أضيف في 27 أكتوبر 2016 الساعة 10:28

مراكش: تستعد لقمّة "كوب 22" بارتداء "حلّة خضراء"


على بعد أيام من احتضان المغرب لأشغال قمة المناخ "كوب 22"، ارتدت عاصمة النخيل الزي الأخضر استعدادا للحدث الدولي الضخم. وتعيش المديمة التي ستستقبل أزيد من 300 ألف شخصية، من السابع إلى الثامن عشر من نونبر المقبل، على وقع الاستعدادات الميدانية لتنظيم تظاهرة بيئية ينتظر أن تتوج بنداء مراكش للمناخ.

حان الوقت

خلال تجولنا بالمدينة الحمراء، شدّت انتباهنا حافلات مزينة بشعار "كوب 22" وعلى جنباتها كتبت جملة معبرة عن ضرورة تغيير السلوك البيئي تجاه المناخ: "حان الوقت". جملة لها وقع على الركاب؛ حيث أجاب سعيد، بلهجته المراكشية، أنه حقا حان الوقت لحماية الأرض من الدمار وضمان حياة جيدة للأجيال المقبلة على هذا الكوكب.

وصرح خالد، سائق الحافلة الهيدروليكية الأولى التي تم إطلاقها بمناسبة قمة المناخ، بأن جميع الحافلات سيتم تغييرها لتصبح هيدروليكية محافظة على البيئة، موضحا أن أسطول الحافلات الجديدة سينطلق العمل به بداية الشهر القادم لتقليص انبعاث الغازات، وهذه هي الحافلة التجريبية لهذا الأسطول المستورد.

وتزينت سيارات الأجرة هي الأخرى بملصقات تحمل شعار القمة الدولية استعدادا لاستقبال زوار مراكش من مختلف البقاع. ويروي أنس، سائق سيارة أجرة صغيرة، أن السلطات ألزمت الطاكسيات بوضع شعار "كوب 22" على أبوابها، في انتظار تجهيز سترة لكل سائق ينبغي ارتداؤها من بداية نونبر حتى نهاية المؤتمر.

زيرو تسول

بحثنا عن متسولين أو متشردين اعتاد المراكشيون تجولهم بمعظم شوارع المدينة، خاصة في الشوارع الكبرى كمحمد السادس ومولاي رشيد وعلال الفاسي، إلا أن الزائر، وعلى غير العادة، لن يجد لهم أثرا.

وكشف مصدر أمني مسؤول، رفض ذكر اسمه، أن تدابير أمنية اتخذت على أعلى مستوى لتنقية المدينة، وخاصة الشوارع الرئيسية، من كل مظهر قد يسيء إلى المغرب أيام "كوب 22"، ومنها المتسولون وأطفال الشوارع الذين تم إلحاقهم بملاجئ خاصة ضمانا للسير العادي لقمة المناخ.

تعزيزات أمنية استثنائية

على بعد أسبوعين من احتضان مراكش للحدث الدولي الهام، تعج المدينة في كل المدارات الطرقية برجال الأمن على امتداد اليوم، كما تعرف بعض المناطق إنزالا أمنيا ملحوظا، خاصة وسط المدينة وقرب الأماكن الحيوية كالفنادق وساحة جامع الفنا.

وضربت قوات الدرك الملكي والشرطة سياجا على كل مداخل المدينة، سواء على مدارات الطريق السيار أو الطرق الوطنية الأخرى، كما لوحظ تجول عناصر خاصة معروفة بالصقور طيلة ساعات اليوم على متن دراجاتهم النارية في معظم الأزقة والشوارع التي زارتها هسبريس.

غرفة نادرة

بدورها تعيش الفنادق بشتى تصنيفاتها حجزا تاما لفائدة المشاركين في "كوب 22"؛ فجل العاملين في قطاع السياحة الذين التقت بهم الجريدة أكدوا أن الغرف جميعها محجوزة من فاتح نونبر إلى نهايته.

أما مستأجرو الشقق المفروشة وسماسرة هذه المهنة فلا تكاد تعثر لهم على أثر؛ إذ أغلقوا هواتفهم وحجزوا كل العرض المتوفر لأشغال قمة المناخ. وعن سر هذا الاختفاء، أسر مالك مجموعة من الشقق المفروشة بمقاطعة جيليز النخيل أن "السلطات حجزت كل الشقق ودفعت كاشْ كل مستحقاتنا إلى غاية متم نونبر المقبل".

[color=#990000]متابعة:أصوات نيوز[/color]



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا