أضيف في 22 غشت 2021 الساعة 10:36

بودن: بعض الأطراف المعادية لا تريد رؤية المغرب شعلة متماسكة وبلدا متطورا ومستقرا


أصوات نيوز//

  قال المحلل السياسي محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إن “الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب، أعطى مضمونا متجددا لملحمة 20 غشت”.

 وأبرز بودن،أن الخطاب الملكي أعطى مضمونا متجددا لملحمة 20 غشت بالتأكيد على استمراريتها وجعلها اليوم مرحلة متقدمة للنظر الى المستقبل بترابط وثيق بين الرهانات الديمقراطية و التنموية داخليا و الاستحقاقات الخارجية، بمقاربة مسؤولة لمواجهة التحديات و امتصاص الأزمات  وتحييد التهديدات.

 وأكد أن الخطاب الملكي، الذي يمثل طاقة جديدة لأمة مقدامة و مصممة على النجاح، سيكون له صدى بعيدا بما يحقق الثمار المرجوة لأسبقيات المملكة المغربية وقضاياها الكبرى.

 من جهة أخرى، اعتبر  بودن أن الخطاب الملكي أكد على أن العمل كالمعتاد مع بعض الأطراف لم يعد خيارا، وبذلك قدم العاهل المغربي تعريفا متجددا للسيادة مضمونها أن المغرب يأخذ مصيره بيده عبر تاريخه العريق بملكية مواطنة ضامنة وبمقاربة شجاعة و واقعية، لافتا إلى أن هذه القوة الداخلية تشكل سر مناعته و تطوره في محيطه ومشاركته المثمرة في الساحة الدولية والإقليمية.  

  كما يعد الخطاب الملكي، وفق بودن، خطاب الثقة في النفس وإيلاء مزيد من الاهتمام للتنبيه بخصوص استهداف المملكة المغربية ورأسمالها المعنوي والمؤسساتي لأن بعض الأطراف المعادية لا ترغب في رؤية المغرب شعلة متماسكة وبلدا متطورا ومستقرا في محيط متقلب، يستعمل كل قوته البناءة و المثل التي يؤمن بها من أجل جعل المنطقة ليس فحسب مكانا موجودا على خارطة العالم، بل من أجل معادلة متوازنة ومبنية على الاحترام المتبادل بعيدا عن النظرة الفوقية.    

وتابع قائلا “الأمة المغربية عملت عبر التاريخ على صياغة حلول لتحدياتها وخصوصياتها الفريدة ولذلك فالربط التلقائي لكل تفوق أو نجاح يحققه المغرب بتكلفة كبيرة على حساب الحريات و حقوق الإنسان لم يعد مجديا”.

 ويرى بودن أن المؤسسات الأمنية الوطنية تمثل ركنا ركينا في معادلة النجاح المغربي باحترافية و كفاءة ويقظة مستمرة وتصميم على الأهداف، ولذلك، يبرز المتحدث، فبعض الجهات لا ترغب في رؤية المغرب كدولة إفريقية ضمن نادي الكبار في المجالين الأمني والاستخباراتي، وكانت جاهزة للقيام بحملة افتراءات خبيثة في محاولة لتغطية الحقيقة الساطعة والتآمر على المغرب بذرائع و شعارات غريبة و مختلفة.  واعتبر الأستاذ الجامعي أن الخطاب الملكي يعد حاسما بخصوص مسار المغرب الذي سيتواصل “أحب من أحب وكره من كره”، مشيرا إلى تأكيد ملك المغرب على أن بعض الأفكار الموروثة من الماضي لا ينبغي أن يبقى لها وجود و لا أثر في عالم اليوم.  

وقال في هذا الصدد  “الواقع إن مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب جاءت منسجمة مع خطاب جلالته في القمة المغربية – الخليجية في ابريل 2016 والذي يعد بحق وثيقة استشرافية وتحليلا معمقا لما جرى ويجرى اليوم”.  وأضاف أن المغرب بات، بقيادة الملك محمد السادس وميزاته المتعددة، نقطة ارتكاز محورية في الفضاءين المتوسطي والمغاربي وحتى الأطلسي، لذلك، يتابع بودن، “من الخطأ الاعتقاد بأن حث المغرب على خفض سرعته لتناسب بعض دول المنطقة سيحقق نتيجة، فالمغرب لديه العبقرية و الطموح لفعل المزيد و أكثر”.

 وعن العلاقات المغربية مع كل من إسبانيا وفرنسا الشريكين التجاريين الأول والثاني، لاحظ الباحث الأكاديمي أن  الملك محمد السادس بمتابعته الشخصية يريد إقامة علاقات قوية ودائمة بمنطق المستقبل وليس من منطلق الماضي على أساس الأولويات التي تهم كل من المغرب و هذين البلدين الأوروبيين.

 فالأمر يتعلق، بحسبه، بقراءة جيو استراتيجية فاحصة وبموقف قوي لإحداث الفارق في علاقات شراكة تسعى لتحقيق أهداف مشتركة بناء على أسس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات، إضافة إلى أن تنويع المغرب لشركائه لم يكن أبدا على حساب مكانة شركائه التقليديين.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا