أضيف في 17 يناير 2022 الساعة 23:00

زيارة دي ميستورا المبعوت الأممي للصحراء تُحبط مساعي قصر المرادية


أصوات نيوز //   ذ.نهيلة الدويبي

تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2602 القاضي بانخراط أطراف النزاع المفتعل في مسار الموائد المستديرة وعلى رأسهم الجزائر المبعوث الأممي الجديد دي ميستورا للقيام بأولى جولاته الميدانية في المنطقة الإقليمية منذ تعيينه في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع، سعيا منه إلى تحريك الملف الذي ظل “مجمدا” بعد استقالة المبعوث السابق ، في الوقت الذي يؤكد فيه المغرب على مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي لهذا النزاع المفتعل، بالإضافة الى انخراطه الدائم في مسلسل الموائد المستديرة بحضور جميع الأطراف المعنية بما فيهم الجزائر .

مع وجود نظام مثل النظام الجزائري، يصعب التكهن أين يمكن أن يتوقف التصعيد الذي يلجأ إليه هذا النظام وذلك في ضوء خطوة قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية في ظل مثل هذا الوضع الذي يعكس تخبطا جزائريا، ثمة ما يدعو فعلا إلى القلق وما نتج عنه توتر  العلاقات بين الجزائر وبعض الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية وقطر ببرودة بسبب رفض الجزائر الوساطة العربية في النزاع، وتنتقد الجزائر كعادتها الدول التي تساند المغرب في ملف الصحراء المغربية وإطلاق النظام الجزائري العنان لأجهزته الإعلامية من أجل التهجم على السعودية وقطر "الكلب الذي ينبح لا يعض”ينطبق هذا المثل تماما على حالة السعار التي أصابت الطغمة العسكرية الجزائرية، التي أصبح نباحها اليومي يثير الشفقة بحجة أن هذا البلد يدعم بلا مواربة الوحدة الترابية للمملكة المغربية غير أن عنتريات الطغمة العسكرية وتهديداتها لا تخيف أحدا ..قد أصاب هذا الموقف الواضح والقاطع النظام الجزائري بالسعار، خاصة أنه تم التعبير عنه أمام وفود دول العالم من قبل ممثل العربية السعودية التي تعتبر قوة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط ولها ثقل داخل مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية وداخل هيئة الدول المصدرة للنفط و أيضا كل من قطر والأردن والإمارات والبحرين والكويت أمام أنظار العالم أكدوا دعمهم لجهود المغرب الرامية إلى تحقيق حل سياسي واقعي لقضية الصحراء المغربية و لمبادرة  الحكم ذاتي في المنطقة"كما ‏أعربا عن رفضهما لأي مساس بالمصالح العليا للمملكة المغربية أو التعدي على سيادتها أو ‏وحدة أراضيها.. ليست الحملة المبتذلة التي يشنّها النظام الجزائري على المغرب، ملكا ومملكة وشعبا، سوى تعبير صارخ عن عمق الأزمة التي يعيش هذا النظام في ظلّها كل ما هناك هو عدوان جزائري على المغرب عن طريق افتعال قضيّة اسمها الصحراء "لا ينفع الهروب إلى الخارج في شيء بمقدار ما أنه يؤكد عمق الأزمة التي يعيش في ظلّها نظام انتهت صلاحيته منذ فترة طويلة"

العالم كله مجسداً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لا يعتبر المغرب محتلا  للصحراء ولن يستطع أحد في العالم أن يعتبر المغرب يحتل صحراءه إلا البليد  الجاهل .،!فالعالم يعترف ضمنيا بسيادة المغرب على صحرائه ويعتبره قد استكمل وحدته الترابية عام  1975 بالمسيرة الخضراء ، وأنهى موضوع الاستعمار مع إسبانيا بتوقيع اتفاقية مدريد في 14 نوفمبر 1975 ، وطالما لم يحشو حكام الجزائر هذه  الحقائق في أدمغتهم فهم يزيدون حمقا وبؤسا وتخلفاً هنا ظهرت قوة المغرب وصلابته في كيفية تعامله مع بعثة الأمم المتحدة المينورسو حيث يعتبرها مجرد عين للأمم المتحدة في الصحراء وباستطاعته أن يطردها في أي  وقت أراد ، والملاحظ أن كل تهديد  للمغرب بطرد هذه البعثة يسمع به  حكام الجزائر يؤرقهم ومعهم البوليساريو !
وإستطاع المغرب إقبار مقترح الاستفتاء الذي كان هو الذي اقترحه ، لكن لماذا  اقترحه ؟ اقترحه الملك الراحل الحسن الثاني لأنه كسياسي عبقري كان يعلم مسبقا أنه اقتراح ولد ميتا لأنه يعلم آليات إجراء الاستفتاء في العالم ، ويعلم جيدا أن 80% من هذه الإجراءات غير قابلة للإنجاز  بل ومستحيلة الإنجاز وكل من يذكر الاستفتاء في الصحراء فهو إما  قد جاء من القطب الشمالي ولا يعرف  طبيعة الكتلة القاطنة في الصحراء و عناصر مكوناتها وإما أنه خارج من مستشفى المجانين ! هي ضربة قاضية حسم المغرب أمر اعتراف عدد كبير جدا  من الدول التي لها وزنها في العالم  بمغربية صحرائه بتحديد حدوده من الشمال إلى الجنوب بالخط العريض ..، مات البوليساريو ومات بومدين ومات بوتفليقة ومات الجنرال فرانكو ومات القذافي وماتت قضية اسمها القضية الصحراوية كل ما بني على باطل فهو باطل !  فعلى حكام الجزائر  أن يعودوا إلى رشدهم ويصححوا أغلاطهم ويراجعوا أنفسهم عند هذه المتاهات الأوهام التي انزلقوا فيها من حيث يريدون أو لا يشعرون ،وهي متاهة معاداة المغرب، أجمل وأصدق وأكرم بلد مجاور لهم لا يكن لهم ولا لشعبهم بدولته وملكه وشعبه، سوى المحبة والمودة والتقدير ومعاني الأخوة الصادقة التي لا تتبدل ولا تتغير مهما حصل وما على هؤلاء الانفصاليين المسمون بالبوليساريو ومن غرر بهم أو احتجزوا في تندوف عنوة وغصبا عنهم إلا أن يعودوا إلى وطنهم الأم حيث الباب مازال مفتوحا للتوبة والعفو كما عبر عنه الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله تعالى بأن الوطن غفور رحيم”.



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا