أضيف في 5 غشت 2022 الساعة 15:12

ميركاتو كروي أم سوق للدلالة ؟


أصوات نيوز//

بقلم : ذ.حكيم قبابي 

بشكل غريب , يتابع المهتم الرياضي ما يقع في الساحة الرياضية الكروية حاليا, خصوصا سوق انتقالات لاعبي الفرق الوطنية, فتسمع صباحا بتهاتف عدة فرق على لاعب , و زوالا بتوقيع اللاعب لفريق معين و مساء بتكذيب الخبر و في الغد يظهر اللاعب إياه في صور مع رئيس فريق آخر و ربما يعلن انضمامه لفريق أجنبي.

هذه الاخبار المنتشرة هنا و هناك و عبر عدة صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي , تجعل المتتبع للشأن الرياضي في حيرة من أمره و خصوصا في غياب تواصل حقيقي من طرف المعنيين بالأمر و هم اللاعب أو مديره أعماله و مسؤولي التواصل في الفرق الوطنية  و القائمين على هذه الصفحات التي تبحث فقط على كثرة القراء دون التأكد من صحة الخبر و مصداقيته و دون التحري عن مصادره.  

لا يخفى على أحد أن مثل هذه الشائعات تضر بالكرة المغربية اكثر مما تنفعها , و الأكيد أن هناك من ينتعش بمثل هذه التصرفات و نشر هذه الأخبار الزائفة بهدف إثارة الانتباه للاعب معين أو محاولة الرفع من قيمته المادية أو البحث عن فرق محتملة لضمه.

و في ظل الاهتمام الكبير للمواطنين المغاربة بسوق انتقالات اللاعبين , و تتبع مسارهم الرياضي و رغبة البعض في ضم الأجود منهم لفرقهم, تزداد يوميا أخبار سوق الانتقالات   و استعمال صور اللاعبين بقمصان فرق معينة , صور معدلة بالفوطوشوب , و استعمال عناوين رنانة تثير متصفحي العالم الزرق و محبي الفرق للنقر على المقالات , ليتفاجأ الجميع بمقال و خبر جديد بعد ساعات ينفي ما سبق و يعطي خبرا جديدا يدخل بدوره في خانة الأخبار الزائفة.  

  و في كل مرة يفتتح الميركاتو الكروي , تعود نفس الأقلام و نفس الصفحات لإعادة ما قاموا به في الميركاتو السابق في تجاهل تام لأعراف العمل الصحافي و في قلة احترام للمتتبع  و القارئ المغربي , و يتحول الميركاتو من مناسبة لتثمين قيمة اللاعبين الحقيقية و دعم للكرة المغربية و مجهودات مسؤوليها , وترويج منجزاتها و دعم المواهب الحقيقية و البحث عن لاعبين شاب , تتحول بفعل فاعل لسوق للدلالة , هدفها الإثارة البخسة و البحث عن وسطاء و مشترين قبل إغلاق الميركاتو.

الكرة المغربية في حاجة لكل المتدخلين العقلاء لدعم مسارها المتصاعد عالميا من خلال الأندية و المنتخبات بكل أصنافها , بحاجة لأقلام صحافية نزيهة , تبحث عن الخبر و تتحرى مصداقيته و تتواصل مع مصادره و تتأكد من صحته قبل نشره و ليس في حاجة لكتاب أشباح , يختبؤون خلف حواسيبهم و هواتفهم , و يستغلون الحرية الكبيرة عبر العالم الزرق و يتلاعبون بعواطف المشجعين و يفسدون الميدان الرياضي بنشر كل شيء و لا شيء.

كما على مسؤولي التواصل في الأندية المغربية ان يبادروا لخلق جسور تواصل حقيقية بينهم و بين مختلف المنابر الجادة أو عبر صفحات أنديتهم في مواقع التواصل الاجتماعي و لو مرة في الأسبوع لتنوير الرأي العام الرياضي بآخر المستجدات لحصر كثرة الأخبار الزائفة و لمنع من يريد الاصطياد في المياه العكرة.



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا