أضيف في 19 مارس 2018 الساعة 21:02

السعودية تقرر الرد على تقارب المغرب وقطر عبر جبهة كرة القدم


هل يكتسي الموقف السعودي بأخْذ مسافة من مساندة الملف المغربي لاحتضان كأس العالم 2026 بُعْدا سياسيا؟ التصريحات الأخيرة الصادرة عن تركي آل الشيخ، المستشار بالديوان الملكي السعودي، تؤكّد أنَّ موقف الرياض يتجاوز دائرة الرياضية إلى ما هو سياسي.

تركي آل الشيخ، الذي يرأسُ مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية العربية السعودية، وجّه رسالة إلى القائمين على ملف ترشّح المغرب لاحتضان "مونديال 2026"، أشار فيها، بشكل مبطّن، إلى التقارب المغربي القطري، الذي ما فتئ يتقوّى خلال الأشهر الأخيرة.

وكتَب آل الشيخ في تغريدة مليئة بالأخطاء الإملائية على حسابه في موقع "تويتر": "هناك من أخطأ البوصلة. إذا أردت الدعم فعرين الأسود في الرياض هو مكان الدعم. ما تقوم به هو إضاعة للوقت دع 'الدويلة' تنفعك.. رسالة من الخليج إلى المحيط".

المسؤول السعودي، وإنْ لجأ إلى الترميز، إلا أنَّه اختار الكلمات التي كتب بها "تغريدته" بعناية؛ إذ لم يَذكر اسم قطر بشكل مباشر، لكنه أشار إليها باسم "الدويلة"، في حين إنّ الجملة التي ختم بها رسالته تُفيد بأنّ فحوى الرسالة موجّه من السعودية إلى المغرب.

المحلل الرياضي المغربي يحيى السعيدي قال، تعليقا على موقف تركي آل الشيخ، إنّ "المعركة التي يجبُ أن يركّز عليها المغرب في الوقت الراهن هي أن يجتاز المحطة الأولى من الترشح لاحتضان المونديال"، وهي زيارة لجنة التفتيش التابعة لـ"الفيفا" التي ستقيّم الملفات المترشحة.

لجنة التقييم التابعة لـ"الفيفا" ستنشر تقريرا عن معاينتها للمنشآت الرياضية والبنية التحتية للدولتين المترشحتين، وهما المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وفْق ما هو منصوص عليه في مسطرة الترشيح، وهذه اللجنة هي التي تقرر ما إنْ كانَ البلد المترشح مؤهلا لتنظيم كأس العالم أم لا، وقرارُها نهائي.

بعد ذلك، تأتي المرحلة الثانية، حيث يقترح مجلس "الفيفا" على مؤتمره ملفات الدول المترشحة، بعد حصولها على الضوء الأخضر من طرف لجنة التقييم، ثم تأتي مرحلة التصويت في مؤتمر "الفيفا" الذي سينعقد يوم 13 يونيو.

واعتبر يحيى السعيدي أنّ موقف المسؤول الرياضي الأوّل في السعودية لا يجب أن يكون مفاجئا للمغاربة، "لأنّ المواقف في مثل هذه المناسبات تكون لها خلفيات رياضية، وسياسية أيضا، حيث تختلط الدبلوماسية الرياضية بالدبلوماسية السياسية، خاصة وأنَّ خصْم المغرب هو الولايات المتحدة الأمريكية".

واستطرد المحلل الرياضي المغربي أنَّ نقطة الضعف الوحيدة في ملف ترشيح المغرب لاحتضان كأس العالم 2026 هي "أنَّه يتواجه مع أقوى دولة في العالم"، مضيفا: "الفوز بتنظيم كأس العام ليس مستحيلا، لكنه صعب، لأنّ الأمر يتعلق بمواجهة مع دولة اسمها الولايات المتحدة الأمريكية، ولو كان المغرب يواجه خصما آخرَ غيرها، لكانت حظوظه في تنظيم المونديال مليون في المئة".

وجوابا على سؤالٍ حول مدى تأثير الموقف السعودي سلبيا على ملف ترشح المغرب لاحتضان كأس العالم، قال السعيدي: "طبعا سيكون له تأثير، لأن السعودية وراءها أصواتُ دول أخرى لأن لها ثقلا كبيرا في الاتحاد العربي لكرة القدم




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا