أضيف في 14 ماي 2021 الساعة 12:03

الملك محمد السادس ..ينوه بشكل خاص بالتفاعل السريع للقوات المسلحة بالكركرات لصد مناورات المرتزقة


أصوات نيوز//

 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الجمعة، “الأمر اليومي” للقوات المسلحة الملكية، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيسها. وفي ما يلي نص الأمر اليومي :

 “الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه معشر الضباط وضباط الصف والجنود، يسرنا، بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، والتي تتزامن ھذه السنة مع حلول عيد الفطر المبارك السعيد، أن نتوجه إليكم أفراد قواتنا المسلحة الملكية بمختلف مكوناتكم، البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي، معبرين لكم عن أحر تھانئنا وسامي عطفنا الأبوي، وعن تقديرنا ورضانا عما حققتموه من جليل الأعمال خلال ھذه السنة الحافلة بالتضحية والعطاء، والوفاء لقيمنا الوطنية الخالدة.

إن رمزية ھذا الحدث الوطني المرتبط بمسار تأسيس المغرب الحديث، لمدعاة لمزيد من الفخر والاعتزاز بعراقة جيشنا الباسل وتاريخه الحافل بالأمجاد والبطولات، وبمشاعر الإكبار والإجلال لمن كان لھما الفضل في تأسيس ھذا الصرح الشامخ، الملكين خالدي الذكر، جدنا المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، ووالدنا المشمول بعفو الله جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواھما، جاعلين من ھذه المؤسسة العريقة، مدرسة حقة في التربية على قيم المواطنة بصدق وإخلاص.

  ولقد حرصنا، جريا على المألوف في تقاليدنا العريقة، أن نجعل من ھذه الذكرى الغالية، محطة سنوية للتقييم واستخلاص الدروس والعبر، وتحديد الأھداف والأولويات، من أجل بلورة وتفعيل المخططات والبرامج المستقبلية، جاعلين نصب أعيننا التطوير المستمر لقدرات القوات المسلحة الملكية وتمكينھا من الوسائل والتجھيزات، وتكوين وتعبئة أفرادھا وجعلھم قادرين على مسايرة كل المستجدات و رفع التحديات.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود، إن قوة العزيمة والصمود ونكران الذات التي تتحلون بھا في مراقبة حدودنا وتأمينھا برا وجوا وبحرا، خصوصا بأقاليمنا الجنوبية والمناطق الشرقية، وما تقدمونه من تضحيات في سبيل إعلاء راية الوطن خفاقة في جميع ربوع المملكة، سيظل مفخرة لجميع المغاربة، مھيبين بكم أن تبذلوا المزيد من الجھد البناء والتفاني المخلص لتحقيق ما يعمر نفوسكم من إرادة التفوق والانتصار.

 وفي ھذا الصدد، يسعدنا بصفتنا القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أن ننوه بشكل خاص بالتفاعل السريع لقواتنا المسلحة مع أوامرنا السامية لتعزيز الشريط الحدودي “الكركرات”، وفق خطة محكمة لقطع الطريق أمام مناورات المرتزقة. لقد استطعتم بما تمتلكونه من حرفية عالية في مجال التخطيط والقيادة والتنفيذ العملياتي، من دحر المناورات البائسة لأعداء وحدتنا الترابية، وأظھرتم للعالم أجمع، جدوى ومشروعية ھذه العملية النوعية التي مكنت من ضمان التدفق الآمن للبضائع والأشخاص بين المغرب وعمقه الإفريقي.  

وإذ ننوه باستماتة أفراد قواتنا المسلحة الملكية، سواء في الدفاع عن ثوابت المغرب ووحدته الترابية، أو في مجال مشاركة تجريداتنا في عملية حفظ السلام، فإننا في ھذه الظرفية الدقيقة، التي تعرف استمرار تفشي وباء كوفيد 19 على الصعيد الدولي، لابد أن نشيد بالدور البطولي لأطقم الصحة العسكرية وأطر المصالح الاجتماعية المرابطة في الجبھات الأمامية، إلى جانب نظرائھم في المؤسسات الاستشفائية الوطنية، وأفراد الوقاية المدنية والقوات العمومية، تنفيذا لتعليماتنا السامية، بتجندھم لتقديم الخدمات الطبية وكذلك خلال العملية الوطنية للتلقيح.  

كما أنكم، وبالرغم من الظروف الطارئة والصعبة لھذه الجائحة وما فرضته من قيود وإكراھات، تمكنتم بما عھدناه فيكم من إصرار وعزيمة، من مواصلة مھامكم المتعددة، بنفس الحماس وعلو الھمة وتفعيل المخططات ذات البعد الأمني، ومحاربة الجرائم العابرة للحدود والتصدي لھا بفعالية وحزم، دون إغفال تأھبكم المستمر للتصدي لانعكاسات التقلبات المناخية، من خلال التموقع الإستباقي للأطقم الصحية واللوجستيكية متعددة الاختصاص، للتدخل العاجل عند الحاجة للإغاثة وفك العزلة، مع تقديم المساعدات الإنسانية والطبية الضرورية.  

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،  إن ما نشھده اليوم من تحولات متسارعة في مجال العلوم والتقنيات المرتبطة بمجال الأمن والدفاع، يجب أن يكون حافزا لكفاءاتنا العسكرية الشابة، حتى تتمكن من مواكبتھا علميا وتقنيا، وأن توظفھا في تفعيل برامج بحث وطنية صرفة تمكن من إبداع حلول مبتكرة في مجالات التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والقيادة والسيطرة، وذلك لرفع مستوى جاھزية جيشنا ودعم قدراته القتالية في الميدان.

 لأجل ذلك، ستظل رعايتنا السامية موصولة بدعم مجھوداتكم والسھر على توفير التجھيزات الضرورية المناسبة لتمكينكم من أداء مھامكم في أحسن الظروف، في إطار ما سطرناه على المدى المتوسط والبعيد، لتبقى قواتنا المسلحة بمثابة العين الساھرة على أمن الوطن، والدرع الواقي للدفاع عن حوزته ومقدساته ومكتسباته.

وسنواصل بنفس العزيمة والإرادة، تعزيز قدراتكم ومؤھلاتكم البشرية، وتوسيع آفاقھا داخليا وخارجيا، عبر تسخير آلية التعاون العسكري البيني ومتعدد الأطراف بين قواتنا المسلحة الملكية ومختلف الجيوش الصديقة، لتبادل الخبرات ومشاركة نتائجھا خدمة لقيم التضامن والسلم الدوليين، وتجسيدا لرصيدكم المشرف كشريك فعال وذي مصداقية في حفظ السلم عبر العالم، باعتراف الأمم المتحدة خصوصا.

 معشر الضباط وضباط الصف والجنود، في ھذه الذكرى المجيدة، نتوجه للبارئ عز وجل بخالص الحمد والثناء أن ألھمنا توفيقه وسداده لمواصلة السير على نھج محرر البلاد ومؤسس القوات المسلحة الملكية، جدنا المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، رحمة الله عليه، ووالدنا المنعم باني المغرب الحديث جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، متضرعين إلى العلي القدير أن يشملھما برحمته الواسعة، ويسكنھما فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشھداء والصالحين. كما نسأله تعالى أن يتغمد برحمته شھداءنا الأبرار الذين وھبوا أرواحھم دفاعا عن حوزة الوطن وكرامته، التزاما بالعھد الأوثق في سبيل الحفاظ على وحدته وأمنه وسلامته.  فحافظوا رعاكم الله على ميراث الأجداد والآباء الذين سطروا بمداد الفخر والاعتزاز صفحات خالدة من الشجاعة والتضحيات والإخلاص في حب وطنھم، ملتفين حول قائدكم الأعلى، أوفياء دوما لشعارنا الخالد : الله – الوطن – الملك”.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا