أضيف في 22 يوليوز 2021 الساعة 11:53

الموسم الانتخابي بات سوقا لسماسرة التزكيات وإنعاش الفساد…كورونا راه كاينة لكن الأخطر هي كورنا  الفساد الإنتخابي و السياسي


أصوات نيوز //  ذ.أسية الداودي

يتقدم المغرب بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد وان المملكة تمكنت من تعزيز جاذبيتها إزاء الاستثمارات و أصبحت بفضل المشاريع الضخمة التي أشرف عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والاستقرار الذي تنعم به بلادنا وكذا الإصلاحات والأوراش الكبرى المهيكلة التي تمت مباشرتها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية و السياسية، مما دعم مصداقية المغرب و مؤسساته ومكانته الاقتصادية في الأوساط الاقتصادية عامة ولدى المستثمرين بصفة خاصة.

المهم ان المغرب تحول بطريقة لم نشعر بها إلا مؤخرا،لكن السؤال المطروح و نحن على أبواب الانتخابات أين السياسيين من كل هذا؟؟؟؟؟؟

فيروس اخطر من كورونا  في طريق معبدة نحو انتخابات عامة في المغرب خلال الأشهر المقبلة، يسعى بعض الأعيان والمنتخبين من المتورطين في ملفات فساد، إلى الحصول على تزكية أحزاب سياسية للترشح باسمها في الاستحقاقات المقبلة.

قد تحركت مطالب مدنية من جديد، من أجل قطع الطريق هذه أمام وجوه الفساد المالي ومنع عودتهم إلى مناصب المسؤولية، فيما توفّر مقتضيات الدستور المغربي الآليات التشريعية والأخلاقية والتنظيمية لتحقيق مكسب تخليق الحياة السياسية الوطنية.

إن كان فيروس كورونا موجود و ثابت و وباء ترك أثرا كبيرا على المنظومة الاجتماعية و الاقتصادية ، إلا أن كورونا الحقيقية هي اغلبية المنتخبين و أصحاب ما يسمى بالسياسة الذين تمسكوا بمقاعد منهم من قضى اكثر من 20 سنة و منهم من يعاود المرة  مزال ماشبع أو ما  حشم أو مزال مخرج عينيه، و هناك من يستعد لحرب مهما كلفته فقط أن لا يخسر الكرسي الانتخابي كرسي مغارة علي بابا، الذي يغذق عليه اموالا كثيرة من الصفقات العمومية

اذن أين كنتم منذ خمس سنوات؟؟ أين هو برنامجكم الانتخابي الذي وعدتم بتطبيقه منذ خمس سنوات؟؟؟؟
أين وعدكم للساكنة من قبل  

نهاية الأسبوع الماضي، نظمت "الجمعية المغربية لحماية المال العام" (غير حكومية)، وقفات احتجاجية في عدة مدن مغربية ضد "تزكية المفسدين وناهبي المال العام في الانتخابات المقبلة".

وأبرز رئيس جمعية حماية المال العام، محمد الغلوسي، أن "شعار الوقفات يؤطّر تقييما للأوضاع العامة في المغرب، ويبين استمرار مظاهر الفساد ونهب المال العام والريع والإفلات من العقاب رغم وعود حكومة وبرامج لتطويق كل هذه المظاهر".

واعتبر الغلوسي، في تصريح صحفي ، أن "الأحزاب السياسية مسؤولة أيضا على محاربة الفساد، باعتبارها هيئات ذات دور كبير على المستوى الدستوري في تدبير الشأن العام وفي تأطير المواطنين وفي تخليق الحياة العامة".

"لكن للأسف يلاحظ أن بعض الأحزاب تتناقض جملة وتفصيلا مع شعارات ترفعها من قبيل بناء الديمقراطية ومجتمع المواطنية وتخليق الحياة العامة، وذلك بسعيها لترشيح أشخاص حولهم شبهات فساد وتضارب المصالح، ومنهم أيضا من هو متابع قضائيا بتهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية وبالرشوة"، يؤكد رئيس جمعية حماية المال العام.

ويضيف "كما أن موضوع تزكية المنتخبين تحوم حولها شبهات، باعتبارها تخضع لمعايير ومساطر داخل التنظيم الحزبي، إذ أن رئيس الحزب عادة ما ينفرد بهذه التزكيات ضدا على الضوابط".

هاته هي كورونا المتحورة الحقيقية هذا هو الوباء الذي يعيش في بلادنا هاته هي كورونا التي تحتاج إلى حقنة و مصل حقيقي، و دواء لا رجعة فيه رجال يمتهنون السياسة و سياسة بدون رجال بدون مقومات سياسة بدون اصحابها  

عزوف شرائح واسعة من الناخبين خاصة الشباب

أن رؤساء الأحزاب السياسية المغربية "لن يقوموا بأي خطوة في هذا المجال، نظرا لأنهم يعتبرون أنهم ما زالوا في حاجة لإعادة ترشيح بعض المنتخبين وإن كانوا متورطين في شبهات فساد، لكسب الأصوات الانتخابية بحكم تجربة هؤلاء وتمرسهم في حشد أصوات القاعدة الانتخابية المحتاجة والفقيرة والمهمة".

كما نبه ذات المصدر إلى أن "عزوف شرائح واسعة من الناخبين خاصة الشباب الذين يرفض بعضهم حتى التسجيل في اللوائح الانتخابية، لا يرجع فقط إلى ترشح نفس الوجوه التي لا يتماهى معها هؤلاء الناخبون بسبب عقليتهم الشائخة، بل ترتبط أيضا بما يمس بضاعتهم السياسية من شبهات وسلوكيات ترتبط بالإثراء غير المشروع وقضايا فساد مالي أو أخلاقي".

يقول أحد المدونين ان صاحب طاكسي يحمل الشهادة الاعدادية أصبح رئيسا لجماعة و الآن هو  من اغنياء المنطقة و من معجبي الشيخة  طراكس و سيقدم بعد ايام برنامج هائلا يحمل وعودا كثيرة

واضاف "ضحكت حين علمت أن جماعة تابعة لطنجة يحكم رئاسة جماعتها رجل يعتبر نفس بمثابة ملك موناكو، منذ اكثر من عشرين سنة  و هاته السنة سيضع أبناءه معه في اللائحة ليساندوه في مهمته المستقبلية،
سمعنا بالترحال السياسي  بمعنى هذا الحزب معطانيش التزكية نمحب عند الاخر أين المبادئ السياسية أين أنتم من كل هذا و ذاك"

حسب ذات المتحدث"سمعنا مرشح قوي اكترى اكثر من 500 سيارة منذ شهر لتسخيرها في حملته الانتخابية، و تجنيد الشباب العاطل للعمل على صفحات فايسبوكية مجهولة لتلميع صورته و صورة مقربيه و محاولة جعلهم* روبين هود *  حتى إذا خرجت أقلام حقيقية تعري الواقع هاجموها أشد هجوم
سمعنا أن، رئيس جماعة من أغنى الجماعات بالمغرب و المعجب بالشيخ طراكس جند شباب على الفايسبوك ليظهروا للناس اعماله الجليلة وورعه و إيمانه و عمله و وووووو.....

ما هو واضح حتى اليوم، هو أن المواطنين المغاربة لا ينتظرون من الانتخابات أملا في التغيير وتبديل واقعهم نحو الأفضل والأحسن، أو ما يستجيب لانتظاراتهم في مجالات الصحة والتعليم والشغل وفي تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون. وذلك بسبب تعمق فعل فقدان ثقتهم على مدار عقود خلت في المؤسسات الانتخابية. هي لعبة سياسية بعيدة عن انشغالاتهم وأحلامهم. لذلك ينحصر التفاعل مع قرب موعد الانتخابات في وسائل التواصل الاجتماعي. وبينما يزيد اتساع الهوة بين الأحزاب والشارع المغربي، نرى أن أغلب الأحزاب تتسابق للإعلان عن أسماء وكلائها على رأس قوائم الانتخابات في كبريات المدن والجهات بالمملكة، وتنخرط في "حملة انتخابية سابقة لأوانها".

دائما ما تطلع نتائج الانتخابات لتفرض تكريس الأمر الواقع. وجوه لا صلة لها بالإرادة الشعبية وبعيدة عن طموحات الإصلاح والتغيير، ولا علاقة لها باحترام القوانين والدستور فمن يزايد على قدرة الانتخابات في التغيير؟! بعد أن سيطرت ذهنية التشكيك والتيئيس على عقول المغاربة وأفقدتهم الجدوى في الذهاب إلى صناديق الاقتراع من أجل الديمقراطية الموعودة. صار المرشح الذي يتقدم إليهم من أجل إقناعهم بالتصويت لفائدة برنامجه وحزبه شخصا محتالا مخادعا، ومثل "عُرْقوب" المشهور في التراث بإخلافه لوعوده. ورغم الحملات التحسيسية والدعائية التي توزع على الأحزاب بميزانيات باهظة من المال العام، فإنها لم تنجح في تراجع عدد العازفين عن التصويت أو تغيير العقليات اليائسة والحذرة.

كورونا الحقيقية هي هاته الوجوه  من السياسي الذي لا يعرفونكم الا في هاته اللحظات الانتخابية و بعدها يغير رقم هاتفه إلى خمس السنوات المقبلة،

وما تمت ملاحظته حول انتخابات هذا العام هو خفوت النقاش السياسي حد الغياب. بخلاف الاستحقاقات السابقة، عندما أصدر مجموعة من المثقفين، يتقدمهم الشاعر عبد اللطيف اللعبي، "نداء من أجل ميثاق ديمقراطي" للتحذير من الظلامية والتطرف، من أجل "الحُلُمَ بمجتمعٍ جديد تسوده العدالة والحرية، والعقلنة والعقلانية، وتسودُه درجة من درجات التَّحديث"، لكن هذا النداء ظل بلا صدى وبلا أثر يذكر. فالخريطة السياسية تميعت أكثر، وبورصة الترحال السياسي للمرشحين مفتوحة، مثل تنقلات "الميركاتو" الشتوي والصيفي في كرة القدم. والرشوة والمال والتجاوزات الإدارية في نشاط.

كلامنا هذا يمثل  للنسبة الكبيرة من المرشحين مصدر تخوفاتهم، لكون النسبة الساحقة من الناخبين هم من الطبقة المتوسطة وما دون ذلك و يفهوننا جيدا و هذا ليس في صالحهم ، وارتباطه‍م بمجموعة من الناخبين بطريقة أو بأخرى يفرض  عليهم خلق إنجازات وهمية عبر صفحات التواصل الاجتماعي.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا