أضيف في 25 فبراير 2019 الساعة 11:18

الملك محمد السادس .. القمة العربية-الأوروبية الأولى ترجمة عملية لقناعة مشتركة


أصوات نيوز / و.م.ع

أكد الملك محمد السادس أن القمة العربية-الأوروبية، التي افتتحت أشغالها أمس الأحد بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، تشكل ”لحظة قوية في مسار الحوار العربي الأوروبي”، والتي تجسد الرغبة المشتركة في الارتقاء بهذا المسار إلى مستويات أعلى.
وأضاف الملك في خطابه الموجه إلى القمة العربية الأوروبية الأولى، والذي تلاه اليوم الاثنين رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن هذه القمة ”تأتي في ظرفية مليئة بتطورات جيوستراتيجية دقيقة، ذات وقع مباشر على منطقتينا”.
وأوضح الملك أن مسار الحوار العربي الأوروبي ”سيكون له، لا محالة، وقع ملموس على أمن منطقتينا واستقرارهما، وسيفتح آفاقا واعدة للتعايش السلمي بين شعوبهما، وسيوفر لهما الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة”.
وأضاف الملك أن هذه القمة تؤسس لحوار يحتل مكانة متميزة في خارطة علاقات العالم العربي مع مختلف شركائه، من دول وتجمعات ومنظمات إقليمية وقارية.
كما أنها – يضيف الملك- ترجمة عملية لقناعة مشتركة، ونتاج لجهد إنساني وفكري وثقافي جامع، يستمدان جذورهما من الحوار والتبادل المستمرين بين الحضارتين العربية والأوروبية.
وفي هذا الصدد، أوضح الملك أن المملكة المغربية، التي راكمت تجربة مثمرة ومتميزة في علاقاتها مع الشريك الأوروبي، طيلة عقود من الزمن، لاسيما في إطار الوضع المتقدم، تطمح إلى بلوغ مراحل تشاركية رفيعة المستوى.
وبحسب الملك، فإن المملكة تبقى مستعدة للدفع بالتعاون العربي-الأوروبي نحو شراكة خلاقة، تنهل من غنى الموروث الثقافي والحضاري لكل طرف على حدة، وأضاف أن المغرب يتطلع أيضا إلى جعل التلاقح بينهما قاطرة حقيقية لبناء صرح علاقة متينة ومتكافئة، قوامها القيم والمصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، والحوار البناء.
وجدد الملك التأكيد على استعداد المملكة المغربية الكامل للانخراط، بكل جدية وتفاعلية، في أية دينامية جديدة من شأنها أن ترتقي بالحوار العربي الأوروبي إلى مستوى تعاون حقيقي ومجدي، بما يعود بالنفع العميم على بلدان المنطقتين، ويسهم في تحقيق طموحات وتطلعات شعوبهما.
ودعا الملك في هذا الإطار إلى توجيه المناقشات والحوارات نحو ”التفكير الجدي والعميق”، في كيفية تجسيد هذا التعاون على أرض الواقع، ”عبر وضع تصور شمولي متكامل للمشروع المستقبلي الذي نريده لفضائنا، يقوم على ترتيب عقلاني للأولويات، ورسم محكم لأهداف واقعية، ونهج أسلوب تشاركي واستباقي، يعتمد آليات عمل مرنة ومتطورة”.
ولم يفت الملك، رئيس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، التأكيد على القضية الفلسطينية ومستقبل القدس الشريف، وأشار إلى أن هذه القضية تشكل أحد التحديات الأساسية التي تواجه الفضاء الأورو-عربي.
وجدد الملك، في هذا السياق، تأكيده على ”ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني للمدينة المقدسة، كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في إطار حل الدولتين، وبما يحقق السلام الشامل لجميع شعوب المنطقة، وذلك وفقا للثوابت التي سبق وأن تم التوافق عليها، في إطار منتدى حوارنا بشأن تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا