أضيف في 28 نونبر 2020 الساعة 15:51

صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية: تؤكد دور الجزائر كطرف رئيسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء... لم يعد بإمكانه الاختباء وراء جماعة البوليساريو الانفصالية”


.

   أكدت صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية دور الجزائر كطرف رئيسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء، مبرزة أن هذا البلد “لم يعد بإمكانه الاختباء وراء جماعة البوليساريو الانفصالية”.

  وكتبت الصحيفة “بعد تدخل المغرب في معبر الكركرات، حان وقت استخلاص الدروس، لاسيما بخصوص أحد الفاعلين الرئيسيين في النزاع الذي دام أكثر من 40 عاما . بلد (الجزائر) لا يمكن اعتباره كفاعل خارجي أو ثانوي، ولكن كطرف رئيسي كما أكدت ذلك الأمم المتحدة”.

 وأكد كاتب المقال، في هذا السياق، على مسؤولية الجزائر في هذا النزاع الإقليمي ” منذ الوهلة الأولى في سنوات السبعينات وإلى غاية التوترات الأخيرة التي تحدث في هذه الأيام”، مسجلة أنه بات من الصعب على هذا البلد الاختباء وراء الجماعة الانفصالية الصغيرة لجبهة +البوليساريو+”.  

وأشار إلى أن الدبلوماسية المغربية سعت دائما إلى الحوار مع الجيران الجزائريين، وإلى تسميتهم مباشرة في هذا النزاع المستمر “.

 وسجلت “لاريبوبليكا” أن الدليل الملموس يتمثل في الخطاب الملكي لعام 2019 بمناسبة عيد العرش، مذكرة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “أكد على الالتزام الصادق بنهج اليد الممدودة تجاه الجزائر، داعيا إياها إلى التعاون ضمن أفق جديد للجوار”.

وأضافت أن “هذا الخطاب لعام 2019 كان خطابا تاريخيا، واقعيا وملموسا، ومن المؤسف أنه است قب ل بصمت يصم الآذان”. وتطرقت الصحيفة، من جهة أخرى، للوضعية السياسية والاجتماعية في هذا البلد الذي “يوشك على الانهيار ، حتى لو كانت المعلومات التي يكتنفها التعتيم، والمراقبة من قبل النظام العسكري تحول دون معرفة المزيد. بالإضافة إلى أنه نادرا ما يرحب بالصحفيين الأجانب”.

وسجلت أنه “بناء على هذه الأسس، من الواضح أن البلاد لا يمكن أن تذهب بعيد ا، وقضية الصحراء تمكن من توضيح بشكل أفضل المنظور : رغم مرور عقود من الزمن ، لا يزال النزاع كعب أخيل لسياسة وجيوسياسية يصعب عليها التقدم خطوة إلى الأمام. وتظهر على الخصوص بعض التناقضات “.

و فيما يتعلق بهذه التناقضات، يستشهد كاتب المقال بكون الجزائر تدعي أن موقفها الرسمي من نزاع الصحراء “كان دائم ا هو دعم مبدأ تقرير مصير الشعوب، لكن البلد نفسه ينكر هذا المبدأ على شعب الأمازيغ الذين يمثلون 60 في المائة من السكان ويطالبون منذ سنوات باحترام حقوقهم السياسية والثقافية “. من ناحية أخرى، تطرقت الصحيفة إلى “تحول سلبي للجزائر التي لا يبدو أنها تكسب حلفاء مقارنة مع الماضي ، بل بالأحرى تفقدهم” ، في ملف الصحراء.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا