أضيف في 18 أبريل 2019 الساعة 12:08

هكذا جاء رد أطباء النساء والتوليد على قرار الكنوبس


تلقى أطباء القطاع الخاص باستياء كبير، مذكرة المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي الخاصة بالتكلف بمصاريف الولادات القيصرية، نظرا لما أسموه بالطريقة التي تمت صياغتها بها وللحمولة اللغوية والتعبيرية المسيئة لأطباء النساء والتوليد، والتي تطعن في ذمة المهنيين وتشكك في نزاهتهم العلمية.
عبر التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص و الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة والتجمع النقابي الوطني للأطباء العامين بالقطاع الخاص والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والنقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، عن رفضهم القاطع ل”أن يتقمص أي شخص أو جهة، كيفما كان نوعها، دور الطبيب، الذي يبقى الوحيد بالنظر لتكوينه العلمي، النظري والتطبيقي، ومن خلال ممارسته اليومية وتجاربه التي راكمها، وبناء على التزاماته الأخلاقية التي أقسم على التحلي بها في ممارسته لمهنته وفي علاقة بمرضاه، الوحيد المخول له أخذ القرارات التي تصب في خدمة المريض، من أجل علاجه، وتمكّنه من تفادي التبعات الوخيمة التي قد يتعرض لها نتيجة لأي تدخل طبي كيفما كان نوعه”، مستغربين من أحكام القيمة التي أصدرها مدير الصندوق، و”لتدخله في مهام مهنية، مؤطرة قانونيا، بعيدة كل البعد عنه، ولتوظيفه لمعطيات مخدومة، تحت مبررات واهية، لخدمة أجندته الخاصة، عوض أن تنخرط هذه المؤسسة في تطوير وتجويد المنظومة الصحية، من خلال مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، حتى تقلص من كلفة المصاريف العلاجية لمنخرطيها، التي تحدّ من ولوج الكثير من الأسر للعلاج، ويجد كثير من المنخرطين أنفسهم تحت ثقل وعبء أداء نسبة كبيرة من مصاريف العلاج التي تصل إلى حدود 54 %من جيبهم الخاص، في الوقت الذي يتوفر فيه الصندوق على فائض يقدر بملايير الدراهم، التي يحرم منها المنخرطون والمرضى، وفي الوقت الذي يجب فيه إدخال التقنيات والعلاجات الجديدة والمتطورة بما يحسنّ من صحة المنخرطين المرضى”.
وأشار التنسيق الخماسي إلى أنه “عوض أن ينخرط المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، في ورش إصلاح وتجويد وتطوير المنظومة الصحية ببلادنا، وأن يفعّل إجراءات لخدمة المنخرطين وأسرهم، وضمان حقهم في العلاج، انبرى لاختلاق معركة هامشية مفتعلة، بهدف تشتيت الانتباه وتحويل مسار النقاش، وأقدم على قيادة حملة تشهير موجهة ضد الأطباء”، معتبرا أن هذا الأمر “مرفوض بتاتا، ولا يمكن السماح به والقبول به، والذي ستتخذ بشأنه تنسيقية أطباء القطاع الخاص كل التدابير الكفيلة بمواجهة سلوك شائن من هذا القبيل، يتعمد منطق الشحن، وتبخيس عمل الطبيب المغربي، وضرب علاقة الثقة التي تجمعه بالمواطن المغربي”.
وذكرت الهيئة النقابية ب”نسب وفيات الحوامل أثناء الولادة، ومعهم المواليد، أو ولادة أطفال بإعاقات مختلفة نتيجة لصعوبات أثناء الوضع، مع ما يعني ذلك من كلفة، مادية ومعنوية، جسدية ونفسية، هي معطيات لا يجب إغفالها والقفز عليها، وعدم استحضارها والانتباه إليها، عن سبق إصرار وترصد، نظرا لكلفتها الباهظة، ليس على الصندوق المذكور وماليته، وإنما على المجتمع برمّته، لان الأمر يتعلق بأجيال، هم نساء ورجال الغد، وهم مستقبل الوطن، الذين يجب علينا جميعا، كل من موقعه أن ننخرط لكي نضمن له صحة جيدة، وأن نحافظ على سلامتهم الجسدية والنفسية، عوض الانجرار إلى مستويات غير مشرّفة”.
وكان الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي قد سجل استحواذ القطاع الخاص على نسبة 90 في المائة من حيث عدد الولادات،وبمعدل مرتفع للعمليات القيصرية، بلغ 66 في المائة، مقابل 25 في المائة، في القطاع العام.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا