أضيف في 9 أكتوبر 2019 الساعة 00:18

السجن والغرامة يتربصان بناشري ''الإشاعات و الأكاذيب و التشهير '' للمس بالحياة الخاصة للآخرين


أصوات نيوز//

ذ. خالد دامي 

   يلجأ البعض من ساكنة  "الفيسبوك" إلى نشر الأكاذيب و الأخبار المغلوطة و السب والشتم و القدف و التشهير  بهدف التشهير و المس بحياة و خصوصيات الآخرين أو على سبيل الدعابة، لكن الأمر قد يكون في بعض الأحيان عبارة عن أفعال يُجرمها القانون.

آخر مثال على ذلك ما أقدم عليه شخصان بمدينة زاكورة و كلميم ، حين  قاموا بالتشهير و السب و القذف في حق آخرين . هاته التدوينات الغير محسوبة العواقب و التي لاقت انتشاراً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي،أثرت على مصالح و حياة الآخرين لكن القضاء كان حكيما و عادلا بادانته لمرتكبي هاته الأفعال الإجرامية التي يعاقب عليها القانون،

وخلفت مثل هاته الأفعال استنكارا واسعاً من لدن عدد من المغاربة الذين يرفضون مثل هاته الأفعال مطالبين بتشديد العقوبات على مرتكبيها ،

 

وتدخل الأفعال سالفة الذكر ضمن ما هو مجرم وفق القانون الجنائي المغربي، فهي متضمنة في الفصلين 1-447 والفصل 2-447.

الفصل 1-447 يقول: "يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم كل من قام عمدا، وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها".

كما ينص الفصل سالف الذكر أيضاً على أنه "يعاقب بنفس العقوبة من قام عمدا وبأي وسيلة بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص، دون موافقته".

أما الفصل 2 – 447 فيقول: "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم كل من قام بأي وسيلة، بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، قصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم".

ويرى المختصون أن انتشار هذه الأفعال المجرَّمة يرجع إلى عدم التوعية القانونية بكونها جريمة، إضافة إلى عدم تقدير عواقبها.

   حيث:أن "الأمر مرتبط أيضاً باستسهال كل ما يتعلق بالكرامة أمام انتشار الرغبة في الظهور الإلكتروني، ولو باحتقار الناس والحطّ منهم، وإحداث الفرجة و"البوز" في مواجهة الاخرين، طالما أنهم محميون بآبائهم و أمهاتهم و بالنفوذ و المال و المناصب الحكومية .

  و  اعتبر مختصي علم النفس  و الاجتماع أن هذه الظاهرة الخطيرة  تتشكل نتيجة أزمة نفسية يعيشها مرتكبي هاته الأفعال الشنيعة ، أو نتيجة "الحكرة"التي لازمتهم طيلة حياتهم  ما جعلتهم ضحايا سلبيين للتغول وعدم الإيمان بالكرامة والإنسانية، وعدم الإيمان بأن القانون يحمي هذه الحقوق ويصونها".

ويبقى تطبيق القانون و تشديد العقوبات في هذا الصدد أمراً مُلحاً، لأن ذلك سيُشيع خبر هذه الأحكام التي يجب أن تكون قاسية ليعي الجميع خطورتها وآثارها؛ كما  أن تطبيق القانون أمام هذه الأفعال سينهي مستقبلاً التطبيع معها، كما ثم مع حوادث مماثلة، و يجب  على السلطات الأمنية الاستجابة الفورية للشكايات من هذا القبيل .




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا