أضيف في 4 مارس 2021 الساعة 12:52

الإستكبار العالمي والإستصغار الدُّوّلي شمال_جنوب


أصوات نيوز //

الدكتور شنفار عبدالله(*)



منذ طبق المغرب مبدأ المثل السائد في الثقافة الشفوية "تمغربيت" القائل: (كبَّرْها_تْصْغار؛  وللِّي وصل لْنَيْفو يْعَضُّو!)؛ حقق نجاحات كبيرة في مجال الديبلوماسية القائمة هي في الأصل على مبدأ الفوضى والاستكبار والاستقواء والاستعلاء العالمي؛ من أجل تحقيق الاستصغار الدُّوّلي!
معروف في الحقل العلمي للدراسات والبحث في العلاقات الدولية ومختبر القانون الدولي العام؛ ان عبارة: التعاون شمال_جنوب؛ يبقى مجرد شعار في الخطاب الديبلوماسي؛ حيث هناك من يذهب إلى اعتبار العالم مجرد امبراطورية تحكمها الفوضى بشتى أنواعها وأبعادها؛ الفوضى الخلاقة والبعد الانساني؛ والدفاع عن وحقوق الانسان؛ وشرعية القوة وقوة الشرعية في التدخل أو حفظ السلم أو محاربة الإرهاب... وغيرها من المسميات.
وهنا نستحضر عدة مواقف شجاعة وجريئة شكلت منعطفًا في تاريخ الديبلوماسية المغربية المسالمة دومًا وأبدًا ومنها:
تأمين وتطهير معبر الكركارات من قطاع الطرق التابعين لجبهة البوليساريو؛ بعد تلكأ عناصر قوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم ما يسمى "استفتاء في الصحراء المغربية" -مينورسو؛ من القيام بدورها في تأمين انسيابية عبور الأشخاص والعربات والشاحنات المحملة بالسلع والبضائع الموجهة من وإلى المغرب نحو بلدان باقي قارة افريقا وأوروبا ودول العالم.
قوة الردع الذي استعمله السيد عمر هلال ممثل المغرب الدائم، ضد ممثل ڤينزويلا في الأمم المتحدة؛
ردة فعل المغرب تجاه سلوك ألمانيا المعادي لقضايا المغرب ومحاباتها للجزائر والبوليساريو.
السلوك الألماني هذا؛ يمكن فهمه في بعض العناصر الأولية:
حيث لفهم سبب المشكل القائم للتوتر في العلاقات بين ألمانيا والمغرب؛ يجب استحضار عدة أسئلة طبيعية، ومنها:
ألمانيا والتجسس على مواقع عسكرية مغربية جد حساسة لصالح نظام العسكر في الجزائر؟
سلوك ألمانيا من خلال علاقتها ببعض منظمات المجتمع المدني المناوئة للنظام القائم بالمغرب؟
سلوك ألمانيا من خلال نشاط خارجيتها حول تعبئة حملة دولية ضد المغرب؟
تصرف ألمانيا كأول دولة تدعو لجلسة طارئة لمجلس الأمن مباشرة بعد المرسوم الرئاسي الأمريكي حول سيادة المغرب على كامل ترابه الوطني؟
سلوكات ألمانيا المشبوهة خلال مدة إقامة رئيس الجزائر تبون قصد العلاج بمصحاتها؟
ألمانيا والصراع التقليدي التاريخي، حول اقتسام قارة أفريقيا مع فرنسا؟
تاريخيًا؛ يمكن استحضار ألمانيا وموقف المرحوم جلالة الملك محمد الخامس؛ من قضية اليهود والمحرقة؟
كل هذا؛ ومع ذلك؛ المغرب لا يزال متمسكًا بشعرة معاوية من نظام عسكر الجارة؛ صونًا؛ وحفاظا؛  وتقديرًا؛ واعتبارًا؛ واحترامًا؛ للأخوة ووحدة المصير والدم والمشترك من القيم والتاريخ والحُبْ والأمل بين الشعبين الشقيقين.
(*)_كاتب ومفكر مغربي




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا