أضيف في 1 ماي 2019 الساعة 10:05

مجلس الأمن يوافق على تمديد مهمة المينورسو بالصحراء المغربية .. قراءة في القرار رقم 2468


زكرياء بنعبيد

أصوات نيوز مراكش / زكرياء بنعبيد

صوت أغلب أعضاء مجلس الأمن على القرار 2468 و القاضي بتمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة ستة أشهر أخرى إلى غاية 31 أكتوبر من السنة الجارية، و قد أشاد الفريق الدبلوماسي المغربي المكلف بالملف ( وزير الخارجية ناصر بوريطة و عمر هلال المندوب الدائم للمغرب لذا الأمم المتحدة و مونية بوستة كاتبة الدولة في الخارجية– و يعمل كفريق تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله) بهذا القرار معتبرا أنه انتصارا للديبلوماسية المغربية و إقرار لما تقوم به الدولة المغربية في سبيل الوصول لحل نهائي لهذا النزاع الذي عمر ل 5 عقود.

و لكي نسلط الضوء على هذا القرار لابد من التطرق للمتغيرات التالية:

1-  مدة التمديد أصبحت منذ القرار السابق رقم 2114ستة أشهر بدل سنة: و قد جاء ذلك بطلب من ممثل دولة الولايات المتحدة الأمريكية، الذي برر طلبه هذا بضرورة الإسراع بتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، و مضاعفة عدد اللقاءات التي تشرف عليها الأمم المتحدة لكي يجد هاذا الملف طريقه إلى الحل السياسي. و هذا المتغير يعني الإنتقال لسرعة أكبر في معالجة الملف.

2-   لأول مرة يتطرق القرار لدولة الجزائر كطرف في النزاع: كل القرارات السابقة كانت تحصر النزاع بين المغرب و بوليساريو، و كانت الدبلوماسية المغربية تعمل جاهدة لإقناع المجتمع الدولي بأن النزاع لا يمكن حله إلا مع جيران المغرب: الجزائر و موريتانيا. لذلك فمهمة الدبلوماسية المغربية في القادم من الأيام هي الإستمرار في توضيح الموقف الجزائري الرامي إلى عرقلة مسار هذا الملف.

3-   الموائد المستديرة: هي في حد ذاتها نجاح للدبلوماسية المغربية، فجبهة بوليساريو الى عهد قريب كانت ترفض اي جلوس للطاولة مع الوفد المغربي، و كان السبب الأساسي في ذلك هو انعزال المغرب داخل القارة الأفريقية، هذا المعطى الذي عرقل الجهود الدبلوماسية المغربية و خلق لأصدقاء المغرب في القارة الأفريقية نوعا من الإحراج و عدم القدرة على دعم الملف المغربي داخل القارة بل و حتى خارجها. لكن عودة المغرب إلى أحضان الأسرة الأفريقية جعل عزلة بوليساريو و الجرائر تزداد يوما بعد يوم و دفعتهالتليين مواقفها تجاه قضية المغرب العادلة.

هل قرار الأمم المتحدة رقم 2468 هو بمثابة نجاح للدبلوماسية المغربية؟

   لقد كانت الدبلوماسية المغربية تقوم بمجهودات جبارة لإقناع أصدقاء المغرب بموقفه و حقوقه التاريخية في صحراءه بدءاً من قرار المحكمة الدولية بلاهاي التي أقرت الحقوق التاريخية للمغرب في صحراءه و مرورا بحدث المسيرة الخضراء الخالدة، وصولا الى مقترح الاستفتاء الذي طالب به المغرب. لكن الذي كان يعرقل مجهوداتها هو عدم العمل داخل القارة الإفريقية، هذا الوضع جعل المغرب يغير خطته للدفع بهذا الملف إلى الأمام معتمدا في ذلك على مقترح الحكم الذاتي و الجهوية الموسعة و العودة الى الحضن الأفريقي. و رغم أن الدولة المغربية كانت دائما تحاول حل هذا الملف داخل إطار المغرب العربي الكبير إلا انها كانت تصطدم دائما بالموقف الجزائري و الليبي المتعنت. الآن و قد تغيرت الأوضاع في المغرب العربي و تحول المغرب للعمل اقتصاديا ضمن مجموعة الغرب الأفريقي و عاد الى حضن القارة الأفريقية، كلها مؤشرات ايجابية بقرب حل الملف و طيه نهائيا و إلى الأبد.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا