أضيف في 30 يونيو 2019 الساعة 13:34

الديون المغربية / شكون غادي يخلصها ؟ ...


ذ.زكرياء بنعبيد

أصوات نيوز / ذ. زكرياء بنعبيد 

     كثر الحديث مؤخرا عن حجم الدين العمومي المغربي، مما جعل رئيس الحكومة و وزير المالية معا يدليان بتصاريح مطمئنة للشعب المغربي. يتكون الدين العمومي من الديون الداخلية التي تنتجها الخزينة العامة للمملكة عبر عملية بيع سندات الخزينة، و يتكون الجزأ الخارجي من الديون من القروض التي تتوصل بها الدولة من المصارف و الأبناك و الصناديق الجهوية و الدولية.

      يحتسب مبلغ الدين العمومي بالعملة الصعبة و بصفة خاصة الدولار الأمريكي، بسبب سيطرة الصناديق العالمية المتواجدة بالولايات المتحدة الأمريكية و سويسرا و الشرق الأوسط، في حين تحتسب الديون الواردة من أوربا باليورو، و هي قاعدة عامة يتم استعمالها حتى لا تلجأ الحكومات إلى تمويه الحقيقة عن الشعبو التلاعب بمبالغ الديون عن طريق تعويم العملات المحلية. غير أن تتبع عملية الاقتراض هاته من طرف الحكومات تكون طبعا بالعملات الوطنية.

عفوا لقرائنا الكرام، فقد كان لابد من تبسيط بعض المفاهيم الأكاديمية لكي تعم الفائدة. إن مسألة الدين العمومي لا تظهر خطورتها إلا إذا ما قورنت بالناتج الداخلي الخام(PIB و هو مؤشر اقتصادي يقيس الثروة التي يحققها البلد خلال سنة كاملة) لكل بلد، فمنذ حوالي 10 سنوات، و قبل وصول حكومة بن كيران، لم تكن الديون المغربية تتجاوز 65 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، و الآن شارفت الديون 95 بالمائة من الناتج الداخلي. و في آخر حوار أنجزته إحدى اليوميات المغربية مع رئيس الحكومة، صرح بأن مبلغ الدين العمومي يساوي1014 مليار درهم (95 بالمائة من PIB) و بعملية حسابية بسيطة فكل مغربي بدمته ما يقارب 27.000 درهم. و حسب نفس المسؤول الحكومي فإن هذا الرقم يجب أن لا يخيفنا لأن كل الدول الأوربية تعيش هذا الواقع، بحيث أن المبالغ العائدة من الديون تستعمل في ميزانية الاستثمار و يكون لها عائد اقتصادي يساهم في خلق الثروة و الرفاه الشعبي.

     و كنتيجة مباشرة لذلك، يحصل ارتفاع في نسبة النمو و انخفاض نسبة البطالة و هبوط الأسعار ووو يجب ألا نفرط في التفاؤل، لأن المغاربة يقولون أن "العشا المزيان كنشمو ريحتو عند العاصر". و إلى ذلك الحين نقول لكل المغاربة: لا تقلقوا فالمغرب أحسن بكثير من دول أخرى و

" أن قطران بلادي أحسن ... "




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا