أضيف في 1 يونيو 2019 الساعة 11:08

قطران بلادي.. الحصلة الحكومية...(3) عَفوا الحصيلة الحكومية...تعقيب رئيس الحكومة...


ذ.زكرياء بنعبيد

أصوات نيوز مراكش / ذ.زكرياء بنعبيد

انعقد يوم الإثنين 27 ماي الجاري بعد الإفطار جلسة عمومية لمجلس النواب لتقديم جواب رئيس الحكومةعلى تدخلات الفرق و المجموعة البرلمانية في مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة. و قد بدا أول الأمر مزهوا بجلبابه الأبيض و متفائلا و كله تقه بما يحمل في ملفاته من إجابات شافية و ردود على ممثلي الأمة و من خلالهم و عبر القنوات الإذاعية و التلفزية إلى باقي أفراد الشعب. و بنفس التكتيك المستعمل في صياغة التصريح الحكومي، و كما سبق و أشرنا إلى ذلكفإن مثل هذا التدخل يجب أن ينجز حسب القطاعات الاقتصادية الثلاث، و ضمن كل قطاع أبواب و مداخل.. الخ. ثم المرور بشكل تراتبي إلى القطاعات الثانوية لكي يتمكن الجميع من تكوين فكرة شمولية عما تحقق من أهداف و ذلك من خلال الطرح الأولي و الرد عيه و أخيرا التعقيب.

  ففي بداية تدخله، أبدى فرحه لكون الجلسة تقام بعد الإفطار حتى يتمكن من تجرع بعض الماء و هو يلقي كلمته عكس ما يحدث نهارا بالشهر الفضيل. لكن بعد هدنة قصيرة وقع ما عكر عليه صفو الجلسة، و جعل رئيس الحكومة يدخل في أخد و رد مع بعض النوابحيث أشار في معرض حديثه  حول المبلغ المخصص لدعم الجهات أن هذا المبلغ يصل إلى 8،4 مليار درهم، و لم يكد يتم كلامه حتى على ضجيج القاعة بالاحتجاج عليه بأن المبلغ الذي صرح به في تصريحه هو 4،8 مليار مما جعل النواب يلاحظون أن هذا المبلغ ضئيل جدا و يشكل تراجعا في دعم الجهات من طرف الحكومة، ليقدم رئيس الحكومة اعتذاره و أن الأمر مجرد خطأ مطبعي، أهدر الكثير من النقاش و التدخلات،  و إذا كان الأمر كذلك، لماذا لم يكلف رئيس الحكومة نفسه عناء مراجعة التصريح الذي أعده فريقه قبل أن يقوم بإلقائه؟ أم هي طريقة جديدة من ابتكار أطباء النفس لزرع عدم الثقة في محاوريهم، بهدف هزمهم؟

     المحاور التي كانتغامضة خلال التصريح الحكومي و التي كنا ننتظر أن يتداركها رئيس الحكومة في معرض رده على الفرق النيابية بالمزيد من الشرح و الدعم المستقبلي، ثم التغاضي عنها للخوض في مواضيع جانبية، و نخص بالذكر:

-         حماية القدرة الشرائية للمواطنين

-         دعم الطبقة الوسطى بدل التضييق عليها لاعتبارها صمام أمان اقتصادي في جميع دول العالم.

-         ما هي دعامة خلق نمو اقتصادي قوي و مستدام؟

-         إلى أي مدى يمكن التخلص من العامل المناخي و الذي يكبل القطاع الاقتصادي الأول ببلدنا.

-         ماذا أعدت الحكومة لتخفيض نسبة البطالة بشكل فعلي و مستدام؟

-         هل تتوفر الحكومة على خطة صلبة لتحسين الميزان التجاري؟

-         و أخيرا هل تم فعلا تحسن في التوازنات الماكرو اقتصادية للبلاد؟

هذه التساؤلات هي مفتاح الخروج من اقتصاد هش الى آخر متوازن ينمو بشكل مطرد و يمكن الدولة المغربية من تحسين مكانتها الاقتصادية بين دول افريقيا و العالم على السواء، لنتمكن فعلا من قول أن "قطران بلادي أحسن..."




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا