أضيف في 11 يوليوز 2021 الساعة 16:36

يقال في #تمغربيت: ''اضرب لحديد من حدُّو سْخُونْ''..


أصوات نيوز //

_الدكتور شنفار عبدالله_


     استدعاء هذا المثل؛ جاء ‏على هامش إعفاء رئيس الوزراء (بيدرو سانشيز) لوزيرة الخارجية، (أرانشا غونزاليس لايا) من مهامها؛ بسبب تداعيات اتهامها من قبل المغرب بالتواطؤ المكشوف في الصراع الآني المفروض على المغرب من قبل دول الجوار؛ من خلال النقطة التي أفاضت الكأس فيما أصبح يطلق عليه؛ (فضيحة بن بطوش) أو (بن بطوش غيت) من خلال عقد أو صفقة سرية بين جنرالات نظام الجزائر وحكومة إسبانيا التي بموجبها دخل المسمى إبراهيم غالي للتشافي والتداوي بأراضي إسبانيا.
     ارتفاع منسوب رصيد الغضب الممزوج بالتفاؤل العاطفي؛ إذا لم يتفوق عليه رصيد العقل والحكمة والتبصر؛ قد يقود اتجاه القطار نحو الانحراف عن السكة والهاوية.
     قبل أسابيع شهدت أحداثًا وتداعيات وصراعات لبلدنا مع الجارة إسبانيا وأخواتها؛ فيها هبوط وصعود ثم نزول وصعود حول تكرار السيناريو؛ فَلنرْجِعِ الْبَصَرَ لنرَىٰ هل هناك مِن فُطُورٍ أو خلل أو نقص معين؛ ثُمَّ نرْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَين؛ حتى لا يَنقَلِبْ إِلَيْنا الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ؛ نتيجة تَفَاوُتٍ أو خلل معين في جدلية العلاقات في معادلة القوة الصلبة والقوة الناعمة؛ والحفاظ على شعرة معاوية من أن تنقطع؛ لمعرفة ماذا نتعلم من دروس في الحد الأدنى من الصراع؟ وما هو الجانب الذي اتجهت إليه الأنظار؛ هل مشروع البناء والتأسيس لعلاقات قوية؛ ومتطلبات الديبلوماسية الحاسمة؛ أم اتجهت إلى مجرد جانب العواطف وتفريغها؟
     وأيضًا سؤال كيف نراكم وعياً وتصورات تتجه نحو البناء، وعملًا وفعلًا يتسمان بالديمومة؟ وما هي العوامل التي ستؤدي إلى توطيد وعي الغضب وإعاقة نمو وارتقاء العقل والتفكير الاستراتيجي؟ وما هي العوامل التي ستقود إلى توطين مختلف صور قصور الوعي والقصور في ضمان الاستمرارية؟
     هذه بعض الاسئلة الجوهرية؛ لتفادي بعض النجاحات التكتيكية التي يتبعها الفشل الذريع؛ في غياب رؤية واضحة وأجندة وخارطة نوايا دقيقة مرسومة ومخطط لها مسبقًا.
     فمن المعروف في العلاقات الدولية؛ أن النجاح التكتيكي؛ يقابله أحيانًا فشلًا إستراتيجيًا ذريعاً.
     من الأمور المربكة في العقل العربي المسلم؛ نجد ما يسمى: النجاح التكتيكي والفشل الاستراتيجي! فما هو المقصود بمفهومي الفشل الاستراتيجي والنجاح التكتيكي؟
     نجد أحيانًا؛ الكثير من النجاحات التكتيكية الضخمة؛ غالبًا ما تكون مقدمة لكارثة وفشل استراتيجي كبير ومهول؛ ونضرب مثالًا لذلك، القضية الفلسطينية في صراعها من إسرائيل نموذجًا! من خلال ما أحيطت به العملية من صور التهويل والآلة الإعلامية؛ وصنع الرأي العام… وغيرها؛ والتي لم يليها حوار أو طاولة مفاوضات؛ فبقيت حبرًا دون ورق.
     فالنجاح الاستراتيجي يتطلب نظام مدخلات، وعمليات لصنع القرار؛ ومخرجات؛ ثم نظام ضبط وتحكم؛ تتولد عنه ردود فعل تتراوح بين المؤيدين والمعرضين له؛ والغير المبالين به. ثم تغذية راجعة. (feed-back)؛ من أجل إخضاع القرارات للمراقبة والتتبع والتقييم والمراجعة والتصحيح.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا