أضيف في 8 مارس 2021 الساعة 11:07

المناصفة كبعد حقوقي فضلا عن الولوج الى مراكز القرار!!


أصوات نيوز // ذ. سهيلة أضريف



في إطار الحقوق والحريات العامة، تطرق المشرع من خلال الفصل التاسع عشر من دستور 2011 إلى ما يلي: "يتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الاخرى وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها".

وتسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء. لهذه الغاية، تحدث "هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز."

إذا كان النص الدستوري باعتباره أسمى قانون في البلاد، أشار صراحة من خلال محتويات الفصل التاسع عشر إلى ضرورة استصدار قانون يسعى إلى تحديد مقتضيات المناصفة بين الرجال والنساء، فإن الرأي العام وخاصة النسائي ما يزال يتساءل عن مآل عدم تنزيل هذا النص على أرض الواقع.

وإذا كان مشروع القانون رقم 79/14 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز لم يرى النور بعد، فهذا يجعل النساء يَرْتَبْن من هذا الانتظار الطويل الذي يجعل من الحكومة ومن الأحزاب السياسية بما فيها اليسارية ليست لديها الارادة السياسية في السعي إلى إخراج هذا المشروع، كما أنهما لا يتوفران على نِيةٍ صادقة من أجل تفعيل. نص الفصل التاسع عشر من الدستور وكأن في الامر تهديد لكيان الرجل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذا ليس له دلالة سوى الإبقاء على هذا الوضع، أي هيمنة العنصر الذكوري على مجموعة من القطاعات، كمثلا الولوج إلى المناصب العليا، أو تولي قيادة بعض الهيئات والمنظمات. كمثلا نقابة المحامين وإلى غير ذلك.

المغرب وبحكم مصادقته على مجموعة من الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص مطالب بملاءمة نصوصك التشريعية مع مضامين هذه الاتفاقيات التي تدعوا من خلال بنودها إلى ضرورة إعمال الحقوق المتعلقة بالمناصفة بين الرجال والنساء، مع تفعيل هيئة خاصة بهذه المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز.

إن مطلب تحقيق المساواة بين المرأة والرجل تكريس لمبدأ الديمقراطية والحكامة في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذا الأمر يدخل ضمن القواعد الأساس لاحتضان تنمية شاملة.

وفضلا عن الحقوق المطالب بها والمنصوص عليها دستوريا، فالمرأة لا يقتصر مضمون مطلبها في المناصفة العديدة، بل تتعداه إلى البعد الأسمى من العدد الرقمي لتواجدها، بل الإشراك الفعلي في اتخاد القرارات، وفي التدبير المباشر للشؤون التشريعية والتسيير الخاص بالشأن المحلي.

لقد حان الوقت للشروع في التعامل مع النصوص الدستورية بما يليق والمكانة التي يحتلها   الدستور كأسمى قانون في البلاد، فالإحصائيات الرسمية تظهر بأن نسبة البطالة وغياب المرأة في المناصب العليا، وفي مناصب زوايا القرار ضعيفة مقارنة مع الرجال، كما أن وباء كورونا أفرز كل هذه الاختلالات.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا