أضيف في 3 غشت 2021 الساعة 09:02

فضيحة ''بيغاسوس'': لا يوجد نظام آمن!


 

أصوات نيوز // 

 

تعتبر "بيغاسوس" من أكبر فضائح التجسس في عصرنا. التجسس الرقمي خطر، ولكن لا حياد عنه، بحسب ما يرى كريستوفر نيرنغ في مقاله التحليلي.

عشرات الدول والحكومات استخدمت برنامج التجسس "بيغاسوس"، الذي طورته شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية "مجموعة إن إس أو/ NSO Group". ما كان يقوله نشطاء الإنترنت من موقع "نيتسبوليتيك دوت أورغ" ومنظمة "سيتيزن لاب" في تورنتو ومنظمة العفو الدولية منذ 2018 أصبح واقعاً حزيناً في يوليو/ تموز 2021 عقب ما نشره فريق دولي للصحفيين الاستقصائيين: حكومات في المكسيك والهند والمغرب وهنغاريا استخدمت "بيغاسوس" لتحويل هواتف ذكية إلى أدوات للتجسس.

أكثر من 50 ألف رقم هاتف "مصاب" ببرنامج "بيغاسوس" حصلت عليها منظمة العفو الدولية (آمنستي) ومؤسسة "فوربيدن ستوريز" الصحفية. وسائل إعلام حول العالم كشفت في الأسابيع الماضية عن تفاصيل أكثر. أما الشركة المطورة "إن إس أو"، فقد نفت كل الاتهامات الموجهة إليها. اليوم، يمكن وصف "بيغاسوس" بأنها أكبر فضيحة تجسس في زمننا الحالي، ونستطيع استقاء سبعة دروس هامة منها:

لا توجد منصة تواصل آمنة

قبل سنوات قليلة فقط، كان برنامج تبادل الرسائل "واتساب" يعتبر من أكثر منصات التواصل أمناً، ولكنه لم يكن آمناً من "بيغاسوس". مؤخراً، أعلنت "واتساب"، المملوكة لشركة "فيسبوك"، رفع دعوى قضائية على شركة "إن إس أو" المطورة للبرنامج.

حتى مؤسس تطبيق التواصل الآمن "تيلغرام"، بافل دوروف، يقال إنه تعرض للتجسس من خلال برنامج "بيغاسوس". هذه الفضيحة تشير إلى عدم وجود أمان متكامل في عالم التواصل الرقمي. وعلى الرغم من تأكيد خبراء تقنية المعلومات أن برنامج "بيغاسوس" ليس تطبيقاً عادياً، بل عمل عبقري، إلا أنه في عالم التجسس السيبراني، يكفي أن يجد المهاجمون ثغرة واحدة، فيما يضطر خبراء الأمن السيبراني إلى إغلاق كل الثغرات التي يجدونها.

حتى خدمات التواصل التي تفخر بأمنها العالي باتت عرضة للاختراق. الثغرات التي يتم إيجادها يمكن بيعها وشراؤها، وإن كانت أجهزة مخابرات وحكومات حول العالم ضمنت لنفسها منذ البداية "باباً خلفياً" لاختراق برامج البريد الإلكتروني والاتصال والدردشة. أما بالنسبة للمستخدمين، فعليهم أن يدركوا أنه لا يوجد نظام تواصل آمن بنسبة 100 في المائة.

في العالم الرقمي لا توجد أسرار

مرة أخرى، تكشف فضيحة "بيغاسوس" أن الخصوصية والأسرار الشخصية والعملية معرضة لخطر الاكتشاف من قبل تقنيات المراقبة الإلكترونية أكثر مما كان الأمر قبل انتشار التكنولوجيا. حتى منتجو ومستخدمو تقنيات المراقبة الرقمية لم يعودوا أيضاً قادرين على حماية أسرارهم: فقد حصل تسريب هائل للبيانات (ربما من نافخ للصفارة؟ من منافس؟ أو من قراصنة إنترنت؟) تمكنت من خلاله وسائل إعلام ومنظمات حقوقية من تحديد ضحايا برنامج "بيغاسوس"، بالإضافة إلى إلقاء نظرة على الوثائق الداخلية لشركة "إن إس أو" وتفاصيل تقنية حول البرنامج.

نافخو الصفارة والتسريبات والمنصات والاختراقات الإلكترونية – كلها باتت جزءً من المظاهر المعتادة لزمننا الحالي، وقد باتت تستخدم أيضاً لـ"مراقبة المراقبين".




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا