أضيف في 12 أبريل 2021 الساعة 18:35

شهر رمضان الكريم: تكالب وفوضى وكأننا مقبلون على أيام عجاف!


أصوات نيوز //

ذ. سهيلة أضريف

لسنا في زمن النبي يوسف عليه السلام، الذي شهد عصره سنوات عِجاف، بمقتضاه أكلت السنبلات  الخُضر، السنبلات اليابسات.

مفارقة عجيبة في واقع مليء بالتناقضات، في الجوانب المعاملاتية، والسلوكية، حيت يلاحظ خلال الاستعدادات لاستقبال هذا الشهر الفضيل  شهر التضامن، والتآزر مع ذوي الحاجة والفاقة من الفقراء، والمساكين، نلاحظ ان الناس منكبون ومتكالبون على اقتناء المواد الغذائية، وكأن البلاد مُقبلة على أيام عجاف، فيه لا يُغاتُ الناس ولا يَعصرون، وكأن الطوفان، والجراد سيهبون غداً حيت تنقرض المواد الغذائية من الأسواق.

فكما تمت معاينته من طرف موقع "أصوات نيوز"، ازدحام هنا، وهناك على مستوى الطرقات، والمَدارات، والأسواق، والمحلات التجارية الكبرى، وعلى مستوى نقاط البيع بالتقسيط، خوفاً من مستقبل مجهول، مع العلم أن شهر رمضان وكباقي السنوات التي مضت شهر تكثر فيه الخيرات، وفيه تنزل الرحمات، فبدلا من الانكباب  على مساعدة ذوي الهشاشة، والمحتاجين من الفقراء وخاصة في هذه الظروف الصعبة من جائحة كورونا، يتجه أغلب المواطنون نحو التهافت والتسابق على إقتناء المواد الغدائية، الاأمر الذي يترتب معه استغلال بعض التجار لهذا التسابق غير المعقول في المُضاربة في الأسعار، والزيادة في أثمنتها، وهذا السلوك الذميم يترتب معه اِستبدال الاستعداد الروحي لاستقبال هذا الشهر العظيم، بالاستعداد لكثرة التّسوق فيما يَضرّ الصحة، ولا ينفع الفقراء والمساكين وأصحاب الهشاشة.

فعلا انه سلوك غريب، حَادَ عن السبيل القويم في جعل هذا الشهر مخصّصاً للطاعة واِعانة الفقير  المُعْتَر.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا