أصوات نيوز
المستجدات:
  #

تشكيلي مغربي: لغة المستعمر الفرنسي تبعد المغاربة عن الإبداع

تشكيلي مغربي: لغة المستعمر الفرنسي تبعد المغاربة عن الإبداع

في الوقت الذي يميل جزء من النخبة الثقافية المغربية إلى استعمال اللغة الفرنسية، يرى الفنان التشكيلي المغربي المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، عبد الإله الناصف، أنّ استعمال اللغة الفرنسية في مجال الإبداع، وخاصة الفنّ التشكيلي، يُبعد المغاربة عن هذا الفن ويوسّع الهوّة بينهم وبينه.

وقال الناصف، الذي يشارك في فعاليات الموسم الثقافي الدولي لمدينة أصيلة، إنّ الأعمال الفنيّة التي يُبدعها الفنانون التشكيليون المغاربة "تغلب عليها لغة الاستعمار الفرنسي"، مضيفا: "هناك من المغاربة من يفضّل الحديث بالفرنسية، وهذا يوجد أيضا في التشكيل، وهذا يعني أننا ما زلنا مستعمَرين فكريّا".

وقضى الفنان التشكيلي عبد الإله الناصف في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يدرّس الفنّ التشكيلي 35 عاما، وما زال يتحدث بالدارجة المغربية، ويقول إنه ليس ضد الانفتاح على لغات وثقافات أخرى، ولكنه ينتقد الفنانين التشكيليين "الذين يتجاوبون مع الغرب باستعمال لغته أكثر من انفتاحهم على المغاربة".

وأوضح أنّ التجاوب مع المغاربة ومدّ جسور التواصل معهم عن طريق الإبداع، يتطلب التواصل معهم بلغتهم، "فالمواطن المغربي حين يدخل إلى رواق أو معرض فني ولا يتمّ التواصل معه بلغته التي يفهمها، يحسّ بأنه مقصي وغير معني، ويقول: هاد الناس واعرين عليّا"، يشرح الناصف.

واعتبر المتحدث أنّ الفنان التشكيلي يستطيع أن يسلط الضوء على كثير من القضايا وإيصال رؤيته حولها إلى الجمهور، بمن فيه الذين لا يفهمون الفنّ التشكيلي، بطريقة بسيطة، وذلك باستعمال اللغة التي يفهمها المتلقي، والتي تُعتبر مفتاح إيصال الفن إلى العامَّة، بدل الاقتصار على الخاصّة.

ولتأكيد هذا الطرح، يشير الفنان التشكيلي المغربي إلى لوحة تشكيلية رسمها، وهي عبارة عن ستارة تحمل كلمات باللغة العربية، على باب ورشة الصباغة حيث يشتغل بموسم أصيلة رفقة عدد من الفنانين الأجانب، قائلا: "هذه الستارة/اللوحة يمكن أن يفهمها أي شخص، ولو كان غير متخصص، لأنها مكتوبة بلغة مفهومة".

ومن خلال نظرته إلى المغرب من الولايات المتحدة الأمريكية، أبدى الفنان التشكيلي المغربي أسفه لـ"عدم الاهتمام بالثروة الغنية التي نتوفر عليها في مختلف المجالات، بينما يهتم بها الأجانب أكثر منا، ويأتي السياح ليتعرفوا عليها فيما نحن لا نكترث بها"، بحسب تعبيره، وعزا ذلك إلى "جرثومة الاستعمار الفكري الذي يستوطن العقول، والتي تجعلنا نعتبر الآخر دائما هو النموذج".



نشر الخبر :
نشر الخبر : asawtnews.ma
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار
وقت تحميل الصفحة :0.1815 ثانية,0.1385 من الاستعلامات.