أضيف في 9 أكتوبر 2018 الساعة 13:51

خطيبير.. شرطيان شقيقان يتزعمان عصابة


فككت فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، نهاية الأسبوع الماضي، عصابة إجرامية يتزعمها شرطيان شقيقان، الأول مسؤول عن قاعة المواصلات بمفوضية أمن سلا الجديدة، والثاني يشتغل بفرقة للبحث تابعة للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، كما سقط متهم ثالث أوهم أجنبيا وزوجته المغربية بأن الشرطة تبحث عنهما في ملف قضائي قصد ابتزازهما.

وأوضح مصدر مقرب من دائرة الأبحاث التمهيدية أن الشرطيين والمتهم الثالث توجهوا الى منزل الزوجين بمنطقة بير قاسم بالرباط، وأجروا به تفتيشا، فحجزوا مبلغ 50 ألف درهم، ومجوهرات ثمينة من داخل غرفة نومهما، ثم أشعرهما الشقيقان أنهما موضوع بحث قضائي بأمر من النيابة العامة، وبعدها شرعت الزوجة في التوسل لهما قصد عدم نقلهما إلى مقر ولاية الأمن.

واستنادا إلى المصدر ذاته، اتفق الشرطيان مع زوجة الأجنبي على الاحتفاظ بالمبلغ المالي المحجوز مقابل طي الملف، قبل أن يغادر المتهمون الثلاثة منزل الزوجين.

بعد ذلك، بلغ إلى علم الزوجة أن صديقا مقربا لها من خطط لسيناريو المتابعة القضائية الوهمية، وأنه كان يتردد على منزلها، وبعد علمه بممتلكاتها من المجوهرات الثمينة والمبالغ المالية وبنقط ضعفها، أشعر رجلي الأمن قصد مداهمة البيت وإجراء تفتيش بداخله وحجز المبلغ والحلي الذهبية.

وبناء على هذه المعطيات توجه الزوجان، الخميس الماضي، إلى مكتب وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط، وسجلا شكاية بتهمة الابتزاز والسرقة، وعجل رئيس النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي أناط فيه الأبحاث التمهيدية لفرقة محاربة الجريمة المعلوماتية، واستعانت بمعطيات تقنية وفرتها العائلة المشتكية من خلال أرقام الهواتف ومحادثات التراسل الفوري “واتساب” ومكالمات هاتفية.

وأدى تدخل المختبر التقني للشرطة إلى تحديد أوصاف المتهمين، فأمرت النيابة العامة بإيقاف رجلي الأمن وبعدها سقط صديق زوجة الأجنبي، وفتاة حصلت على المجوهرات المسروقة. وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات في الموضوع، استدعت الضابطة القضائية خادمة الأجنبي وتعرفت بسهولة على أحد رجال الأمن، مؤكدة أنه دخل إلى بيت الزوجين رفقة شخصين آخرين وأجروا تفتيشا وحجزوا مبلغا ماليا ومجوهرات ثمينة، ثم غادروا المنزل، وعلمت حينها أنهم رجال أمن جاؤوا للبحث عن مشغلها دون أن تعرف سبب ذلك.

وأمر الوكيل العام للملك، صباح أمس (الأحد)، بتمديد الحراسة النظرية للموقوفين الأربعة قصد تعميق البحث معهم، وبإحالتهم عليه، اليوم (الاثنين)، قصد استنطاقهم في جنايات تكوين عصابة والسرقة الموصوفة.

وأنجزت ولاية الأمن بالرباط، مساء السبت الماضي، تقارير في الموضوع أحالتها على عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، أكدت فيها وجود شبهات قوية بتورط الشرطيين الشقيقين في تهم الابتزاز والسرقة، وعجلت المديرية العامة بتوقيفهما عن العمل، كما أصدرت أمرا بتجريدهما من أسلحتهما الوظيفية وأزيائهما الرسمية وبتجميد راتبيهما في انتظار بت القضاء في مصيرهما.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا