أضيف في 16 أكتوبر 2021 الساعة 18:18

'' لؤلؤة الجنوب…وجهة اقتصادية ضخمة تُسيل لعاب المستثمرين الاجانب''


أصوات نيوز //  ذ. ماجد دامي 

 

تشهد الأقاليم الجنوبية المغربية في الآونة الاخيرة، ارتفاعا ملحوظا في معدل وتيرة الزيارات ١لمستثمرين من كل بقاع العالم، في الوقت الذي ستعرف مدينتي العيون والداخلة عددا من المشاريع الضخمة، والتي من شأنها أن تنهض بالجهة الجنوبية للمملكة وتنقلها إلى مصاف المراكز التجارية الكبرى في المنطقة.
و أشار رئيس البعثة الاقتصادية البولونية للمغرب السيد روبرت يوردزيجيك، خلال استعراضه حصيلة الزيارة الأخيرة التي قامت بها البعثة الاقتصادية للمملكة، أن قطبا اقتصاديا عملاقا بصدد التشكل في الأقاليم الجنوبية للمغرب، ستكون له منافع ستعود على ملايين الأشخاص الذين يعيشون في القارة الإفريقية، و يتم الآن تشييد أكبر ميناء للشحن العابر على المستوى الإفريقي بمدينة الداخلة، إلى جانب تجهيز بنية تحتية مهمة في طور الإنشاء مخصصة لمصانع الإنتاج المستقبلية.

عاصمة اقتصادية عالمية:

و حسب محللين اقتصاديين، يُجمعون على ان الجهة الجنوبية بالمغرب، ستغدو قطبا إقتصاديا مهمّا في السنوات القادمة على غرار دبي وهونغ كونغ وسنغافورة، وهو ما سيفتح شهية شركات كبرى مهتمة بمحال الاستثمار، وتطمح إلى مد جسورها بشكل سلس إلى القارة الإفريقية.
و سيبدأ أول مشروع سيتم تنفيذه في المغرب من طرف مستثمرين بولنديين، يتعلق بافتتاح تمثيلية لمقاولة “فلاي أغرو”، المتخصصة في تصنيع الطائرات المروحية الخفيفة. وستشرع الشركة في توظيف مهندسين مغاربة لتنفيذ مشاريع بحث وتطوير في صناعة الطيران.
و أكد الاقتصادي ادريس الفينا، إنه من الجلي أن الصحراء المغربية تسجل خلال السنوات الأخيرة وتيرة مرتفعة، لا سيما منطقة الداخلة التي عرفت خلال السنوات الخمس الأخيرة قفزة نوعية.
و أكد ادريس الفينا في تصريح لوسائل الاعلام أن “هذا النمو راجع لما تزخر به من إمكانيات؛ فالفلاحة عرفت تطورا ملحوظا، كما أن مشاريع إنتاج الطاقات النظيفة في تزايد”، و في ذات السياق، لفت الدكتور الفينا إلى أهمية الواجهة البحرية الكبيرة “التي تتميز بها المناطق الجنوبية للمملكة، وهي تعد وجهة سياحية واعدة، تثير اهتمام عدد متزايد من الأوروبيين، بحكم قربها الجغرافي من القارة العجوز”.
وذكر الفينا أن “المغرب دشن مجموعة من المشاريع الكبرى في المناطق الجنوبية، من بينها الطريق السريع الذي سيربط تزنيت بمدينة الداخلة، الذي يندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس بمناسبة تخليد الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء”.
وتجدر الاشارة إلى أن هذا المشروع، كلّف ميزانية تقارب 8،5 مليار درهم، و هو المشروع الذي شكل موضوع اتفاقية شراكة وقعت شهر فبراير 2015 بين ثلاث وزارات هي وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء فضلا عن أربع جهات.

التسويق الالكتروني عبر منصة "العيون كونيكت" لجلب الاستثمارات:

في طور التنامي الزخم الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، تم إطلاق منصة “العيون كونيكت”، وهي مبادرة تموّلها الحكومة الأميركية لتحفيز و تسهيل الاستثمار والتسويق الترابي بجهة العيون الساقية الحمراء، و يأتي إطلاق هذه المنصة التي تندرج في إطار مشروع “تشجيع الفرص الاقتصادية بالداخلة والعيون”، المموَّل من طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، عبر مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية- حسب بلاغ صحفي من مركز الاستثمار الجهوي- و هو المشروع المنجز من طرف مكتب الدراسات والاستشارات الدولية جي آوستن وشركاؤه، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له والرباط مكتبا إقليميا له، يهدف من خلال هذه المنصة الرقمية، تسليط الضوء على المؤهلات والثروات الاقتصادية للعيون.
و تروم المنصة الرقمية، حسب المصدر ذاته، تسهيل فرص التبادل وإمكانات الاستثمار والتعاون الاقتصادي على الصعيدين الوطني والدولي في عدة مجالات رئيسية، لاسيما الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، والسياحة، والاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة، واللوجيسيتك.

ميناء الداخلة مشروع اقتصادي ضخم:

إلى جانب تقديم الدعم للمستثمرين في الأقاليم الجنوبية لتسهيل فرص الاستثمار، قامت المملكة المغربية أيضا بإنشاء ميناء ضخم لتيسير تبادل السلع و الرفع من نسبة الصادرات و الواردات، ومواكبة المشاريع التي يتم تدشينها بعدد من المدن الصحراوية.
ويعتبر الميناء الجديد الداخلة الأطلسي مشروعا رائدا من ضمن المشاريع التنموية المُسطرة في اجوندة النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، طبقا لتعليمات ملك البلاد الملك محمد السادس.
وذكر بلاغ لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، أن هذا المشروع الضخم الذي كان موضوع اتفاقية خاصة تم توقيعها أمام الملك في فبراير 2016، يندرج في إطار تعليمات ملك البلاد محمد السادس، والتي أكد عليها في خطابه بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء.
و اشار الملك في خطابه أنه “وانطلاقا من هذه الرؤية، ستكون الواجهة الأطلسية، بجنوب المملكة، قبالة الصحراء المغربية، واجهة بحرية للتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي. فإضافة إلى ميناء طنجة -المتوسط، الذي يحتل مركز الصدارة، بين موانئ إفريقيا، سيساهم ميناء الداخلة الأطلسي، في تعزيز هذا التوجه”.
وأضاف الملك “سنواصل العمل على تطوير اقتصاد بحري حقيقي، بهذه الأقاليم العزيزة علينا؛ لما تتوفر عليه، في برها وبحرها، من موارد وإمكانات، كفيلة بجعلها جسرا وصلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي”.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا