أضيف في 10 أكتوبر 2018 الساعة 12:59

الجزء 1 من مسودة التقرير الأممي:مسار **العملية السياسية من ابريل الماضي الى يومنا هذا**.


وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطنيو غوتيريس، مسودة تقرير فيما يخص نزاع الصحراء لمجلس الأمن الدولي، والمكون من 90 نقطة خصصها لتقديم مجموعة من التوصيات حول النزاع.

وجاء في باب الأنشطة السياسية، المبعوث الأممي هورست كولر باشر خلال الفترة المشمولة بالتقرير إجراء مشاورات مع مختلف المتدخلين في النزاع، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن، وأعضاء من مجموعة “أصدقاء الصحراء الغربية” والمنظمات الإقليمية.

وأورد الأمين العام أنه بتاريخ  10 أبريل سافر هورست كولر إلى موسكو للقاء مع وزير ونائب وزير خارجية روسيا لإطلاعهم على الوضع في الصحراء.

وأضاف أنه في الفترة من 26 أبريل إلى 30 أبريل ، سافر كذلك إلى رواندا للاجتماع مع رؤساء الاتحاد الافريقي ومفوضية الاتحاد الافريقي، قصد تبادل وجهات النظر حول التطور الأخير للوضع في الصحراء، بالإضافة لتوجهه وفي مايو إلى بروكسل ، حيث قدم معطياا إلى لجنة العلاقات الخارجية من البرلمان الأوروبي، مسترسلا أن هورست كولر توجه في غشت إلى واشنطن للقاء نائب وزير الخارجية الولايات المتحدة الأمريكية ومع مساعد الرئيس في مسائل الأمن القومي.

وعرج غوتيريس على زيارت هورست كولر الثانية للمنطقة، زالتي جرت في الفترة من 23 يونيو إلى 1 يوليوز 2018، حيث حل بالجزائر والداخلة والعيون ونواكشوط والرباط والرابوني والسمارة وتندوف، بغرض تكوين معرفة أفضل حول الوضع ودراسة دعم العملية السياسية مع جميع الجهات المختصة بعد أن مددت ولاية البعثة لمدة ستة أشهر وفقا للقرار 2414 (2018).

وكشف غوتيريس أن لقاء كور بزغيم البوليساريو ابراهيم غالي بالرابوني شكل فرصة لإعلان دعمهم الكامل للمبعوث الشخصي ومهمته، والنية الواضحة للمساهمة في إيجاد حل لنزاع الصحراء، موردا أن البوليساريو  أكدت انسحابها من الكركرات، والتزمت بعدم نقل مؤسساتها  إلى تيفاريتي أو بئر لحلو، حيث نقل هورست كولر قلقه من الإجراء.

وتطرق غوتيريس في تقريره للقاء المبعوث الشخصي هورست كولر في الرباط مع رئيس وزراء المغرب ، سعد الدين العثماني ، ومعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ، ناصر بوريطة، إذ أكدا الدعم الكامل من المغرب لعمله، وجدد في ذات السياق ناصر بوريطة الدعوة إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم، وكذا التزام المغرب بمقترحها الخاص بالحكم الذاتي عام 2007 ، والذي يجب أن يكون بمثابة أساس للمفاوضات حسب المملكة.

وتحدث غوتيريس عن زيارة هورست كولر للجزائر ولقائه برئيس وزراء الجزائر ، أحمد أويحيى، ووزير الخارجية ، عبد القادر مساهل، حيث أسسا على الدعم الكامل من طرف الجزائؤدر باعتبارها ﺟﺎرًا، مشددين ﻋﻠﻰ مسألة تقرير اﳌﺼﲑ، مصرين  أن الجزائر ليست طرفا في الصراع ولا يمكن أن تحتل موقع جبهة البوليساريو في التفاوض، معلنين أن الجزائر مستعدة للمساهمة في العملية السياسية كجار.

وذكر غوتيريس في تقريره بلقاء هورست كولر ورئيس موريتانيا، محمد ولد عبد العزيز، ووزير الخارجية، إسماعيل ولد الشيخ احمد، إذ أعربوا عن دعمهم الكامل للمبعوث الشخصي والعملية السياسية، مبرزين الروابط الثقافية الوثيقة التي كانت قائمة بين موريتانيا و”الشعب الصحراوي”، مؤكدين أن موريتانيا مستعدة لتكثيف مشاركتها في العملية السياسية لإنهاء الصراع، مشددين أن التوصل إلى حل سلمي للصراع سينعكس على اﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ.

وأورد غوتيريس أن الزيارة مكنت الوسيط الأممي من الإحاطة بآراء جميع المحاورين بالمساهمة الأساسية للبعثة  الأممية لمراقبة وﻗﻒ إﻃﻼق اﻟﻨﺎر ، كما أشاروا إلى أن انسحاب بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في “الصحراء الغربية” يمكن أن يؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة.

ونقل الأمين العام في مسودة تقريره استعداد البوليساريو للدخول في مفاوضات، بيد أنها تحبذ توسيع صلاحيات “المينورسو” لتشمل رصد حقوق الإنسان والتفاعل مع الشعب الصحراوي، وكذا احتجاجها على  استخدام البعثة للوحات ترقيم مغربية، كما اعربت حسب المسودة عن خيبة أملها إزاء الأمم المتحدة لعدم تطبيقه للفقرة 3 من الاتفاقية قرار مجلس الأمن 2351 (2017) بدراسة سبل حل القضايا الأساسية المتعلقة ﺑﻮﻗﻒ إﻃﻼق اﻟﻨﺎر.

وتطرقت مسودة التقرير زيارة هورست كولر إلى العيون والداهلة والسمارة ولقائه بالعديد من المسؤولين المنتخبين على المستوى المحلي، و الذين أبلغوه عن حالة التعليم والصحة والقطاعات الاقتصادية، مؤكدا إشادتهم بالنموذج التنموي في الصحراء والمساهمة المالية المقدرة ب77 مليون دولار، مشيرا لوجود بعض المشاكل مثل بطالة الشباب وقلة التعليم و البنية التحتية الصحية.

واسترسل الأمين العام أن المبعوثيط الشخصي عقد أيضا اجتماعات في الداخلة والعيون مع ممثلي المجتمع المدني، والذين قدموا مجموعة واسعة من الآراء، حيث عبر بعضهم عن دعمهم الكامل لخطة الحكم الذاتي في المغرب، حاثين الأمم المتحدة على إيجاد حل سياسي يسمح لساكنة تندوف بالعودة والمشاركة في التننية الملحوظة في الإقليم. ووأوضح غوتيريس أن من إلتقاهم قد عبروا عن امتنانهم للإستثمار المالي من المغرب، والبنية التحتية والتعليم والخدمات التي تم تحسينها ﰲ اﻹﻗﻠﻴﻢ وزﻳﺎدة اﻟﻮﻋﻲ بحقوق اﻹﻧﺴﺎن.

وعلى النقيض من ذلك أسار غوتيريس للأطروحة الأخرى، حيث أعرب ممثلو المجتمع المدني الآخرون عن قلقهم إزاء مشاريع التنمية بتمويل من المغرب في الإقليم ، بحجة أن السكان الصحراويين الأصليين لم يستفيدوا، مشددين أن المسؤولين “المنتخبين” في الإقليم لا يمثلون السكان الصحراويين ككل، معربين عن إحباطهم إزاء السياسات التمييزية المفروضة عليهم كناشطين صحراويين، ومنعهم من العمل وتقييد حريتهم في التعبير عن الآراء السياسية، كما ابلغوا هورست كولر بانتهاكات خطيرة في مجال حقوق الإنسان ارتكبتها الشرطة المغربية، مذكّرا  في ذات المسودة بالمشاريع التنموية التي يمولها المغرب؛ وزارها الوسيط الأممي على غرار المستشفيات وحدة معالجة الفوسفات وغيرها.

وشدد غوتيريس وفقا للفقرة 14 من القرار 2414 (2018) ، المؤرخ 8 غشت، أبلغ هورست كولر مجلس الأمن في مهمته وخططه بشأن المضي قدما في العملية السياسية، خيث أعرب أعضاء المجلس عن رغبتهم في أن يقوم المبعوث الشخصي بتقديم المعلومات عند الاقتضاء قبل تجديد ولاية مينورسو في أكتوبر، كما أبلغهم بدعوة الأطراف والدول المجاورة للحضور في الربع الأخير من السنة، ضمن إطار محادثات مباشرة لبناء الثقة ودراسة سبل المضي قدمًا في العملية السياسية، حيث اكدت المملكة المغربية والبوليساريو انخراطهم فيها، مشيرا ليقينه باستجابة الجزائر وموريتانيا.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا