أضيف في 27 أكتوبر 2019 الساعة 15:08

جهة درعة تافيلالت: احتياطي سياحي بتفاؤل قوي لمغرب الغد القريب.


الدكتور رشيد أمحجور

جهة درعة تافيلالت: احتياطي سياحي بتفاؤل قوي لمغرب الغد القريب.

قد يكون في المغرب بترول وغاز وهو في نظرنا مما لاشك فيه لطبيعته الجيولوجية، وقد تساعفه صحراؤه على إنتاج طاقة متجددة خاصة بالطاقة الشمسية، لكن للمغرب ما هو في مستوى هذه الكنوز وأكثر، إنها طبيعة مناطقه الجنوبية، تراثها المادي واللامادي، مواردها البشرية و مؤهلاتها السياحية، عناصر قد تجعل من جهة درعة تافيلالت بوجه خاص إحدى أنجح القبلات السياحية العالمية المغايرة لمناطق صحراوية من قبيل دول الخليج، ليس فقط اعتمادا على رواجها الممكن، لكن للخصوصيات التي تمتلكها المنطقة التي قد تغري وتجلب السياح لمجرد معرفة جو المنطقة وهوائها، وهي أمور أصبحت بمثابة سلع تباع سياحيا، وأيضا الإضاءة المريحة للمنطقة، التي يستغلها السينمايون فنيا في الصباح والمساء ومن يقصدونها للإستراحة والإسترخاء إلى جانب مناظر المنطقة الجميلة والرائعة، أجواءها وجمالها، كل هذه العناصر الطبيعية الساحرة المجانية الإنتاج، باعتبارها لا مادية، رغم مردوديتها الإقتصادية، فهي التي تجلب اليوم السياح للمنطقة، علما أنها لا تستخرج ولا تصنع، وإنما هي هواء، إضاءة، مناظر، أشكال وألوان في الكون، سينضاف إليها إمكانية مادية ودينامية، أنشطة وموارد بشرية، وستغدو جنة سياحية متميزة وذات خصوصية مغربية لا تضاهى حقيقة، تلك التي ما فتئت تستقطب منذ سنين رؤساء كبريات الشركات العالمية وكبار الشخصيات الدولية للسباحة والإستراحة، والإسترخاء والإستجمام الصحراوي...
بهذا يجب الإقتناع بأن المغرب يحد بثلاثة بحار هم:
- البحر الأبيض المتوسط شمالا.
- المحيط الأطلسي غربا.
- وبحر جهة درعة تافيلات والصحراء المغربية جنوبا.


وعليه، فنحن نتتبع المجهودات التي تبذلها السلطات في المنطقة بتوجيهات وكفاءات السيد الوالي، بفيرته الوطنية ومسؤوليته المعهودة، ونعرف أن إمكانيات خصصت وأخرى ستخصص للجهة برمتها ستساهم في إقلاع هذه الجهة الجميلة والرائعة، والذات مؤهلات متميزة بحق، ومتأكدون بالدور الذي ستلعبه الأحزاب السياسية ومنتخبيها في المساهمة من مواقعها المختلفة، قناعة منها، سواء كانت جماعات ومجالس، بإعطاء الأولوية لتنمية جهة درعة تافيلالت وتطوير إيقاع تقدمها باعتبارها روح الخصوصية المغربية على جميع المستويات، خاصة وإذا علمنا أن السياح الذين يقصدون بلدنا للتمتع به سياحيا، هم يقصدون مناطق جنوبه وليس غيرها، لأن غيرها يوجد في كل من إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، البرتغال، اليونان...، شبيه بما لدينا في وسط وشمال بلدنا وأفضل منه...
إن من أهم مجالات التنمية التي يجب اعتمادها كمفتاح أساسي - كما يقال فاتح كل المجالات -، والذي لم يستوعبه العديد من أصدقائنا ومواطنينا بالخصوص في السلطة وفي السياسة، هو ذلك المتعلق بالتنمية الثقافية والفنية، ذلك المجال الذي أصبح اليوم له مهندسوه، ولم يعد يعتمد على الخواطر والإرتجال السلبي، وهو تحدي ذي واجهتين:
- سلبي في غيابه، يؤدي إلى جميع أنواع التخلف والإنحرافات والممارسات السلبية الممكنة.
- إيجابي في حضوره وممارساته، وهو تنموي بعفوية مطلقة وسريعة، هو تنمية بشرية بوتيرة سريعة تخترق إيجابيا المنازل، المؤسسات، الشوارع والأزقة، ليساهم في تخليق المجتمه، الرفع من ذوقه وتثقيفه وتنويره، كما أنه إلى جانب المجالات الحية والحيوية سياسات ومخططات، تكوين وأنشطة ومشاريع تستفيد من الدولي بكل انفتاح، وتركز على المحلي بخصوصياته بهدف الترويج والتعريف بذاته وما تمتلكه من مميزات...
لذا على المعنيين بتسيير شؤون الجهة والمنطقة في مختلف مواقعهم أن يفتحوا أبوابهم بسرعة للشباب، ودعم مشاريعهم الثقافية والفنية المرتبطة بالتكوين وبالتنشيط، بالمحافظة على التراث الفني المادي واللامادي للمنطقة، وبالإنفتاح على مختلف ثقافات وفنون العالم، حتى يصبح بحر جهة درعة تافيلالت وأقاليمنا الجنوبية من أنشط البحار العالمية ثقافيا، فنيا واقتصاديا، وتكون المردودية لكافة شرائح المنطقة وفعالياتها حسب مواقعهم، تحركاتهم ومستوى تدخلاتهم...




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا