أضيف في 21 غشت 2019 الساعة 14:21

ثقافة الوظيفة العمومية ترفض السيادة على كراسي المسؤولية و الحكومة مطالبة عاجلا بتجديد المسؤولين على المديريات الجهوية


الدكتور لحسن بروكسي

أصوات نيوز//العيون

بقلم:خالد دامي

         عاد الملك محمد السادس، خلال خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، ليلة الثلاثاء،  إلى الحديث بتوجيهات استراتيجية مستقبيلة صارمة للانكباب على تصحيح الاختلالات الإدارية، وإيجاد الكفاءات المؤهلة، على المستويين الجهوي والمحلي، لرفع تحديات المرحلة الجديدة. و هدا الخلل الذي لم تستطع الحكومات المتعاقبة على تجاوزه حيث اصبحت الحقيبة الوزارية حلم يراود السياسيين و محاولة الحفاظ عليها  أصبحت غاية أنستهم  الدور الموكول إليهم و تجاهلوا معها التوجيهات السامية و كدا المصلحة العليا للوطن في النهوض بالإدارة العمومية التي تعتبر الركيزة الأساسية للإقلاع الاقتصادي.

 

         الباحث في الشؤون السياسية و المختص في الاستراتيجيات المستقبلية ،الدكتور لحسن بروكسي ، اعتبر أن حديث الملك عن الجهوية وميثاق اللاتمركز و تحديث الادارة المغربية و ضخ كفاءات قادرة على استيعاب النمودج التنموي الجديد يأتي بعد "العجز الحكومي في تنزيله على أرض الواقع، مما يعني أنها مطالبة اليوم بتسريع تفعيل هذا النظام عاجلا". و القطع مع عهد العلاقات و النفوذ و  المكانة الحزبية  .

         وأشار الباحث، في تصريحه لجريدة أصوات نيوز  الإلكترونية، إلى كون تنزيل جوهر ثقافة الوظيفة العمومية التي ترفض في أخلاقياتها و جوهرها سيادة البعض على كراسي المسؤولية لمدة طويلة تصل في بعض القطاعات إلى أكثر من 14 سنة  .  هو أمر يجب الإسراع في تنفيذه عاجلا . من شأنه أن يخلق الثقة بين الحكومة و المواطن من جهة و بينها و بين الموظفين الصغار من جهة أخرى  الدين سيقومون بلا شك بكل الجهود من أجل الترقي و الوصول لمنصب المسؤولية .

        وأوضح بروكسي أن حديث الملك عن "ضرورة التنسيق الكامل بين القطاعات المعنية المكونة من كفاءات محلية الجديدة على الصعيد الوطني" هو إشارة ملكية إلى كون "الهندسة الحكومية ستسير في اتجاه تجميع القطاعات للتقليص من عدد الوزارات".و كدا

        وسجل العاهل المغربي أنه رغم الجهود المبذولة، والنصوص القانونية المعتمدة، فـ"الملاحظ أن العديد من الملفات، ما تزال تعالج بالإدارات المركزية بالرباط، مع ما يترتب عن ذلك من بطء وتأخر في إنجاز المشاريع، وأحيانا التخلي عنها".يضيف بروكسي  الأمر المرتبط بجلوس بعض المدراء الجهويين على الكرسي المسؤولية و تلميع صورهم بالجرائد و الصحف و الأنشطة الفارغة المضمون بميزانيات خيالية و سيارات رباعية الدفع رغم ما تعانيه قطاعاتهم من مشاكل و رغم الشكايات الموجهة للمركزية التي تعجز عن توقيفهم لأسباب عدة . العلاقات الأخطبوطية التي كونوها داخل الوزارة و الأحزاب بحكم المدة التي قضوها فوق الكرسي .

         ودعا بروكسي الحكومة إلى مد يد العون الى ملك المغرب  و التحلي بالمسؤولية و الشجاعة لحل المشاكل و النهوض بالبلاد وفق استراتيجية و توجيهاته السامية . مضيفا أن الملك لا يملك عصا سيدنا موسى و من المفروض من الحكومة كل حسب مسؤوليته الاشتغال ليل و نهار من أجل نجاح هده الثورة الادارية و الاجتماعية و الاقتصادية التي يقودها ملك البلاد .

       

**لحسن بروكسي:-مؤلف و باحث من أوائل المتخصصين في إعداد التراب الوطني

،                     - دكتور الدولة في القانون العام و العلوم السياسية،

                       -من الرعيل الأول للمغاربة الذين تخصصوا في إعداد التراب الوطني. اضطلع بملفات الجهوية في بذاياتها، عاين واقع حال العمل الجماعي، كمسؤول  بوزارة الداخلية.

 




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا