أضيف في 27 أكتوبر 2020 الساعة 18:46

مدينة العيون وأزمة المياه الخانقة


أصوات نيوز // العيون.
الكاتب // محمد الدليمي.


في جل بقاع الأرض يكون من أهم حقوق المرء ، الحق في العيش الكريم ،  ومعناه يتمثل في العمل على توفير السكن اللائق والعمل وتوفير المرافق الصحية والتربوية والأمنية والاقتصادية وغيرها للمواطن .

لكن المسؤولين بمدينة العيون، يعجزون عن توفير أبسط حق في الحياة للمواطن، ألا وهو الماء الصالح للشرب ، رغم صرف مليارات الدراهم على بنيتها التحتية حسب قولهم ، حيث لم تفلح تلك الأرقام الخيالية في توفير الماء بمنازل المدينة.

ففي كل يوم لابد أن تعيد الاستماع لأسطوانة الشاحنات الصهريجية " الكوبات " ، فهي حبل النجاة الوحيد من العطش والجفاف ، رغم أن المنازل مزودة بعددات الماء الشروب، والذي لا يصلح للشرب إلا اصطلاحا .

فإذا أردت ماءً صالحا للشرب بالعيون ، فيجب عليك أن تقتنيه معلبا من الدكان ، أو من شاحنات "ماء الطانطان"،
رغم وجود محطة لتحلية مياه البحر على بعد 25 كلم من المدينة بطاقة إنتاجية تصل إلى سبعة آلاف متر مكعب في اليوم، وتم توسيعها سنة 2005 لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 13 ألف متر مكعب في اليوم، ولتتضاعف هذه الإنتاجية إلى 26 ألف متر مكعب، بعد تعزيز هذه المنشأة بمحطة جديدة سنة 2010.

لكن ذلك لم ينفع لحدود الساعة في توفير الماء للساكنة المدينة بنسبة 100% ، مع أن الساكنة لا تستعمل ماء المكتب الوطني للماء الصالح للشرب إلا في الغسيل وأشغال المنزل ، لأنه لم يرتقي بعد لجودة تجعله صالحا للشرب.

المدينة تتوفر على نقطتان لملء شاحنات صهاريج الماء، التي تزمجر في أنحاء المدينة من صباحها حتى مسائها توزع الماء هنا وهناك بالمقابل ، وكأننا لازلنا في التسعينيات، النقطة الأولى بحي كاطالونيا والثانية بحي المستقبل.

المواطنون يشتكون بقولهم أن ؛ عائدات ذلك الماء الذي تشتريه الساكنة غصبًا، يذهب جله لجيوب المسؤولين في المكتب الوطني للماء، بحيث في كل أسبوع لابد أن تشهد المدينة ، وقفة سببها انعدام الماء .

إلى متى ستظل مدينة العيون تعيش هذا الواقع المرير؟
مدينة تصرف على مشاريعها ملايير الدراهم ، وساكنتها تشتكي انعدام الماء الصالح للشرب ؟

هنا نتذكر قوله عز وجل :

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) سورة الأنبياء.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا