أضيف في 24 يونيو 2020 الساعة 16:38

أزمة كورونا فرصة لنا: تصدقوا بأموال حجكم لكي يكون أجركم أجران. *الجزء الأول*


 

سنة 2020 هي سنة فذة سيشهد لها التاريخ بما أحدثته من تغيرات في العالم بأسره ففيروس كورونا استطاع تغيير المألوف وأحدث تغيرات جذرية في مختلف المجتمعات، كما نشر الرعب في النفوس خاصة لعدد الإصابات والأرواح التي انتزعها بالقوة في مختلف البلدان، وكذا فقد استطاع توقيف مختلف الأنشطة سواء الاقتصادية الثقافية الاجتماعية وحتى الدينية منها.

وبعد قرار السعودية تقليص أعداد المشاركين في الحج هذا العام وقصره على بضع مئات من المواطنين والمقيمين في السعودية بسبب وباء كورونا، سادت حالة من الألم والحزن في أوساط ملايين المسلمين.

وقد تفاوتت ردود فعل الدول الإسلامية ففي حين بادر بعضها لتأييد الخطوة انتقضها البعض الآخر، بينما لاذت معظم الدول الإسلامية بالصمت.

وكان قرار المغرب مشابها لقرار تركيا ودول اإسلامية أخرى، حيث قررت اللجنة الملكية للحج في المغرب يوم الثلاثاء إرجاع مصاريف الحج التي سبق إيداعها من طرف الحجاج.

ولكن وكما يقول الحديث النبوي الشريف "إنما الأعمال بالنيات" فرغم إلغاء مناسك الحج يمكننا أن نردد على أسماع حجاجينا "حجا مبرورا وسعيا مشكورا وتقبل الله منكم" لأن نياتكم هي حج بيته الكريم، ولكن الطارئ كان أقوى منها ومنكم ولكن يمكن اعتباركم أنكم قد حججتم حتى ولو لم تطأ أقدامكم أرضه المقدسة طالما أن النية قد تحققت، لأن الله تعالى يجازي على نية الأفعال حتى دون قضائها، ومن رحمته أنك إن أقمت النية من أجل فعل حسنة ولم يتيسر لك فعلها فلك أجرها، وإن أقمت النية من أجل فعل سيئة ولم يكتب لك اقترافها فلا تسجل عليك السيئة.

لهذا نعتقد أن المغاربة الذين دفعوا مصاريف الحج هذه السنة، ونووه صادقين واستعدوا له ولم يكتب لهم فهم عند الله في عداد الحجاج المأجورين على حجهم، وهذا طبعًا لا يعفيهم من إقامة الشعيرة عندما تتيسر الظروف وتسمح أحوالهم.

وبانتظار ذلك سيكون من الأنسب عندما يسترد هؤلاء 31 ألف مغربي مبلغ الخمسين ألف درهم التي دفعها كل واحد منهم لوزارة الأوقاف في ملف الحج أن يتصدقوا بهذا المبلغ على الأسر المعوزة التي نالت منها هذه الأشهر الصعبة، وهي الأسر المتضررة جراء توقيفهم عن العمل، أو حتى الفئات الهشة والتي لا معيل لها من يتامى وأرامل ومطلقات وفقراء.

 فحجوا إليهم هذه السنة وتبرعوا بأموال الحج لهم فهم أكثر حاجة لها ولعلكم تظفرون بأجر الصدقة والتي يعتبر أجرها عظيم عند الله كما ظفرتم بأجر الحج فالصدقة لا تقل أهمية عن باقي الشعائر الدينية، فالصدقة كما جاء في الحديث ‫تطفئ غضب الرحمان وتدفع ميتة السوء، ويوم القيامة يقف الإنسان في ظل صدقته، فتقيهِ من الحرّ الشديد.

 

إن هذه المبالغ التي كانت ستذهب للحج يستحسن أن تذهب في الصدقات وألا تعود للخزائن، طالما أن أجر الحج تحقق، وبذلك يساهم هؤلاء الحجاج في تخفيف وطأة الفقر والحاجة عن إخوانهم وأخواتهم، وينالون بالإضافة لأجر الحج أجر وثواب الصدقة، التي بدورها لا تقل أهمية عن باقي الشعائر الدينية.

 

ويشار أن أفضال الصدقة لا تعد ولا تحصى منها أنها تدفع عن المسلم البلاء، وتحميهِ هو ومنزله وعائلته من السوء، والصدقة تدفع بالملائكة للدعاء للشخص المتصدق في الليل والنهار، ويوم القيامة يدخل المتصدق من باب مخصص للجنة، ولا يدخل منهُ غير المُتصدقين




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا