أضيف في 29 غشت 2021 الساعة 20:17

النظام الجزائري لا يمتلك حدّاً أدنى من الجرأة للاعتراف بأنّه مرفوض من شعبه أولاً


أصوات نيوز //

وجه الكاتب اللباني، خير الله خير الله، انتقادات شديدة للنظام العسكري الجزائري، وذلك على خلفية قرار كابرانات الجزائر القاضي بقطع علاقاته الديبلوماسية مع المغرب دون ان يبرر للرأي العام الدولي أسباب هذا القرار معتبراً أن هذا القرار يجعل النظام الجزائري يحشر خياراته كلّها في التصعيد بسبب أزمته الداخلية العميقة أوّلاً، وعجزه عن الاستجابة لليد المغربيّة الممدودة ثانياً وأخيراً.
ولفت الكاتب والمحلل السياسي اللبناني إلى أنه في ظلّ مثل هذا الوضع الذي يعكس تخبّطاً جزائرياً، ثمّة ما يدعو فعلاً إلى القلق.
واعتبر أن أساس هذا القلق، “عمق المأزق الداخلي الذي يعاني منه نظام بدّد أمواله على كلّ شيء باستثناء رفاه الشعب الجزائري وهمومه”.
المصدر ذاته أضاف أن هذا النظام “لا يمتلك حدّاً أدنى من الجرأة للاعتراف بأنّه مرفوض من شعبه أوّلاً”، مضيفا أن “النظام يرفض مصارحة نفسه بغية أخذ العلم بأنّ التصعيد مع المغرب لا يمكن أن يأتي له بشرعيّة. لا يريد إدراك أنّ عهد النفط والغاز وأموالهما ولّى منذ خريف عام 1988 عندما حدثت الانتفاضة الأولى للشعب الجزائري في عهد الشاذلي بن جديد. سقطت وقتذاك الشرعيّة عن النظام الجزائري، نظراً إلى أنّها في الأصل شرعيّة مزيّفة تقوم على استخدام العسكر أموال النفط والغاز لتهدئة الداخل والتدخّل في الخارج”.

ومضى خير الله خير الله منتقدا النظام الجزائري بالقول “لم يكن ينقص سوى اتّهام المغرب بأنّه وراء انتشار “كوفيد – 19″ في الجزائر، وانكشاف حقيقة هزالة النظام الصحّي فيها، خصوصاً بعدما اضطرّ رئيس الجمهوريّة نفسه إلى الذهاب إلى ألمانيا لتلقّي العلاج فيها”.

وتابع الكاتب المذكور انه “لو كان النظام الجزائري يؤمن حقيقة بحقّ تقرير المصير للشعوب، وهو الشعار الذي يبرّر به حرب الاستنزاف التي يشنّها على المغرب، لكان سارع إلى إعطاء حقّ تقرير المصير للشعب الجزائري نفسه بكلّ مكوّناته”.
واعتبر خير الله أنه “كلّ ما في الأمر أنّ النظام الجزائري حاقد على المغرب لكونه استعاد سلماً في عام 1975، بواسطة “المسيرة الخضراء”، أقاليمه الصحراويّة التي كانت تحت الاحتلال الإسباني. استخدم النظام الجزائري، الذي لا يزال يعيش في أيّام الحرب الباردة، أداة اسمها “بوليساريو” في حربه على المغرب، واعترف بقيام “الجمهوريّة الصحراويّة” التي بقيت جمهوريّة فضائية لا وجود لها على الأرض”.

وشدد الكاتب اللبناني على أن “النظام الجزائري، المصاب بعقدة المغرب، لم يعد يقوى الا على اختلاق الحجج لنقل أزمته إلى خارج حدوده”.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا