أضيف في 23 أكتوبر 2020 الساعة 14:47

وقف إطلاق النار الدائم بليبيا ...تفاصيل من جنيف


 

إيمان بلعسري    

    بعد محاذثات بوزنيقة في جولتهالأولى و الثانية ، أطل هلال السلام على أرض ليبيا بعيد توقيع إتفاق وقف دائم لإطلاق النار بجنيف السويسرية تحت رعاية أممية ، إذ قال مبعوث الأمم المتحدة معربا :" نأمل أن ينجح الإتفاق في إعادة النازحين لبلدانهم " .

إلا أن التوجسات طالت الإتفاق بخصوص وجود سلاس خارج شرعية الدولة وهو ما يهدد خاطرة أمن المدنيين لا سيما بعد الدعم التركي لجماعات مسلحة وميليشيات تخصي كل من يريد أن يسدد ضربات خارج ملعبها إذ كان " رجب طيب أردوغان " أول من شكك في مصداقية الإتفاق لما له من يد في الملف الليبي .

" استطعنا أن ننجز ما يسمو له الليبين و الليبيات ..سعداء بما أنجزنا " هكذا كانت كلمات باسم الوفد الليبي بجنيف المدعون من المشير " خليفة حفتر " ، هي إذ لحظات تاريخية لوقف إطلاق النار بشكل مستدام و هي فينة يجب الوقوف عليها طويلا تنبأ بها وزير الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج " ناصر بوريطة " حين قال :" الحور يجب أن يكون ليبيا ليبيا " وهو ما كان وسيكون ، لاسيما عبر الوقوف الحاسم و الصارم ضد التيارات الراديكالية المهددة للإتفاق حيث كانت قرارات مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة واضحة تجاهها .

إتفاق جنيف لم يكن وليد الصدفة بل كان نجلا لجملة من التراكمات الإتفاقية انطلقت منذ إتفاق الصخيرات سنة 2015 و مباحثات الغردقة التي أثمرها حوار بوزنيقة قبل أقل من شهرين ليكون بذلك حجر الأساس قد وضع بشكل قبلي لتوقيع إتفاق وقف إطلاق النار الدائم .

قال الكاتب و الباحث السياسي الليبي محمد السلاك :" متفائلون ولا نملك إلا التفائل " إلا أنه ذكر أن المعارضة لا يمكن أن تتم إلا من طرف التيارات الإسلاماوية المدعومة من الخارج ، إذ تنقسم ليبيا إلى طرفين إحداهما ينهج الإستقرار و الأمن و الثاني يذهب بعيدا عن مصلحة الوطن بدعم أجنبي .

التخوف يتخلل كلا الطرفين ، لكن الجميع يجمع على جملة واحدة بعد قرابة عقد من التشردم السياسي " لانريد تصفيقا في القاعة نريد إجراءا عمليا " .

القيادة العامة و حكومة الوفاق أجمعت على الإتفاق ، الموصوف " باليوم المبهج لكل دعاة السلام " ، كما يتوقع استكمال اللقاءات الأممية بشأن الملف الليبي بتونس لتشكيل مجلس رئاسي موحد يلملم شتات طرابلس وطبرق معا لكن التحدي الأكبر هو توقيف المليشات و المرتزقة لإقرار السيادة الشرعية على البلاد وهو ليس بالأمر الهين على الإطلاق في يوم يطالب فيه الجيش الليبي بإجلاء المرتزقة بعد تثمين الهدنة الدائمة .

القوى الدولية هي الأخرى بما فيها الإتحاد الأوروبي نوهت بإتفاق الهدنة الدائمة الذي طرح بقوة في بوزنيقة وكان من بين أولويات الأجندة الديبلوماسية المغربية التي لم تكن وسيطا و متدخلا و إنما كانت داعمة للأمن الجيوسياسي لطرابلس و المنطقة المغاربية على عتبار أمن ليبيا من أمن المغرب على عتبار كلاهما حليفين قديمين يشهد تاريخ حذيث لهما بذلك ، هذا و قد انطلقت أول طائرة من مطار طرابلس لبنغازي بعد عام من التعليق الجوي ما هدأ من روع الليبيين و المغاربيين كافة .




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا