أضيف في 10 يونيو 2021 الساعة 11:25

الطعام الصحي ومنافعه المفيدة لجسم الإنسان


أصوات نيوز //ذ. مجيد دامي

 


يُعرَف الأكل الصحيّ بأنّه تناول مجموعةٍ متنوّعةٍ من الأطعمة التي توفّر العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحّته، وتعزيز شعوره بالراحة، وتزويده بالطاقة؛ وتشمل هذه العناصر الغذائية: البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، بالإضافة إلى الماء، والفيتامينات، والمعادن.

ويساعد تناولُ مجموعةٍ متنوعةٍ من الأطعمة من المجموعات الغذائية الخمس الرئيسيّة على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية المختلفة، وإضافة نكهاتٍ وقوامٍ إلى الأطعمة، ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من الأطعمة الموجودة في النظام الغذائي المُعتاد لا تُشكّل جزءاً من المجموعات الخمس الرئيسية، وعادةً ما يُشار إليها بالأطعمة غير المرغوب فيها، والتي لا ينبغي تضمينها بكثرةٍ في النظام الغذائي الصحيّ، وعلى الرغم من احتواء الدهون والزيوت على كمياتٍ عاليةٍ من السعرات الحرارية؛ إلّا أنّها تُعدّ ضروريةً ولكن بكمياتٍ صغيرة.

 كما تجدر الإشارة إلى أنّ التمتُّع بصحةٍ جيّدةٍ لا يقتصر على اتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ فحسب؛ بل هو إجراء تغييراتٍ على نمط الحياة، حيث يُنصح بالجمع ما بين خيارات الأكل الصحيّ وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

مكونات الطعام الصحي

كما ذُكر سابقاً فإنّ النظام الغذائي المتوازن يحتوي على أطعمةٍ تتألف من جميع المجموعات الغذائية الرئيسية بالكميات المناسبة، وتشمل هذه المجموعات الغذائية ما يأتي:

الخضار والفواكه: يساعد تناول الخضار والفواكه بشكلٍ يوميٍّ على تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، كما أنّه يساعد على ضمان حصول الجسم على كمياتٍ كافيةٍ من الألياف الغذائية، ولزيادة تناول الخضروات والفواكه يُمكن اتّباع النصائح الآتية:

. تضمين الخضراوات في الوجبات الرئيسية
. تناول الفواكه الطازجة والخضراوات النيّئة كوجباتٍ خفيفة
. تناول الفواكه والخضراوات الطازجة في موسمها
. التنوّع في تناول الفواكه والخضراوات.


 الحبوب الكاملة: يتم تصنيع منتجات الحبوب الكاملة من البذرة والنخالة، بينما تحتوي الحبوب المُكرّرة على جزءٍ من الحبوب فقط، وتُعدّ الحبوب الكاملة مصدراً غنيّاً بالألياف الغذائية، وفيتامينات ب، وبعض المعادن؛ بما في ذلك: الزنك، والحديد، والمغنيسيوم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحبوب تفقد الكثير من خصائصها الصحية عند خضوعها لعملية التكرير.

 ومن الأمثلة على الحبوب الكاملة: الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، ومعكرونة القمح الكامل، ودقيق الشوفان، وحبوب الذرة.
البروتين: يُنصح بتناول مجموعةٍ متنوّعةٍ من البروتينات ذات المحتوى العالي من العناصر الغذائية؛ بما في ذلك: اللحوم والدواجن قليلة الدهون، كما يُمكن الحصول على البروتين من البيض، والمأكولات البحرية، والفاصولياء، والبازلاء، والمكسرات، والبذور، ومنتجات الصويا.

 وتجدر الإشارة إلى أنّه يوصى بتناول ما يُقارب 226 غراماً من المأكولات البحرية أسبوعياً، حيث إنّها تحتوي أيضاً على أحماض أوميغا-3 الدهنية التي تُعدّ مفيدةً لصحة القلب؛ ومن المأكولات البحريّة الغنيّة بالأوميغا-3: السلمون، والسلمون المُرقّط؛ كما تحتوي هذه الأنواع على كميةٍ أقلّ من الزئبق الضارّ مُقارنةً مع أنواع المأكولات البحرية الأُخرى.

منتجات الألبان: تُعدّ منتجات الألبان مصدراً غنيّاً بالبروتينات، والفيتامينات، بالإضافة إلى الكالسيوم الضروريّ للحفاظ على صحة العظام، ويجدر الذكر أنّ الحليب قليل الدسم ومنزوع الدسم يحتوي على نسبةٍ أقلّ من الدهون مُقارنةً بالحليب كامل الدسم؛ إلّا أنّه يوفّر نفس الكمية من البروتينات، والفيتامينات، والكالسيوم.

ومن بدائل الحليب النباتية: حليب الصويا والحليب المصنوع من المكسرات، ويُنصح باختيار الأصناف غير المُحلّاة والمدعّمة بالكالسيوم، كما قد تحتوي بعض منتجات الألبان؛ مثل: الأجبان والزبادي على نسبةٍ عاليةٍ من الملح، والسكر، أو الدهون، وخاصةً الدهون المُشبعة، ولذلك ينبغي التحقق من الملصقات الغذائية دائماً.
الدهون: تحتوي الأطعمة من هذه المجموعة على سعراتٍ حراريةٍ عالية، وقيمةٍ غذائيةٍ منخفضة، ولذلك يُنصح بعدم الإكثار من تناولها؛ ومن مصادر الدهون: الزبدة، والسمن النباتيّ، وزيوت الطهي، وصلصات السلطة.
أهمية النظام الغذائي الصحي يساعد النظامُ الغذائيّ المتوازنُ على توفير العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه، ويؤدي عدم اتّباع نظامٍ غذائيٍّ متوازن إلى جعل الجسم أكثر عُرضةً للإصابة بالأمراض، والعدوى، والتعب، وانخفاض مستوى الأداء، وقد يواجه الأطفال الذين لا يحصلون على ما يكفي من الأطعمة الصحية مشاكل في النموّ والتطوّر، وضعف في الأداء الأكاديمي، وتكرار الإصابة بالعدوى، كما أنّهم قد يطوّرون عاداتٍ غذائيّةً غير صحية قد تستمر حتى مرحلة البلوغ.
وبالإضافة إلى ذلك؛ يُمكن للنظام الغذائي الصحيّ أن يساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة؛ بما في ذلك: أمراض القلب، والسكتات الدماغية، ومرض السكري من النوع الثاني، إضافةً إلى بعض أنواع السرطان، كما يُمكن أن يساهم النظام الغذائي الصحيّ في تسريع عملية الشفاء عند المرض، والتقليل من خطر الإصابة بالسُمنة وزيادة الوزن، وتعزيز عملية فقدان الوزن.
 حيث تعتمد كمية الطعام التي يحتاجها الجسم من كلّ مجموعةٍ غذائيةٍ على عُمر الشخص، وجنسه، ومستوى نشاطه البدني.


نصائح لنظام غذائيٍ صحي
 يُعدّ تناول كمية مناسبة من السعرات الحرارية وفقاً لمستوى نشاط الشخص للموازنة ما بين مقدار الطاقة التي يستهلكها وتلك التي يستخدمها مفتاح النظام الغذائي الصحيّ، كما ينبغي تناول مجموعة كبيرة من الأطعمة لضمان حصول الجسم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها، ونذكر فيما يأتي بعض النصائح التي يُمكن أن تساعد على اتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيّ:

٠ تناول الدهون الصحية: يُنصح باختيار الدهون الصحية، والحدّ من الأطعمة التي تحتوي على كمياتٍ عاليةٍ من الدهون المُشبعة، وتجنُّب الأطعمة التي تحتوي على الدهون المُتحوّلة؛ ومن الأمثلة على مصادر الدهون الصحية: الزيوت النباتية، والمكسرات، والأسماك.
٠ تقليل عدد السعرات الحرارية المُتناولة: قد يؤدي تناول السعرات الحرارية بكميةٍ أكبر من التي يحتاجها الجسم في الحياة اليومية والأنشطة البدنية إلى زيادة الوزن، بينما يؤدي تناول سعراتٍ حراريةٍ أقلّ من التي يحتاجها الجسم إلى فقدان الوزن.
٠ تناول وجبات خفيفة صحية: قد يساعد تناول الوجبات الخفيفة الصحية على تقليل الجوع، ومنع الإفراط في تناول الأطعمة، وينُصح باختيار الوجبات الخفيفة المنخفضة بالسكريّات المُضافة والملح؛ بما في ذلك: الجزر الصغير، والفواكه الطازجة، والزبادي قليل أو منزوع الدسم بدلاً من تناول رقائق الشيبس، والكعك، والبسكويت.
٠ تناول الأطعمة المُحمّصة أو المشوية: فعلى سبيل المثال يُمكن تناول السلطة المُغطّاة بالدجاج المشوي بدلاً من الدجاج المقلي.
٠ الحدّ من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من السكر والملح: يُنصح بتجنُّب الوجبات الخفيفة التي تحتوي على كميةٍ عاليةٍ من الملح والسكريّات المضافة، والابتعاد عن المشروبات الغازية السُكريّة.
٠الحفاظ على رطوبة الجسم: يُعدّ الماء من العناصر الغذائية الضرورية، ولذلك يُنصح بشُرب كمياتٍ صغيرةٍ من الماء والسوائل باستمرار طوال اليوم، كما ينبغي الحدّ من المشروبات التي تحتوي على السكر والملح.
٠البدء بتناول الخضراوات: يساعد البدء بتناول الخضراوات على تناول كميةٍ أقلّ من الوجبة الأُخرى، ممّا يساعد على تناول سعراتٍ حراريةٍ أقلّ وأكثر صحة، وبالتالي فقدان الوزن.
٠ شُرب القهوة السوداء: تحتوي العديد من أصناف القهوة التجارية على الكثير من المكونات الإضافيّة، وقد تؤدي هذه المواد إلى إبطال جميع الفوائد الصحية للقهوة، وإضافة المزيد من السعرات الحرارية والسكريّات، ولذلك بشرب القهوة السوداء بدلاً من هذه الأصناف، ويُمكن أيضاً إضافة كميةٍ قليلةٍ من الحليب أو القشدة دون إضافة السكر.
٠ تناول الفواكه كاملةً بدلاً من شُرب عصائرها: تُعدّ الفواكه مصدراً غنيّاً بالماء، والألياف الغذائية، والفيتامينات، ومُضادات الأكسدة، ونظراً لأنّها تحتوي على الألياف والمركّبات النباتية المختلفة؛ فإنّ السكريّات الموجودة فيها تُهضم ببطءٍ شديد، ولا تُسبّب ارتفاعاً كبيراً في مستويات السكر في الدم، ومع ذلك؛ فإنّ هذا الأمر لا ينطبق على عصائر الفاكهة، حيث إنّ العديد من عصائر الفاكهة لا تُصنع من الفاكهة الحقيقية، بل تُصنع من مركّزات العصير والسكر، كما أنّها تفتقر إلى الألياف الغذائية، ممّا يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم.
٠ ممارسة التمارين الرياضية: يُنصح بممارسة الأنشطة البدنية مُعتدلة الشدّة؛ بما في ذلك: المشي، وركوب الدراجة الهوائية، والسباحة، أو استخدام آلات التمارين الهوائية مدّةً تتراوح ما بين 30-60 دقيقة يومياً، وخمس مراتٍ أسبوعياً كحدٍّ أدنى.
٠ الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: قد يؤدي عدم الحصول على ساعاتٍ كافيةٍ من النوم إلى زيادة الشهية، ممّا ينتج عنه زيادة استهلاك السعرات الحرارية وزيادة الوزن.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا