أضيف في 27 فبراير 2021 الساعة 20:19

وكالة الأنباء الجزائرية تصف الحراك بأنه ''تلاحم بين الشعب والجنرالات''


في الوقت الذي يرتعد فيه النظام الجزائري مرة أخرى أمام التعبئة الشعبية القوية للحراك الذي استأنف يوم الجمعة 26 فبراير 2021 مظاهراته الأسبوعية، واصلت وكالة الأنباء الجزائرية نشر أخبارها المضللة.  

"تبون والجنرالات إلى سلة المهملات"، "دولة مدنية ماشي عسكرية"، "لقد سئمنا من الجنرالات ..."، و"الاستقلال!"، جميع وكالات الأنباء سمعت هذه الشعارات التي رددها الجزائريون عندما تظاهروا يوم الجمعة 26 فبراير. باستثناء وكالة الأنباء الجزائرية. بانتظارها عدة ساعات قبل تخصيص قصاصة قصيرة جدا للتظاهرات (عدة مئات الآلاف من الجزائريين خرجوا إلى الشارع)، أعطت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية مرة أخرى المثال على عماها.

 وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فقد خرج مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشارع في جميع الولايات الرئيسية بالبلاد يوم الجمعة للتعبير عن دعمها للنظام الحالي.

"ردد المتظاهرون الذين حملوا العلم الوطني شعارات تمجد شهداء الثورة الوطنية وأخرى تدعو إلى التلاحم بين الشعب وجيشه (الجيش، الشعب، خاوة خاوة)، مع التنديد بالسياسة الانتهازيين واستغلال الدين"، هذا ما كتبته وكالة الأنباء الجزائرية في قصاصة نشرت بعد عدة ساعات من انتهاء مظاهرة الحراك الـ106.  

في الوقت الذي سمع فيه الجميع شعار "الجنرالات إلى سلة المهملات"، سمعت وكالة الأنباء الجزائرية شعار "الجيش، الشعب، خاوة خاوة". إما أن مقر وكالة الأنباء الجزائرية يتعرض لمسببات الهلوسة التي تظهر عالما مغايرا لما يحدث في الشارع، أو أن الصحفيين الشجعان لهذه الوكالة يعيشون في عالم موازٍ، يتعارض بشكل جذري مع العالم الذي يتظاهر فيه الجزائريون، يوم الجمعة 26 فبراير.

 وواصلت وكالة الأنباء، التي لم تذكر في أي وقت كلمة "الحراك" في قصاصتها، روايتها للمظاهرات بهذه العبارات: "في الشرق، نظمت مسيرات سلمية في قسنطينة وعنابة وقالمة وأم البواقي حيث ردد المتظاهرون النشيد الوطني ورددوا نفس الشعارات (الجيش، الشعب، خاوة خاوة) قبل تتفرق المظاهرات بشكل سلمي. وبالمقابل، لم تشهد غالبية ولايات غرب البلاد أية مسيرة... نفس الملاحظة بخصوص الجنوب حيث لم تسجل أي مظاهرة...".  

عند قراءة هذه القصاصة، كان من الممكن وصف ولايات غرب وجنوب البلاد "حيث لم يتم تسجيل أي مظاهرة" على أنها غير وطنية وخائنة للأمة. كيف تجرأ سكان هذه الولايات على عدم الخروج لترديد النشيد الوطني ورفع شعار: "الجيش، الشعب، خاوة خاوة".

 وتجدر الإشارة إلى أن هذيان وكالة الأنباء الجزائرية بشأن الحراك بارزا بشكل خاص خلال المسيرات التي نظمت يوم الاثنين 22 فبراير، بمناسبة الذكرى الثانية للحراك الشعبي.  ورحبت وكالة الأنباء الجزائرية بـ"الذكرى الثانية للحراك الشعبي المبارك الأصيل، الذي جعله رئيس الجمهورية اليوم الوطني للتآخي والتلاحم بين الشعب والجيش من أجل الديمقراطية، الذي نظمه يوم 22 فبراير في الجزائر العاصمة وفي مدن أخرى من البلاد من خلال تنظيم مسيرات للمواطنين يرددون شعارات تمجيدا لوحدة الجزائر وتلاحم الشعب والجيش".

 لا يسعنا إلا انتظار يوم الجمعة المقبل لقراءة جواهر أخرى من وكالة الأنباء الجزائرية.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا