أضيف في 8 يونيو 2019 الساعة 11:24

قطران بلادي.. ALLO 5757..الحملة سالات ... حتى لرمضان الماجي...


ذ.زكرياء بنعبيد

أصوات نيوز / ذ.زكياء بنعبيد

كما تعودنا كل سنة، و كلما أوشك شهر رمضان الكريم على وصوله، حتى تشمر مصالح المراقبة- سواء التابعة للمصالح المركزية أو المحلية- عن سواعد الجد لمراقبة الأسواق و تحرير المخالفات و تسجيل المتابعات القضائية و ما إلى ذلك من التدخلات الموكولة لها، و قد انطلقت عمليات الضبط و التفتيش و المراقبة حولي 5 أسابيع قبل حلول الشهر الكريم لكن ما فتأت تتراجع حدتها مع اقتراب نهايته.

      و رغم تضارب الأرقام المدلى بها من طرف الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية و كذا الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن عدد عمليات المراقبة تجاوزت 24 الف عملية، و تم تحرير أكثر من ألف محضر مخالفة تخص المواد الاستهلاكية و الأثمان و الأكياس البلاستيكية ، و تم حجزو إتلاف ما يربو عن 150 طن من المواد الغذائية و الأكياس البلاستيكية.  

    هاته الأعداد تظهر ضخمة، لكن إذا ما قمنا بتقسيمها على عدد جهات المغرب ال12، مع إضافة ما يجب لجهتي الرباط و البيضاء، سيصبح خارج القسمة ضعيفا جدا، أما إذا ما نظرنا لحاصل هاته الأرقام بإضافة أرقام العمليات المنجزة خلال شهور السنة بأكملها يصبح الحاصل هزيل جدا و لا يرقى للمستوى المطلوب بالنظر للمتوسط السنوي لكل هاته العمليات المنجزة.

     لماذا هذا التحليل كله؟ فإذا كانت عمليات المراقبة تتوخى مصلحة المواطن المستهدف في جيبه و صحته، فلابد من ضمان استمرارها طيلة السنة و ليس فقط خلال الشهر الفضيل، فالرقم الهاتفي 5757 و الذي خصص لاستقبال شكايات المواطنين، يعمل خلال شهر رمضان فقط، و قد سبق أن قلنا في مقال سابق بأن الحكومة و المصالح التابعة لها يجب عليها أن تقوم بتدوين هذا الرقم في أبواب الأسواق و المتاجر الكبرى و التجمعات السكنية و الأسواق القروية و كل الأماكن التجارية ما دام المواطن المغربي معني بالعملية و يتوفر على هاتفه الخاص. و قد اتصلنا بهذا الرقم في آخر يوم من الشهر الفضيل للحصول على معلومات تعلق بالشكايات الموضوعة عبره، فكان العدد هو 85 شكاية، هاذا العدد ضعيف جدا مقارنة مع المخالفات المسجلة، و يكشف عن مجموعة من الملاحظات نوجزها في ما يلي:

1) عدم اهتمام الحكومة بتوعية المواطن و جعله يساهم في عملية المراقبة،

2) عدم إشهار هذا الرقم باستمرار في جميع وسائل الإعلام طوال السنة،

3) الخط ليس أخضرا بل مؤدى عنه.

يضاف الى ذلك أن الأقسام الاقتصادية في الولايات العمالات و الأقاليم، تشكو من خصاص في الموظفين و مع اقتراب شهر رمضان يُلحق بهذه الأقسام موظفون من أقسام أخرى لدعمهم، في حين أن عملية المراقبة يجب أن تستمر طول السنة و يخصص لها أعوان متخصصين و بشكل دائم، و ليس كما يقول المثل الشعبي: " آش خدام باك .. نفار .. رمضان سالا ".

     لنا لقاء في رمضان الآتي إن شاء الله لنعيد نفس الكلام و نفس الملاحظات، لأن في الإعادة إفادة و مع ذلك فنحن أفضل من دول أخرى تنعدم فيها ابسط شروط المراقبة مما يجعلنا دائما نقول: " اللهم قطران بلادي ... "




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا