أضيف في 2 غشت 2020 الساعة 14:07

المؤسسة الملكية كضابط وتأمين لعمل القوى داخل المنظومة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية بالمغرب


 

بقلم: الباحث الدكتور عبد الله شنفار

أين تكمن أهمية البحث والدراسة، وما هي الفائدة أو القيمة المضافة للموضوع؟ وقبل الإجابة على هذا السؤال الهام؛ سوف أبدأ بطرح شيء من الأسئلة. لكن ليس ايتها أسئلة؛ بل الأسئلة الجوهرية والدقيقة؛ الاسئلة السوية؛ لأنهمن باب العبث أن نطرح أسئلة ثانوية ونخصص لها حيزا كبيرا من الوقت ونضيع فيها الكثير من الجهد في محاولة لإيجاد أجوبة عنها.

فالباحث الذكي هو من يستطيع بلورة أسئلة وإشكالات منهجية وجوهرية تتخلل بحثه من البداية حتى النهاية؛ وليس الذي يجيب عنها أو يجد حلولا لها؛ والتي ليس من الضروري الجواب عنها أو عليها أو إيجاد حلول لها.
فعبر تاريخ العلوم طرحت عدة أسئلة وعدة إشكالات والعديد من المعادلات، التي بقيت عالقة ولم يتم التوصل لحلول واجابات؛ الا للبعض منها حتى عصرنا هذا.

أسئلتي حول هذا الموضوع تتمحور في بعض العناصر والاسئلة المحورية الأولية في الآتي:

أين تتموضع الإدارة في الفضاء الإداري المغربي، وهل التنفيذي برأس أم برأسين، وما هو موقع المؤسسة الملكية كضابط للنسق Régulateur du system السياسي والاجتماعي المغربي المعاصر، من منظور العلوم الإدارية؟ ما هو دور رئيس الدولة؟ ماذا نقصد بمصطلح دور؟ ما هي صور وأنماط التفكير السائدة في مجتمعاتنا؟ ما هو الفرق بين التفكير الاستراتيجي وعملية التخطيط الاستراتيجي للمستقبل؟ أين يكمن الخلل في أنماط التفكير لدى البعض في مجتمعاتنا؟ ما هي التشوهات والاضطرابات التي تصيب أنماط التفكير والتكوين لدى بعض القادة والمسؤولين في مجتمعنا؟ هل هؤلاء الأفراد من النخبة والقادة والمسؤلين مؤهلين تاريخيا وأيديولوجيا لتدبير الشأن العام؛ على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي؛ عبر بلورة سياسات عامة وعمومية وقطاعية؛ والقدرة والشجاعة والجرأة على اتخاذ قرارات لتفعل ذلك؟ ماذا يقصد بالنهوض التنموي أو النهضة والتنمية؟

ومن أجل بسط الموضوع؛ لابد من إزالة بعض الألغام في الحقول والمساحات العلمية المتعلقة بالجهاز أو الإطار المفاهيمي للموضوع.

ولتعبيد الطريق للوصول إلى فهم مختلف أعطاب أنماط التفكير لفهم واستيعاب متناقضات الموضوع؛ ننطلق من الاجابة عن اهمية البحث والدراسة والهدف من هذا الموضوع؛ ونقول: ان الاهمية تكمن في أن الامم والشعوب دائما تبحث وتتطلع الى غد أفضل. وقد تمر الشعوب والامم من فترات حرجة ومشاكل وتدخل في تحديات مختلفة في مسلسل ومساراتها ومصاراتها، وهذا شيء طبيعي؛ حيث تجعل منه رصيدا ومرجعا للتقييم والتصحيح واستنباط العبر.

فحينما نستحضر التاريخ؛ لا نستدعيه لدراسته كأحداث وقعت في الماضي هكذا ونمر عليها؛ بل نستحضره من أجل إيجاد حلول لمشاكل وقضايا مطروحة في الحاضر أو لان هناك استشعار لخطر ما في المستقبل.

تعريف ومعنى الدور هو مصطلح أدبي له عمقا وبعدا كبيرا؛ نتداوله كل يوم دون معرفة البعد العميق للكلمة التي قد تحيل إلى عدة مغالطات منطقية. فمصطلح دَور هو: اسم؛ والجمع: أَدوار والدَّوْرُ؛ قد يحيل الى الطَّبَقَةُ من الشيءِ المُدار بعضُه فوق بعضِهومصدر الدَّوْرُ هو: مهمَّة ووظيفة كأن يقوم بدور ما أو لعب دور معين؛ كأن يشارك بنصيب كبير فيه. وقد يحيل معنى الدَّوْرُ إلى ترتيب الشَّخصوموقعه وتموقعه ومكانته وصلاحياته واختصاصاتهبالنسبة للآخرين في المهام المنوطة به.

والدور عند المناطِقة يعني؛ توقف كل من الشيئين لما عداه على الآخر سواه.

لكن هل يمكن الحديث عن نسق سياسي بالمغرب؟ فالنسق يحيل إلى البنية "والبنية" كل مكون من ظواهر متماسكة يتوقف كل منها على ما عداه، ولا يمكنه أن يكون ما هو إلا بفضل علاقته بما عداه". على حد تعبير العالم "لالاند" في معجمه.

فالنسق يفترض نوعا من الانسجام والتكامل على جميع المستويات؛ حيث الانسجام السياسي، والاقتصادي والاجتماعي.

فهو بنية كبرى يتضمن أنساقا أو بنيات صغرى، وهذه الأنساق الصغرى يمكن أن تخرج من جوف النقيض، بحيث يمكن أن تكون غير منسجمة وغير متكاملة، حيث التنافر على المستوى الاجتماعي كالتركيبة القبلية، وغياب الانسجام على المستوى الاقتصادي كتوظيف وسائل تقليدية إلى جانب أخرى حديثة، أو المشهد السياسي الذي يحيل إلى التجاذب والتناقض بين أطراف اللعبة. وهنا تكمن دينامية المجتمع المغربي واستمراريته في خلق فضاء متطور وقابل للتطور.

صحيح أن هناك تنافرا وتجادبا وتناقضا بين القوى الفاعلة، إلا أن هناك ضابطا للنسق: وهو المؤسسة الملكية، التي تعمل على تأمين عمل عدة قوى تعمل داخل المجمع وترعاها من خلال العديد من الآليات كالتحكيم وتقريب وجهات النظر وخلق نوع من التسويات والتراضي فيما بينها.

أما مفهوم التفكير الاستراتيجي؛ فيعني استشعار مخاطر المستقبل من خلال التوقع من مكان التموقع؛ وهو الذي تتولاه المؤسسة الملكية. التخطيط الاستراتيجي؛ فهو يحيل إلى عملية تقنية تتضمن خطط وبرامج عمل تتم بلورتها وقابلة للتنفيذ في الحاضر والمستقبل؛ وهو الذي تتولاه الحكومة. 

لكن هل التنفيذي بعقلية أم بعقليتين - بين الفعل الإداري والفعل القضائي بالمغرب؟

لابد من استحضار التاريخ؛ فقبل الحماية ظل القاضي المغربي يمارس الوظيفة القضائية بتعيين سلطاني في إطار ما كان يسمى بقضاء «الشرع" حيث كان يتمتع القاضي في ظله بالولاية العامة فيما يعرض عليه من قضايا مدنية، تجارية، جنائية، إدارية وأحوال شخصية. في حين يتولى كبار العلماء بالقصر السلطاني النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام، كما كان من حق المتظلمين رفع شكاوى إلى قاضي المظالم أو "وزير الشكايات"؛ بالإضافة إلى المظالم هناك الحسبة ووزير الشكاوى.

وبالرجوع إلى أبو الحسن الماوردي في "الأحكام السلطانية"، حيث وجود مفاهيم ومبادئ قانونية كالمصلحة، المخزن، الشورى مرافق عامة كالجيش، الجميع يستعمل الطرقات... مما ينم عن وجود قضاء في المجال الإداري. إلا أن قضاء أو زير الشكايات كان صعب المنال وذلك لانعدام توفر وسائل النقل وانعدام الأمن في الطريق حيث وجود ما يسمى "الغزي" وقطاع الطرق إلى غير ذلك. وهذا النظام القضائي وإن كان لا يرقى إلى مستواه الحالي إلا أنه كان يستجيب لمتطلبات تلك المرحلة.

وقد عرف تنظيما آخر في عهد "الحماية"، حيث الامتيازات الأجنبية أدت إلى منح امتيازات قضائية للأجانب المقيمين بالمغرب فنشأ ما يسمى "بالقضاء القنصلي"، حيث إن القنصل يفصل في النزاع المثار بين الأجانب وأحد المغاربة وفق قوانين بلاده، وليس وفقا لنظم المغرب القانونية.

وفي هذا الوضع لا يمكن الحديث عن إمكانية للقول بفصل السلطة الإدارية عن السلطة القضائية. إلى جانب هذا وجد "القضاء العبري"، أي محاكم تختص بالنظر في المنازعات بين اليهود المغاربة "كأهل ذمة" فيما يخص الأحوال الشخصية والميراث.

إلى جانب هذه العائلات القضائية وجد "القضاء المخزني" الذي اعتبر مظهرا للقضاء الكنسي، ونظرا لمعاناة الأوروبيين من تعسف الكنيسة لم يقبلوه لحل منازعاتهم. والقضاء المخزني يعود إلى النصف الثاني من ق.18، تنفيذا للمعاهدات والاتفاقيات المبرمة بين المغرب والدول الأجنبية خاصة فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، اسبانيا، وإيطاليا فيما يخص امتيازات جمركية وتجارية بالسواحل المغربية، ومعاهدة الصداقة بين المملكة المغربية وفرنسا سنة 1767 من بين الأسباب المرجعية لنشوء المحاكم المخزنية حيث جاء في الفصل 12 من هذه المعاهدة (السلطان المغربي يتولى شخصيا أو بواسطة ممثليه البث فيما يحدث من نزاعات بين مواطن فرنسي وآخر مغربي، وذلك دون أن يتدخل القضاء في المسألة لحل النزاع).

وهكذا كان الباشا أو القايد على مستوى المدن والقرى يتوليان البث في المنازعات المدنية والتجارية والجنائية والإدارية مما أدى إلى الخلط والاندماج بين السلطة الإدارية والسلطة القضائية التي لازالت رواسبها إلى الآن.

ونظرا لما تميزت به هذه المحاكم من تبسيط في المسطرة والسرعة في إصدار وتنفيذ الأحكام بواسطة أعوان السلطة من مخازني وشيخ ومقدم، حيث كانت تصل إلى حد الجلد بالجلسة في حال صدور حكم بالعقاب، والغرامة التي لا يندر صاحبها إلى حين، فقد فضله العموم كونه يعطي الأسبقية للحق. لذلك نجد لحد الساعة أن المواطن المغربي لا يؤمن بفصل السلطة القضائية عن السلطة الإدارية، وحتى بمجيء "الحماية" التي عملت على تطوير القضاء المخزني بهدف إضعاف قضاء "الشرع"، لم تستطع وضع نظام قضائي على طراز على ما هو معمول به في فرنسا، وهذا الوضع يمكن فهمه في إطار معاهدة "برلين" الموقعة بين جميع الدول التي لها مصالح بالمغرب بتاريخ 4 نونبر 1911، حيث نصت الفقرة الثانية من الفصل 9 على أن "الدول الأجنبية التي لها مصالح بالمغرب لن تقبل بأي تنظيم قضائي أو نظام قانوني إلا إذا كان يأخذ بعين الاعتبار مصالحها بالمغرب".

ينضاف إلى ذلك موقف الفقيه ديسي Ducey من القضاء الإداري الفرنسي وأيضا استئثار الإدارة / المخزن بالقضاء كما هو الشأن بالنسبة "للبرلمانات" المحاكم بفرنسا في القرن 18 وبالتالي لم تستطع سلطة الحماية إدخال الإصلاحات الإدارية والقضائية...التي نصت عليها المادة 1من معاهدة الحماية 1912.

كما وجدت إلى جانب ذلك عائلة "القضاء العرفي الامازيغي حيث جاء في الفصل الأول من ظهير 11 شتنبر 1914 أن القبائل ذات العرف البربري ستبقى منظمة ومدارة حسب قوانينها وأعرافها الخاصة بها، وذلك تحت مراقبة السلطات.

أما في منطقة الحكم الاسباني فقد نصت مقتضيات المادة 24 من الاتفاقية الاسبانية الفرنسية بتاريخ 27 نونبر 1912 على "أن الحكومة الفرنسية والحكومة الاسبانية تحتفظان بالحق في أن تقيم كل منهما في منطقتهما منظمات قضائـية مقتبسة من تشريعها الخاص". وقد كان مقر محاكم الصلح بمدينة السمارة والكويرة والمحكمة القروية بالداخلة والمحكمة البلدية بالعيون والتي كانت تصدر الأحكام باسم رئيس الدولة الاسبانية، مخالفة بذلك الاتفاقية المغربية الاسبانية.

في منطقة طنجة وجد القضاء المختلط بحكم الوضع الدولي لها بمقتضى اتفاقية 18 ديسمبر 1923، حيث تم إنشاء محكمة مختلطة سنة 1924 تتألف من 14 قاضيا ممثل فيها كل من فرنسا، اسبانيا بقاضيين وإنجلترا، أمريكا، المغرب، هولندا، البرتغال، السويد وإيطاليا بقاض واحد.

وقد أثير النقاش حول الوحدة الثنائية والتعددية في النظام القضائي والنظام القانوني بالمغرب، حيث نظرية الوحدة تقول بوحدة القضاء ووحدة القانون أما الثانية فتقول بوحدة القضاء وثنائية القانون أو ثنائية القانون وثنائية القضاء والنظرية التعددية التي تذهب إلى القول بوجود أربع عائلات قانونية في مصدر القاعدة القانونية بالمغرب.

بالنظر إلى الهيكل والبناية، وهنا يكمن الخطأ، اعتبر رواد النظرية الوحدوية كون القضاء واحدا أي الجانب الشكلي منه، إلا أنه بالمعنى الوظيفي يمكن القول إنه كان هناك فعلا قضاء في المجال الإداري وقضاء مدني والذي عرف الثنائية الفعلية مع إنشاء المجلس الأعلى سنة 1957 ليتم فصل البناية والهيكل مع صدور قانون 41/90 والمحاكم الإدارية السبع.

قال المقيم العام ت بالمغرب الجنرال ليوطي: "إن فصل السلطات هو إبداع طريف نسبيا في أوربا ويبدو أن الساعة قد أزفت للشروع فيه بالمغرب، مع مراعاة العوائد والتقاليد المتأصلة في عناصر السكان الذين بقوا بعيدا عن مجرى التفكير الحديث. وفي مثل هذه الظروف تكون أحسن وسيلة هي سلوك التجربة بشكل يساعد على قطع المراحل دون اصطدام بخطر من الأخطار، وسيحصر موضوع هذا الإصلاح في بعض المدن الكبرى، ولن يمس هذا الإصلاح السلطة الجنائية، ولا يطبق إلا في القضايا المدنية والتجارية".

إذا كان هذا هو وضع وحال النظام القضائي والقانوني في مرحلة ما قبل وإبان الحماية، حيث عاش المغرب وضعا استثنائيا وخاصا في صيرورته التاريخية، فكيف هو الحال في الوقت الحالي؟

غداة فجر الاستقلال وفي خطاب العرش الأول حدد جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله المبادئ الأساسية للدولة الفتية من خلال المهام الثلاث الآتية: 

1. مهمة آلية التدبير؛
2. مهمة وضع مؤسسات ديمقراطية على أساس الانتخاب؛
3. فصل السلط في إطار الملكية الدستورية.

 وجاء في خطاب له بتاريخ ديسمبر 1955: "إن المهام التي نسندها إلى هذه الحكومة قد حصرنا نطاقها في خطاب العرش الأخير، فعلى وزرائنا أن يتقوا الله في الرعية ويدبروا شؤون البلاد على أساس فصل السلط". وأكد على ضرورة إلغاء أي نص يخالف مبدأ الحكومة المغربية الرامي إلى فصل السلطات، حيث صدر بتاريخ 19 مارس 1956 ظهير يلغي كل أنواع الرقابة على شؤون العدل المخزني كيفما كان نوعها عامة أو خاصة. وجاء في خطاب 2 أكتوبر 1956 لدى افتتاح جلالته للسنة القضائية بمحكمة الاستئناف العصرية بالرباط: "نحن نسلك لهذا الإصلاح المبادئ التي تمليها العدالة نفسها، وأهمها مغربة القضاء كله واستقلاله عما سواه من السلط وحفظ كرامة رجاله".

وهكذا ومنذ الاستقلال توالت الإصلاحات القضائية، حيث نميز حاليا بين أربع عائلات: محاكم الجماعات والمقاطعات، المحاكم الابتدائية، محاكم الاستئناف، المحاكم الإدارية ثم المجلس الأعلى كدرجة للنقض واستئناف أحكام المحاكم الإدارية ومنظما للاجتهاد والعمل القضائي.

لكن ما طبيعة استقلال السلطة القضائية بالمملكة؟

نميز في إطار فصل السلط تقليديا بين السلطة التشريعية، التنفيذية والقضائية. فالأولى تتولى مهمة التشريع وإصدار القوانين والثانية تعمل على تنفيذ القوانين والإدارة رهن تصرفها أما الثالثة فتسهر على مراقبة الشرعية والمشروعية. وإذا كان عمل الأولى واضحا إلى حد ما، فإن مجال الخلط يظهر جليا بين التنفيذي والقضائي، بحيث إذا كان القاضي يعمل على تطبيق القانون -ويمكن أن يجتهد مع النص في إصداره للأحكام-فإن الإدارة أيضا تعمل على تنفيذ القانون ويمكن أن تصدر قرارات إدارية بناء على القانون أو بناء على السلطة التقديرية وفي إطار الملاءمة. والغموض في عمل هذه وتلك يظهر جليا من خلال:

- نجد أن السلطة القضائية منظمة في إطار التنفيذي حيث إن وزير العدل هو شخصية سياسية وإدارية في نفس الوقت.

- ونجد سلطات إدارية هي في نفس الوقت سلطات قضائية وإدارية: المجلس الأعلى للحسابات حين يبث ويصدر أحكاما ذات طبيعة قضائية كما هو الشأن بالنسبة لهيأة المحامين والصيادلة، بالنظر إلى طبيعة العمل والنشاط المزاول.

- نجد على المستوى الدستوري على أن: "القضاء مستقل عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية". حيث "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الملك".

- يعتبر القايد بحكم القانون سلطة قضائية. والمحاضر التي يحررها ويبعث بها لوكيل الملك يجب أن تخضعه للسلطة التسلسلية لوكيل الملك، لكن الواقع غير ذلك.

بالنظر لهذا التداخل يمكن القول إن استقلالية السلطة القضائية عن السلطة الإدارية يبقى نسبيا بحيث يمكن القول إن التنفيذي بالمغرب هو برأسين؛ وليس برأس واحد Mono Céphale، وذلك راجع للرواسب التاريخية التي تطرقنا إليها حيث تعايش "الشرع"، المخزن، وتكامله مع الآني. ووجود حكام المقاطعات لا يخضع لأي منطق للقول بالاستقلالية، حيث الانتماء الحزبي، في حين المفروض هو الحياد واستقلالية القضاء.

هناك كذلك نظرة المواطن المغربي وإعطائه الأسبقية للحق على القانون بأبسط الوسائل وبعيدا عن الإجراءات القضائية، بحيث العديد من القضايا الكبرى والتي يمكن أن تأخذ سنوات أمام المحاكم يتم حلها على مستوى القايد.الاستاذ محمد ضريف في معرض سؤال له لأحد المنتخبين وهو رئيس لجماعة عين حروده، ما رأيك في القايد اليوم والقايد بالأمس؟ أجاب هذا المنتخب أن القايد هو قايد الأمس الذي يعطيك حقك على التو حينما تلجأ إليه، أما قايد اليوم فحين تلجأ إليه يقول لك هذا ليس من   اختصاصي، استطرد ضريف قائلا: لكن هذا شيء منطقي إنه فصل السلط، فرد عليه المنتخب-الرئيس قائلا وهو يلمح بأسبقية الحق على القانون قائلا ماذا عساني أفعل بأرض لبتت يوما عند مغتصبها مشبها الأرض بالمرأة". تماما على شاكلة الأحكام القضائية وفي أقرب وقت، جعل الاستقلالية عديمة المفعول.

كذلك سلوك الإدارة في الامتناع أحيانا عن تنفيذ الأحكام القضائية والذي يمكن تفسيره في كونها تعتبر نفسها في نفس مستوى السلطة القضائية.

وبناء عليه فلا يمكن اعتبار وجود إلا سلطتين فقط؛ سلطة تشريعية من جهة وسلطة تنفيذية برأسين: الإداري والقضائي من جهة ثانية. رؤية طرح مقبولة على مستوى التحليل والبناء من وجهة نظر العلوم الإدارية، لكن تبقىمغلوطة على مستوى نظرية فصل السلط الذي لا ينطبق على مستوى المؤسسة الملكية.

فما موقع المؤسسة الملكية من رؤية الطرح الإدارية؟ أين تتموقع المؤسسة الملكية من الفعل الاداري المغربي؟

ظل السلطان المغربي يمارس اختصاصات في جميع المجالات سواء قبل الحماية أو إبانها، تشريعية، تنظيمية، قضائية، إدارية، وكان الظهير هو المظهر الرئيسي للفعل أو العمل السياسي والإداري، وإن لم يرق إلى مستوى الوثيقة الدستورية حاليا، إلا أنه كان يستجيب لمتطلبات تلك المرحلة.

فما هي طبيعة القرارات الملكية من رؤية طرح العلوم الإدارية؟

نميز في مستويات القرار السياسي بين القرار السياسي الاستراتيجي، القرار السياسي التكتيكي والقرار السياسي الروتيني.

أدوار رئيس الدولة في البلدان الأوروبية تبقى تمثيلية على المستوى الإداري، رمزية على مستوى العلاقات من الخارج للإدارة؛ أي من خلال البروتوكول فقط، حيث يبقى رئيس الدولة في اوروبا يشكل سلطة معنوية وبالتالي فوظائفه الإدارية ذات وضع استثنائي وخاص.

المؤسسة الملكية، لا ينطبق على مستواها القرار السياسي التكتيكي، والقرار السياسي الروتيني، بل المستوى الأول أي القرار السياسي الاستراتيجي الذي يأخذ تمظهرات الخطاب الملكي السامي؛ التوجهات الملكية السامية، الظهير الشريف.

وهكذا فطبيعة القرارات التي تتخذها المؤسسة الملكية في المجال الإداري، تختلف عما هو عليه الأمر لدى دول أخرى، بحيث إن محاولة تطبيق ما هو سائد مثلا في فرنسا، وباعتماد المعطى القانوني، فقط، سيكون صحيحا على مستوى البناء مغلوطا في آخر المطاف على مستوى الفعل والمضمون، لكونه يغيب جوانب أساسية لطبيعة وموقع المؤسسة الملكية في النسق السياسي الإداري المغربي.

أثير النقاش بمناسبة مقاضاة الظهير منذ عهد الحماية، حيث كان يؤشر السلطان على الظهائر، فطرحت القضية أمام مجلس الدولة الفرنسي الذي دفع بعدم الاختصاص في إلغاء الظهير واعتبر أن له طبيعة وصبغة تشريعية مركزا في حيثياته على تصدير الظهير.

محكمة الرباط ميزت في محاولة لها بين الظهير قانون والظهير ذو الطبيعة القانونية، بمناسبة قضية جماعة تامسغلفت: التي طرحت سنة 1945، لكن هذا التطلع بقي بدون غد.

على المستوى الفقهي الموقف الفقهي؛ تأرجح بين من اعتبر القرارات الملكية في المجال الإداري بمثابة قرارات إدارية محضة تماما كرؤساء الدول الأجنبية وهناك من حدا حدو أبا حنيني، وآخرون اعتبروا القرارات الملكية قرارات إدارية من نوع خاص على اعتبار أن فكرة فصل السلط لا تنطبق على مستوى المؤسسة الملكية.

فالغالبية يستحضرون عظمة الشخصيات؛ أو ما ذهبت اليه الاغلبية او الكثرة؛ وآخرون يستشهدون بما جرى به العمل؛ وآخرون يستشهدون بالاجتهاد القضائي السابق؛ وآخرون يستشهدون بالقول آخر ما هو معمول به وسار عليه الفقه والنظريات الحديثة؛ يجب مناقشة الطرح في حد ذاته فالقول يجب ان يكون صحيحا في ذاته وليس من خلال اضفاء صبغة او قيمة معينة عليه. فمن الخطأ ان ينسب الاستشهاد للعظمة او الكثرة او الاجتهاد السابق او الغلبة او الاغلبية.

نضرب مثلا، الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى حينما عرضت عليها قضية مقاضاة الظهير، على عهد أبا حنيني ومن خلال تعليقه على قرار الشركة العقارية لعبد العزيز سنة 1970، جمد مجال الاجتهاد في هذا الاتجاه لمدة ربع قرن، بان اكتفى بتبرير ارتكز على مفهوم الإمامة، ورد على انه لصاحب الشأن أن يلتمس استعطافا لدى الملك، حيث اعتبر الدفع غير ذي موضوع في مجالات أخرى اعتبرته الغرفة منعدما Nul et nul existant وبقي المجلس الأعلى (الغرفة الإدارية) مترددا بين إعطاء التعويض أحيانا، والوقوع في التناقض أحيانا أخرى إلى أن جاء قانون 41/90 المادة 11 منه حيث النظر في وضعية المعينين بمقتضى ظهير، والذي كان وبقي أمرا غير ممكن.

فالتحليل القائم على هاجس الخوف او المنحدر المنزلق؛ ومعناه أن بعض الفقه يذهب الى القول ان اضفاء الصبغة الادارية على المؤسسة الملكية وازالة القدسية عنها فيه تقليل من الاحترام على شخص الملك وبالتالي وضعه موضع انتقاد ومناقشة ومساءلة وسيترتب على ذلك بلاء كبير وخطورة على شخص الملك... الى غير ذلك من المغالطات المنطقية ذات البعد الواحد؛ مع أنه هناك عدة خيارات ممكنة في التحليل. غير أنه لما ازيلت عبارة شخص الملك مقدس لا يجب ان تنتهك حرمته؛ وتغييرها بعبارة شخص الملك محترم ويحظى بالوقار؛ لم تتغير رؤية الحب والاعتبار والاحترام لشخص جلالة الملك من طرف شعبه.

يقول جلالة الملك: (إن تمثيل المواطنين في مختلف المؤسسات والهيئات، أمانة جسيمة. فهي تتطلب الصدق والمسؤولية، والحرص على خدمة المواطن، وجعلها فوق أي اعتبار.

وكما أكدنا ذلك عدة مرات، فإن القيام بالمسؤولية، يتطلب من الجميع الالتزام بالمفهوم الجديد للسلطة، الذي أطلقناه منذ أن تولينا العرش.

ومفهومنا للسلطة هو مذهب في الحكم، لا يقتصر، كما يعتقد البعض، على الولاة والعمال والإدارة الترابية. وإنما يهم كل من له سلطة، سواء كان منتخبا، أو يمارس مسؤولية عمومية، كيفما كان نوعها.

والمفهوم الجديد للسلطة يعني المساءلة والمحاسبة، التي تتم عبر آليات الضبط والمراقبة، وتطبيق القانون. وبالنسبة للمنتخبين فإن ذلك يتم أيضا، عن طريق الانتخاب، وكسب ثقة المواطنين.

كما أن مفهومنا للسلطة يقوم على محاربة الفساد بكل أشكاله: في الانتخابات والإدارة والقضاء، وغيرها. وعدم القيام بالواجب، هو نوع من أنواع الفساد.

والفساد ليس قدرا محتوما. ولم يكن يوما من طبع المغاربة. غير أنه تم تمييع استعمال مفهوم الفساد، حتى أصبح وكأنه شيء عادي في المجتمع. والواقع أنه لا يوجد أي أحد معصوم منه، سوى الأنبياء والرسل والملائكة.) مقتطف من نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 17 لعيد العرش يوم السبت 30 يوليوز 2016.

فالمؤسسة الملكية تضع الاستراتيجية السامية للسياسة العامة للبلاد والحكومة والبرلمان مسؤولان أمامها.

العميد بن جلون يرى أنه من غير المنطقي عدم إضفاء أية صبغة إدارية على القرارات الملكية؛ الممثل الأسمى للبلاد (المشرع، المنفذ، القاضي، والإداري الأول le premier administrateur.

الاستاذ عبد اللطيف المنوني يرى أن جلالة الملك لا يستأثر بالتنفيذي ولكن يتسامى في البناء السياسي ويتواجد فوق باقي المؤسسات والأحزاب.

الاستاذ عبد اللطيف أكنوش ينتقد الموقف الذي يذهب إلى اعتبار المؤسسة الملكية على غرار رؤساء الدول الأوروبية، حيث أن القراءة الشكلية للوثيقة الدستورية تؤدي إلى مغالطة في الرؤية حيث تعتبر القرارات الصادرة عنه في إطار الفصل 29 من الدستور قبل سنة 2011 مثلا) قرارات إدارية بالمعنى البسيط.

الاستاذ محمد معتصم في أطروحته يرى أن الإدارة رهن إشارة الحكومة، ولكن أيضا رهن إشارة جلالة الملك، الذي يعين في المناصب، وهو الذي يضع الإدارة رهن اشارة الحكومة.

صحيح، لكن هذه الأطروحة غير دامغة؛ فالقراءة الشكلية للوثيقة الدستورية تؤدي إلى بناءات صحيحة على مستوى التحليل والمنظومة القانونية، ولكن مغلوطة على مستوى المنظومة الدستورية ككل، بحيث إن الدستور يتضمن إحالات ونحن نقرأ إلى جانبها.

النظرية الدستورية الحديثة في تبعية الإدارة للنظام السياسي؛ لم تأخذ بطرح حياد الإدارة، حيث جاءت الدساتير لتنص على أن الإدارة رهن إشارة التنفيذي أي الحكومة دستور 2011 نص في الفصل 89 صراحة على أنه: " تمارس الحكومة السلطة التنفيذية. تعمل الحكومة، تحت سلطة رئيسها، على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية."

حيث تعتبر الإدارة قناة كيفما كان نوعها لتمرير سياسة هذه الجهة أو تلك، وبالتالي فكل عقلية إدارية ملزمة بتنفيذ التعليمات والتوجهات السياسية، وينطبق الأمر بحدة على الأنظمة الدكتاتورية، خاصة في بدايتها الأولى حيث الحرص والتخوف، وهكذا لا يمكن التمييز بين ما هو سياسي وما هو إداري.

تشعب أنشطة الدولة لا يسمح بالتمييز بين القلم وصاحبه، بحيث إن الإدارة سواء على المستوى المركزي، عدم التركيز أو اللامركزية، تبقى تابعة لهذا السياسي ومهما بلغت استقلاليتها تبقى أجهزة ايديولوجية للدولة كباقي الأجهزة الأخرى، أي أن الدولة / الإدارة تهدف أساسا تغيير المجتمع وليس إدارته.

فهي إذن توازن من نوع خاص في جميع الأنظمة السياسية بين القوى الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي يصعب القول بشيء اسمه "قرار إداري"؛ الذي هو على الأقل امتداد للقرار السياسي، بحيث لا وجود لعمل إداري محض يتمحور كليا حول معطيات تقنية، لا لشيء، بل فقط لأن الإدارة ليست غاية في حد ذاتها بل تخضع لأهداف سياسية. فهناك إذن تداخل وتمفصل قائم بين السياسي والإداري كما وكيفا: على المستوى العضوي، الإنساني، النفسي... إلخ.

المؤسسة الملكية ترسم استراتيجيات وتوجهات سامية، وتؤمن عمل عدة قوى تعمل داخل المجمع، هذه القوى تعمل على بلورة وتنفيذ هذه التوجهات السامية من خلال خيارات وبدائل، وهنا يمكن الحديث عن كل ما هو تكتيكي وروتيني بإيجابياته وسلبياته في خدمة متطلبات التنمية. فالخلل في التغذية الراجعة يقف عند مستوى السلط التي خولت الاختصاص.

يعد عقليات إدارية بالنسبة إلينا، كل أو مجموع الموارد البشرية، وليس الوسائل المادية؛ لأن هذه الأخيرة ليست سوى وسيلة مسخرة في يد الأولى، الإدارة/ الدولة في سعيها لتغطية المتطلبات التنموية من خلال المخططات والبرامج والسياسات والأهداف والاستراتيجيات إلى غير ذلك: عقليات كيفما كانت صفتها عهد إليها في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة ولو مؤقتة، بأجر أو بدون أجر، وتساهم بذلك في خدمة الدولة، أو المصالح العمومية أو الهيئات البلدية أو المؤسسات العمومية أو مصلحة ذات نفع عام".

وهو تعريف شامل لكل العقليات المشرفة والمؤطرة والمدبرة على، في وبالمرافق العامة للدولة. بما في ذلك الأعوان الموظفين والمرتبين في أسلاك الإدارة العمومية الخاضعين للنظام الأساسي للوظيفة العمومية والأعوان غير الموظفين والخاضعين غالبا لقانون الشغل، أعضاء الحكومة، الأعوان المؤقتون والمياومون والعرضيون، الأعوان المتعاقدون، المنتخبون، وحتى الأحزاب بحكم تأطيرهم للمواطنين.الخاضعين للقانون العام أو القانون الخاص أو القانون الإداري أو المساءلة الديمقراطية والمسؤولية التاريخية.

البعض يريد أن يكون ملكيا أكثر من الملك؛ ووطنيا أكثر من الوطن. مع أن جلالة الملك لا يقبل أن يختزل كل مجهودات الأفراد والمؤسسات في شخصه كمخلص وكمنقذ؛ بل يقول جلالته: "وفي هذا الإطار، أدعو الحكومة لإعطاء الأسبقية لمعالجة هذا الموضوع، والانكباب على تصحيح الاختلالات الإدارية، وإيجاد الكفاءات المؤهلة، على المستوى الجهوي والمحلي، لرفع تحديات المرحلة الجديدة.

فالمسؤولية مشتركة، وقد بلغنا مرحلة لا تقبل التردد أو الأخطاء، ويجب أن نصل فيها إلى الحلول للمشاكل، التي تعيق التنمية ببلادنا.

وهنا أقول، بأننا لا ينبغي أن نخجل من نقط الضعف، ومن الأخطاء، التي شابت مسارنا، وإنما يجب أن نستفيد منها، وأن نتخذها دروسا لتقويم الاختلالات، وتصحيح المسار." مقتطف من نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، 20 غشت 2019.

من خلال هذا الرسم التقريبي؛ يمكن فهم أين تتموقعالمؤسسة الملكية في النسق السياسي والاجتماعي المغربي؛ ومختلف الأدوار التي تقوم بها؛ إلى جانب باقي الأفراج والمؤسسات؛ الذي هو عبارة عن نظام مخلات ومخرجات وتصريف أفكار وبرامج وخطط عمل؛ والذي يخضع لنظام تحكم؛ يمكن استنتاج ما يلي:

إن الحديث عن الإيجابي أو السلبي يقف عند مستوى الاختصاص، أي العمل على تنفيذ هذه التوجهات السامية (Sa mise en œuvre)، بحيث إن الخلل لا يمكن أن يكون إلا على مستوى التشريعي، والتنفيذي والقضائي، الذي يتولى تنفيذه من خلال رسم سياسات (رسم فكرة للقانون، رسم السياسات المالية، الاقتصادية، الاجتماعية ...)، وخيارات من خلال عملية مفاضلة بين عدة قرارات، وخلق فضاء مفتوح قابل للتطور من خلال مجموعة بدائل. هنا نجيب على السؤال من هي هذه العقلية التي نريد بحثها، أو من هي هذه العقليات التي نقصدها في هذا الاتجاه.

وبالتالي فإن المؤسسة الملكية؛ تلعب دور المفكر الاستراتيجي الذي يستشعر مخاطر المستقبل. أما الحكومة فتتولى مهمة التخطيط الاستراتيجي في إطار المتاح من الموارد المادية والبشرية والممكن والغير الممكن والعملي والغير عملي والفعلي والغير فعلي؛ في سعيها لتنزيل وتصريف استراتيجيات التفكير لدى المؤسسة الملكية؛ في القضايا والمشاكل العديدة والمتعددة والمتشعبة للمواطنات والمواطنين من خلال المجيط المحلي والإقليمي والجهوي والوطني والمحيط الدولي كذلك؛ عبر آليات البرامج والخطط.

كل هؤلاء وكل في إطار اختصاصه بطرق ووسائل عمله يشكلون الفعل الاداري وعقلية الإدارة المغربية بحسناتها ومساوئها، إيجابياتها وسلبياتها.

 




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا