر الدبلوماسية الإسبانية وجمودها، في مقابل حركية الدبلوماسية الألمانية ونجاحها في حلحلة الوضع مع المغرب، ودفعه نحو إعادة علاقاته الدبلوماسية مع برلين إذ أن إسبانيا لم تستوعب لحد الآن التطورات المتسارعة التي فرضها الحراك الدبلوماسي المغربي، فهي لا تزال تتبنى البراديغم التقليدي، الذي يربط تحسن العلاقات بين البلدين، بالبقاء في مربع الحياد من قضية الصحراء ،وفي إشارة واضحة من الجارة الشمالية والتي عبر عنها العاهل الإسباني من خلال إعادة صياغة العلاقات الثنائية تبعا لتطورات الأزمة والرجوع لمتانة العلاقات الدبلوماسية بين مدريد والرباط من أجل تجاوز الخلاف السياسي الحالي، حيث لفت إلى أهمية “بناء علاقات مؤسساتية أكثر صلابة وقوة في الفترة المقبلة قصد إيجاد حلول ناجعة للمشاكل التي تهم البلدين” لكن هل تذيب رغبة العاهل الإسباني جليد الخلاف السياسي مع المغرب ؟

كل مساعي إسبانيا لاسترجاع الدفئ مع المغرب تقف عند هذا الحد بعدما وجه جلالة الملك محمد السادس نصره الله رسالة قوية في خطاب الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء بشكل واضح وصريح إلى من سماهم “أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة”، مفادها أن “المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”معتبرا أن المغرب من حقه اليوم أن ينتظر من شركائه، مواقف أكثر جرأة ووضوحا، بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة ، الشيء الذي دفع المملكة نحو تنويع شراكاتها مع العديد من الدول بما “يؤكد أن المغرب لم يعد حديقة لدول الاتحاد الأوروبي، وأنه يسعى ليكون شريكا، وأن يتم التعامل بناء على المصالح المتبادلة القائمة على الإحترام.



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا