أضيف في 21 أكتوبر 2020 الساعة 10:40

مجازر تندوف ..أين الإنصاف و المصالحة الجزائرية في المشهد ؟


 

منذ إحداث مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر، ارتكبت الأجهزة الأمنية الجزائرية وتنظيم البوليساريو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، على خلفية النزاع حول الصحراء؛وأمام هذا الواقع، ظلت آليات الإنصاف الجزائرية تنأى بنفسها عن تناول أو بحث أي ملف يتعلق بانتهاكات مورست ضد ساكنةمخيمات تندوف باعتبارها السلطة المناط بها التحقيق في جميع الانتهاكات التي ترتكب فوق نطاقها الترابي وداخل ولايتها القضائية. 
فرغم أن الحق في الحياة مكفول بموجب المادة 3من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ ولا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية، بما فيها حالة الحرب أو التهديد بالحرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة طوارئ أخرى، لتبرير تنفيذ الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ لكن سلطات دولة الجزائر لا زالت حتى الآن ترتكب عمليات قتل دون أية إجراءات قضائية أو قانونية، حيث تواترت العديد من حالات القتل من طرف القوات العمومية الجزائرية في حق ساكني مخيمات تندوف:
- في 05 يناير 2014: تعرض ثلاثة شبان لإطلاق نار كثيف من قبل عناصر الجيش الجزائري، بمنطقة "وديات طوطرات" على الحدود الجزائرية الموريتانية، ويتعلق الأمر بالشاب خطري حمدهة ولد خندود وعاليين محمد أبيه وميشان السالك البخاري، وقد راح ضحية هذا الحادث كل من الشاب خطري حمدهة ولد خندود والشاب محمد عاليين أبيه؛
- 28 فبراير 2017: أصيب الشاب الصحراوي بارا محمد إبراهيم، بطلق ناري من طرف عناصر الجيش الجزائريخلال شهر فبراير 2017، على بعد 12 كلم شرق مخيم العيون بالمخيمات، بالقرب من مدينة تندوف بالجنوب الغربي للجزائر. حيث توفي متأثرا بجروح خطيرة بعد إصابته على مستوى البطن يوم 28 فبراير 2017؛ لكن قيادة البوليساريو لم تخبر عائلته بأمر وفاته الا يوم 04 مارس 2017؛
- يوم 24 مارس 2017: لقى الشاب كاري محمد عالي الوالي حتفه عند احدى نقاط العبور الى منطقة مخيمالعيون بالمخيمات يوم 18 مارس 2017، بعد قصف السيارة التي كان يستقلها مع شخص آخر وهما تائهين في المنطقة، بوابل من الرصاص من طرف القوات العسكرية الجزائريةالمرابطة هناك، ودون سابق إنذار؛ ليتم نقل الضحيتين في ظروف غير انسانية لمستشفى تندوف العسكري حيث لقى الشاب الصحراوي كاري محمد عالي الوالي حتفه بعد ذلك يوم 24 مارس 2017 أما الشاب الثاني محمد اللبويةفقد نجى من حادث إطلاق النار؛
- 04 مايو 2017: أقدمت عناصر من الجيش الجزائري على قتل حفظ الله عبدو أحمد بيبوط عبر إطلاق نار من كمين وضع عند المدخل الجنوبي لمخيم السمارة بمخيمات تندوف، حينما كان يقوم بنقل بعض المؤن لرعاة الماشية هناك على متن سيارته؛
- 02 غشت 2019: حيث أطلقت عناصر من الجيش الجزائري؛ بمنطقة اتگيليلة احمد مولود (جنوب شرق مخيم الداخلة ب 150 كلم) ؛ على الشاب يسلم حمدهةولد خندود عندما كان بصدد البحث رفقة مجموعة من الشباب المهمشين في المخيمات عن بقايا النيازك في هذه المنطقة، قبل أن تقوم عناصر من جبهة البوليساريو،باستدعاء من الجيش الجزائري، بدفنه بالمكان الذي وجد به ميتا، دون إخبار عائلته ومنعها أيضا من رؤية جثته. 
- 19 اكتوبر 2020: عمدت عناصر من الجيش الجزائري؛(جنوب شرق مخيم الداخلة ب 60 كلم) ؛ الى احراق الحفرة التي كان ينقب فيها عن الذهب كل من الشابينعالين إدريسي ومحا حمدي سويلم عندما كانا يختبئان فيها، عن طريق رمي عدة التنقيب وسكب البنزين فيها، ليلقيا الشابين حتفهما حرقا.
وهكذا يسجل، كل من مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان ورابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الانسان، تواتر حالات القتل اتجاه ساكنة مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر؛ الذين لا يشكلون أي خطر على الأمن والنظام العام؛ من طرف الجيش الجزائري، مما يصنف هذه الحالات في الطابع الممنهج للقتل.
وباعتبار أن معايير حقوق الإنسان ليست مجرد أفضليات أو تطلعات حسب المقاربة الحديثة لمفهوم حقوق الإنسان؛ حيث أن حماية الحق في الحياة تنبني على عنصرين هما: منع الإعدام التعسفي؛ والمساءلة.  فغياب المساءلة في هذه الحالة يعتبر بحد ذاته انتهاك للحق في الحياة.
وبما أن طبيعة هذه الانتهاكات للحق في الحياة تزيد من حدة الزامية إجراء تحقيقات في الأحداث التي وقعت كجزء لا يتجزأ من مفهوم المساءلة؛ من أجل كفالة هذا الحق ومنع نشوء جو قوامه الإفلات من العقاب؛ فعلى دولة الجزائر، بموجب القانون الدولي، واجب التحقيق في الادعاءات التي تزعم ارتكاب انتهاكات الإعدام التعسفي في حق هؤلاء الشباب؛ وأي تخلف لها، كدولة طرف، في القيام بالتحقيق في هذه الادعاءات يعد أيضا خرقا مستقلا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ونحن ندين هذه التجاوزات التي تطال الحق في الحياةلساكنة مخيمات تندوف، نحمل دولة الجزائر وقادة البوليساريو مسؤولية هذه الجرائم كما نطالب بإحالة منفذي وداعمي تلك الانتهاكات الى المحاكمات العادلة وفقا للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم. وعليه فإننا ندعو البلد المضيف الجزائر بإجراء تحقيق عاجل ونزيه حول هذه الادعاءات من أجل تحديد سبب الوفاة وطريقة ووقت حدوثها والشخص المسؤول عنها، وأي نمط أو ممارسة قد يكون السبب في وقوعها.
منذ إحداث مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر، ارتكبت الأجهزة الأمنية الجزائرية وتنظيم البوليساريو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، على خلفية النزاع حول الصحراء؛وأمام هذا الواقع، ظلت آليات الإنصاف الجزائرية تنأى بنفسها عن تناول أو بحث أي ملف يتعلق بانتهاكات مورست ضد ساكنةمخيمات تندوف باعتبارها السلطة المناط بها التحقيق في جميع الانتهاكات التي ترتكب فوق نطاقها الترابي وداخل ولايتها القضائية. 
فرغم أن الحق في الحياة مكفول بموجب المادة 3من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ ولا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية، بما فيها حالة الحرب أو التهديد بالحرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة طوارئ أخرى، لتبرير تنفيذ الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ لكن سلطات دولة الجزائر لا زالت حتى الآن ترتكب عمليات قتل دون أية إجراءات قضائية أو قانونية، حيث تواترت العديد من حالات القتل من طرف القوات العمومية الجزائرية في حق ساكني مخيمات تندوف:
- في 05 يناير 2014: تعرض ثلاثة شبان لإطلاق نار كثيف من قبل عناصر الجيش الجزائري، بمنطقة "وديات طوطرات" على الحدود الجزائرية الموريتانية، ويتعلق الأمر بالشاب خطري حمدهة ولد خندود وعاليين محمد أبيه وميشان السالك البخاري، وقد راح ضحية هذا الحادث كل من الشاب خطري حمدهة ولد خندود والشاب محمد عاليين أبيه؛
- 28 فبراير 2017: أصيب الشاب الصحراوي بارا محمد إبراهيم، بطلق ناري من طرف عناصر الجيش الجزائريخلال شهر فبراير 2017، على بعد 12 كلم شرق مخيم العيون بالمخيمات، بالقرب من مدينة تندوف بالجنوب الغربي للجزائر. حيث توفي متأثرا بجروح خطيرة بعد إصابته على مستوى البطن يوم 28 فبراير 2017؛ لكن قيادة البوليساريو لم تخبر عائلته بأمر وفاته الا يوم 04 مارس 2017؛
- يوم 24 مارس 2017: لقى الشاب كاري محمد عالي الوالي حتفه عند احدى نقاط العبور الى منطقة مخيمالعيون بالمخيمات يوم 18 مارس 2017، بعد قصف السيارة التي كان يستقلها مع شخص آخر وهما تائهين في المنطقة، بوابل من الرصاص من طرف القوات العسكرية الجزائريةالمرابطة هناك، ودون سابق إنذار؛ ليتم نقل الضحيتين في ظروف غير انسانية لمستشفى تندوف العسكري حيث لقى الشاب الصحراوي كاري محمد عالي الوالي حتفه بعد ذلك يوم 24 مارس 2017 أما الشاب الثاني محمد اللبويةفقد نجى من حادث إطلاق النار؛
- 04 مايو 2017: أقدمت عناصر من الجيش الجزائري على قتل حفظ الله عبدو أحمد بيبوط عبر إطلاق نار من كمين وضع عند المدخل الجنوبي لمخيم السمارة بمخيمات تندوف، حينما كان يقوم بنقل بعض المؤن لرعاة الماشية هناك على متن سيارته؛
- 02 غشت 2019: حيث أطلقت عناصر من الجيش الجزائري؛ بمنطقة اتگيليلة احمد مولود (جنوب شرق مخيم الداخلة ب 150 كلم) ؛ على الشاب يسلم حمدهةولد خندود عندما كان بصدد البحث رفقة مجموعة من الشباب المهمشين في المخيمات عن بقايا النيازك في هذه المنطقة، قبل أن تقوم عناصر من جبهة البوليساريو،باستدعاء من الجيش الجزائري، بدفنه بالمكان الذي وجد به ميتا، دون إخبار عائلته ومنعها أيضا من رؤية جثته. 
- 19 اكتوبر 2020: عمدت عناصر من الجيش الجزائري؛(جنوب شرق مخيم الداخلة ب 60 كلم) ؛ الى احراق الحفرة التي كان ينقب فيها عن الذهب كل من الشابينعالين إدريسي ومحا حمدي سويلم عندما كانا يختبئان فيها، عن طريق رمي عدة التنقيب وسكب البنزين فيها، ليلقيا الشابين حتفهما حرقا.
وهكذا يسجل، كل من مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان ورابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الانسان، تواتر حالات القتل اتجاه ساكنة مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر؛ الذين لا يشكلون أي خطر على الأمن والنظام العام؛ من طرف الجيش الجزائري، مما يصنف هذه الحالات في الطابع الممنهج للقتل.
وباعتبار أن معايير حقوق الإنسان ليست مجرد أفضليات أو تطلعات حسب المقاربة الحديثة لمفهوم حقوق الإنسان؛ حيث أن حماية الحق في الحياة تنبني على عنصرين هما: منع الإعدام التعسفي؛ والمساءلة.  فغياب المساءلة في هذه الحالة يعتبر بحد ذاته انتهاك للحق في الحياة.
وبما أن طبيعة هذه الانتهاكات للحق في الحياة تزيد من حدة الزامية إجراء تحقيقات في الأحداث التي وقعت كجزء لا يتجزأ من مفهوم المساءلة؛ من أجل كفالة هذا الحق ومنع نشوء جو قوامه الإفلات من العقاب؛ فعلى دولة الجزائر، بموجب القانون الدولي، واجب التحقيق في الادعاءات التي تزعم ارتكاب انتهاكات الإعدام التعسفي في حق هؤلاء الشباب؛ وأي تخلف لها، كدولة طرف، في القيام بالتحقيق في هذه الادعاءات يعد أيضا خرقا مستقلا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ونحن ندين هذه التجاوزات التي تطال الحق في الحياةلساكنة مخيمات تندوف، نحمل دولة الجزائر وقادة البوليساريو مسؤولية هذه الجرائم كما نطالب بإحالة منفذي وداعمي تلك الانتهاكات الى المحاكمات العادلة وفقا للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم. وعليه فإننا ندعو البلد المضيف الجزائر بإجراء تحقيق عاجل ونزيه حول هذه الادعاءات من أجل تحديد سبب الوفاة وطريقة ووقت حدوثها والشخص المسؤول عنها، وأي نمط أو ممارسة قد يكون السبب في وقوعها.

 




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا