أضيف في 1 يناير 2021 الساعة 11:19

الغباء الجماعي لا حدود له !


الدكتور شنفار عبدالله

أثناء أحداث گديم إزيك سيئة الذكر فكر بعض الشباب الطائش، ومعهم مندفعين آخرين ومحرضين. وتحت تغطية إعلامية للبرلماني الجزائري المدعو "الصادق بوگطاية" الذي يُكِنّ عداءاً وحقداً دفينًا وكبيراً للمَرُّوكْ فكر هؤلاء فيما لا يحصل أبدًا ما هو على بالهم وهو تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب؛ مشيًا بالزحف على الأقدام، مدججين بالعصي والهراوات والسيوف وترديد الشعارات: (لا بديل لا بديل!).

ونفس نمط التفكير هذا؛ بالتمني والتفكير بالمعجزات؛ ما فكر فيه شباب ثورة سوريا الذين احتشدوا على الحدود من أجل تحرير الجولان، الهضبة السورية المحتلة من طرف إسرائيل. والاسلوب نفسه نهجه ثوار مصر؛ حيث فكروا هم الآخرون في تحرير صحراء سيناء وتحرير القدس وطرد اليهود.

وقس على ذلك حرب الشيشان ضد روسيا وغيرها... حاملين شعار: "عدم التّوَلّي يوم الزحف" وفق فتاوى المشايخ الذين ينهلون من الكتب ذات الاوراق الصفراء التي لا سلامة فيها شرعا ولا فكرًا، ودون تفكير أو تخطيط استراتيجي مسبق في الممكن والغير الممكن والواقعي والغير واقعي والفعلي والغير فعلي والمنطقي والغير منطقي.

 هذا النمط من التفكير الذي ينبني على مبدأ حدوث معجزة؛ يقوم بالاساس من خلال ما يضربون لك من أمثلة: أن نبي الله نوح ليس قبطان سفينة، ومع ذلك قد تولى قيادتها بحدوث المعجزة الالهية.

وحتى في حالة الفشل فإن لديهم من المبررات ما يقنعونك به ويقنعون أنفسهم؛ وهو استحضار مقولة: "المؤمن مبتلى".

ودون أخذ العبرة من هذا الابتلاء يواجه بتحذير من القوات المسلحة الملكية المغربية المرابطة على الحدود لحماية الوطن، في المرة الاولى والثانية بالابتعاد عن الجدار الامني العازل؛ وبعدم عرقلة المرور عبر المعبر الحدودي الگرگارات  ومع ذلك يصر ويتحدى التحذير الموجه إليه؛ فتسقط الرصاصة الثالثة على رأسه، فيفر هاربا يطلق ساقيه للريح تاركًا نعليه وراءه.

وبالتالي يضحون برصيد احتياطي مهم جدًا من الشباب المغرر بهم دون جدوى؛ نتيجة العبث والخلل في أنماط التفكير هاته.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا