أضيف في 27 يناير 2020 الساعة 11:21

محمد علي لعموري: الأزمة الليبية بين إتفاق الصخيرات و مؤتمر برلين


 

مما لا شك فيه أن الأزمة الليبية ، ومنذ سقوط نظام العقيد القذافي وهي تتخبط في وحل التجاذبات الإقليمية والدولية لما تغريه الإمكانات الزاخرة للأرض الليبية من نفط وغاز وثروات يسيل لها لعاب القوى الباحثة عن موطىء قدم لها داخل معادلة الصراع على اقتسام الكعكة الليبية في ظل وجود تقاطب محتدم تحرك خيوطه قوى إقليمية مثل محور الخليج ( الإمارات والسعودية ) ومن يدور في فلكهما ممن يبحثون عن وأد كل أثر لأسباب اندلاع الثورة في هذا البلد المغاربي والإطاحة بنظام القذافي، ومحور تركيا التي تنوي وضع قوتها الصلبة ضمن معادلة الصراع حتى يجد لها موطىء قدم داخل لعبة المصالح الجيوسياسية التي يتم التأسيس لها على حساب وضد مصلحة الشعب الليبي.
منذ عام 2015 ، لعب المغرب دورا ديبلوماسيا لتليين المواقف وجمع الشمل وبناء الثقة بين الفرقاء الليبيين ضمن مساهمة سياسية ولوجيستية لتجاوز الأزمة الليبية حينها نتج عنه إتفاق الصخيرات الذي باركته القوى الكبرى والأمم المتحدة ، ثم انبثقت عنه حكومة شرعية وبرلمان ومؤسسات الهدف منها إرساء الإستقرار وتجاوز الأزمة.
بيد أن معادلات الصراع بين قوى إقليمية فسخ العقد المنبثق عن اتفاق الصراع على صعيد الأرض مما جعل الخيار العسكري يعود إلى الساحة بغية دحر حكومة السراج التي تمسك بمقاليد الحكم بالعاصمة من طرف ميليشيات الجنرال حفتر الذي يبدو أنه يتزعم الإطاحة بحكومة السراج ، مما جعل المؤيدين لخليفة حفتر من مصر والسعودية والإمارات يدعمون هذا الأخير سياسيا وعسكريا ، بينما وجدت حكومة السراج نفسها في وضع يستدعي العون من قوة إقليمية مناوئة لمصالح وتوجهات وتطلعات قوى تكن الكراهية لكل ما أفرزته تداعيات "الربيع العربي". خاصة وأن الملكيات في الخليج تنظر بعين الريبة من كل تحول في المنطقة يلعب لصالح وصول رياح التغيير والحراك إلى أراضيها.
هكذا حلت تركيا كلاعب كبير في الملعب الليبي ، باعثها جيوسياسي يروم إعادة مكانة السياسة الدولية للأتراك داخل دول شمال إفريقيا ذات الواجهة المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط ، وكنافذة على العمق الإفريقي ذي المستقبل الواعد لدى الدول ذات التأثير في السياسة الدولية ، وغرضها الثاني مضايقة مصر التي أطاحت بحكومة الإسلاميين وخلع الرئيس الراحل محمد مرسي ، وتفكيك التنظيم العالمي للإخوان المسلمين ووضعه من طرف مصر ضمن لائحة المنظمات الإرهابية..
هذه الحسابات الجيوسياسية والأخرى ذات البعد الإجرائي لإنهاء مسلسل تداعيات رياح الربيع العربي من طرف دول مصر والإمارات والسعودية هو ما جعل الأزمة الليبية تتخذ منعطفا صعبا استدعى جمع الأطراف لإيجاد مخرجات لوقف نزيف الصراع داخل ليبيا.
كان اجتماع موسكو العاثر الذي انسحب منه خليفة حفتر دون توقيع أي اتفاق لحل الأزمة ، ثم تلاه أجتماع برلين الذي تجاهل استدعاء المغرب كدولة مغاربية وكدولة راعية لعملية الوفاق والسلام بين الأطراف المتصارعة منذ اتفاق الصخيرات ، وكدولة ذات وزن في منطقة شمال إفريقيا.
ورغم استغراب المغرب في شخص وزارة خارجيته لما سمته هذه الأخيرة بتغييب دور المغرب في مشاورات البحث عن مخرج للأزمة الليبية ، فإن الأداة الديبلوماسية لم تتحرك بشكل جدي منذ مدة وقبل الوصول إلى مؤتمر برلين لكي تلفت انتباه المنتظم الدولي ودولة ألمانيا والدول الكبرى مثل فرنسا إيطاليا وروسيا على مساعي المغرب الجادة في البحث عن حل سلمي متوافق بشأنه لإنهاء الصراع في ليبيا ، خاصة وأن أرضية اتفاق الصخيرات يمكن اعتمادها للبناء عليها لا ركنها جانبا والإلتفاف عليها وبناء قاعدة ارتكاز جديدة تخدم أجندات القوى التي تتحرك داخل الملعب الليبي بخلفيات متباينة ، إلا التفكير في مصلحة الشعب الليبي ومستقبل ليبيا كدولة مستقلة ذات سيادة تروم بناء نفسها بشكل بعيد عن أطماع قوى إقليمية وأخرى دولية لا يهمها من تدويل الأزمة الليبية سوى مراكمة مكاسب وتسجيل نقط على حساب غريم يدخل هو الآخر ضمن معادلة الصراع ، وتصفية حسابات بين قوى عربية عربية ، وأخرى عربية إسلامية ، ناهيك عن وجود تربصات لجماعات متشددة قد تسهم في تأزيم الوضع وانفجاره بعيدا عن كل حل سلمي وديبلوماسي يخدم ليبيا والشعب الليبي الشقيق.
مما لا شك فيه أن الأزمة الليبية ، ومنذ سقوط نظام العقيد القذافي وهي تتخبط في وحل التجاذبات الإقليمية والدولية لما تغريه الإمكانات الزاخرة للأرض الليبية من نفط وغاز وثروات يسيل لها لعاب القوى الباحثة عن موطىء قدم لها داخل معادلة الصراع على اقتسام الكعكة الليبية في ظل وجود تقاطب محتدم تحرك خيوطه قوى إقليمية مثل محور الخليج ( الإمارات والسعودية ) ومن يدور في فلكهما ممن يبحثون عن وأد كل أثر لأسباب اندلاع الثورة في هذا البلد المغاربي والإطاحة بنظام القذافي، ومحور تركيا التي تنوي وضع قوتها الصلبة ضمن معادلة الصراع حتى يجد لها موطىء قدم داخل لعبة المصالح الجيوسياسية التي يتم التأسيس لها على حساب وضد مصلحة الشعب الليبي.
منذ عام 2015 ، لعب المغرب دورا ديبلوماسيا لتليين المواقف وجمع الشمل وبناء الثقة بين الفرقاء الليبيين ضمن مساهمة سياسية ولوجيستية لتجاوز الأزمة الليبية حينها نتج عنه إتفاق الصخيرات الذي باركته القوى الكبرى والأمم المتحدة ، ثم انبثقت عنه حكومة شرعية وبرلمان ومؤسسات الهدف منها إرساء الإستقرار وتجاوز الأزمة.
بيد أن معادلات الصراع بين قوى إقليمية فسخ العقد المنبثق عن اتفاق الصراع على صعيد الأرض مما جعل الخيار العسكري يعود إلى الساحة بغية دحر حكومة السراج التي تمسك بمقاليد الحكم بالعاصمة من طرف ميليشيات الجنرال حفتر الذي يبدو أنه يتزعم الإطاحة بحكومة السراج ، مما جعل المؤيدين لخليفة حفتر من مصر والسعودية والإمارات يدعمون هذا الأخير سياسيا وعسكريا ، بينما وجدت حكومة السراج نفسها في وضع يستدعي العون من قوة إقليمية مناوئة لمصالح وتوجهات وتطلعات قوى تكن الكراهية لكل ما أفرزته تداعيات "الربيع العربي". خاصة وأن الملكيات في الخليج تنظر بعين الريبة من كل تحول في المنطقة يلعب لصالح وصول رياح التغيير والحراك إلى أراضيها.
هكذا حلت تركيا كلاعب كبير في الملعب الليبي ، باعثها جيوسياسي يروم إعادة مكانة السياسة الدولية للأتراك داخل دول شمال إفريقيا ذات الواجهة المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط ، وكنافذة على العمق الإفريقي ذي المستقبل الواعد لدى الدول ذات التأثير في السياسة الدولية ، وغرضها الثاني مضايقة مصر التي أطاحت بحكومة الإسلاميين وخلع الرئيس الراحل محمد مرسي ، وتفكيك التنظيم العالمي للإخوان المسلمين ووضعه من طرف مصر ضمن لائحة المنظمات الإرهابية..
هذه الحسابات الجيوسياسية والأخرى ذات البعد الإجرائي لإنهاء مسلسل تداعيات رياح الربيع العربي من طرف دول مصر والإمارات والسعودية هو ما جعل الأزمة الليبية تتخذ منعطفا صعبا استدعى جمع الأطراف لإيجاد مخرجات لوقف نزيف الصراع داخل ليبيا.
كان اجتماع موسكو العاثر الذي انسحب منه خليفة حفتر دون توقيع أي اتفاق لحل الأزمة ، ثم تلاه أجتماع برلين الذي تجاهل استدعاء المغرب كدولة مغاربية وكدولة راعية لعملية الوفاق والسلام بين الأطراف المتصارعة منذ اتفاق الصخيرات ، وكدولة ذات وزن في منطقة شمال إفريقيا.
ورغم استغراب المغرب في شخص وزارة خارجيته لما سمته هذه الأخيرة بتغييب دور المغرب في مشاورات البحث عن مخرج للأزمة الليبية ، فإن الأداة الديبلوماسية لم تتحرك بشكل جدي منذ مدة وقبل الوصول إلى مؤتمر برلين لكي تلفت انتباه المنتظم الدولي ودولة ألمانيا والدول الكبرى مثل فرنسا إيطاليا وروسيا على مساعي المغرب الجادة في البحث عن حل سلمي متوافق بشأنه لإنهاء الصراع في ليبيا ، خاصة وأن أرضية اتفاق الصخيرات يمكن اعتمادها للبناء عليها لا ركنها جانبا والإلتفاف عليها وبناء قاعدة ارتكاز جديدة تخدم أجندات القوى التي تتحرك داخل الملعب الليبي بخلفيات متباينة ، إلا التفكير في مصلحة الشعب الليبي ومستقبل ليبيا كدولة مستقلة ذات سيادة تروم بناء نفسها بشكل بعيد عن أطماع قوى إقليمية وأخرى دولية لا يهمها من تدويل الأزمة الليبية سوى مراكمة مكاسب وتسجيل نقط على حساب غريم يدخل هو الآخر ضمن معادلة الصراع ، وتصفية حسابات بين قوى عربية عربية ، وأخرى عربية إسلامية ، ناهيك عن وجود تربصات لجماعات متشددة قد تسهم في تأزيم الوضع وانفجاره بعيدا عن كل حل سلمي وديبلوماسي يخدم ليبيا والشعب الليبي الشقيق.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا