أضيف في 11 ماي 2019 الساعة 12:24

العيون:بطائق الإنعاش.. لماذا لا نجد كل المستفيدين في طابور الأداء *الجزء الأول *


 

            لا يستطيع أحد أن يشك في مسلمة هي أن اقتصاد الريع يقتل التنافسية ويقضي على روح المبادرة في الإنتاج الاقتصادي وبالتالي ظهور فئة اجتماعية نشيطة على مستوى العمل دون أن تستفيد على مستوى الأرباح وبالعكس من ذلك تنشأ فئة أخرى غير نشيطة لكن أرباحها تفوق المتصور لكونها حصلت على امتياز أو ترخيص لاستغلال مرفق آو نشاط انطلاقا من علاقة القرابة أو الولاء أو الزبونية الانتخابية دون مراعاة تتعلق بالمنافسة والكفاءة الاقتصادية.

             إلا أن خطورة هذا النوع من الاقتصاد بالمقارنة مع الفساد أو سوء التدبير المالي على مستوى المرفق العام تكمن في كونه يكتسب طابعا قانونيا ترعاه أحكام قد تكون مكرسة في النصوص التشريعية أو في العرف السائد. لكن لما تجد الكثير ممن يناشدون التغيير ويتصدون للفساد سواء على المستوى المحلي أو الوطني يحاربون الفساد وسوء التدبير المالي ولا يلتفتون إلى الريع الاقتصادي رغم انه قد يكون "فسادا مقننا"؟.
         الجواب أن الاقتصاد الريعي يطال جميع فئات المجتمع فمنهم معوزون وفقراء وأغنياء ومنهم اقتصاديون وسياسيون ورياضيون ومنهم مدنيون وعسكريون لكن طريقة الحصول على منافع هذه الريع وكذا الأشخاص المستفيدين منه يلفها كثير من الغموض التي تجعلنا نتحدث عن عدم الشفافية والنزاهة في توزيع هذه المنافع ولكي نوضح المسألة بشكل تفصيلي نتناول موضوع بطائق الإنعاش الوطني نموذجا لكونها على المستوى المحلي خلقت نوعا من التفاوت بين الأسر والأفراد وخلقت فئة غير نشيطة على المستوى الاقتصادي لكن دخلها مضمون على المستوى الاجتماعي وكحالها كحال جميع المنافع الريعية يشوبها غموض ولبس لا في من لهم الأحقية في الاستفادة منها ولا على مستوى طريقة توزيعها وهو الشيء الذي خلق نوعا من التصدع على مستوى البنية الاجتماعية المحلية بالعيون  حتى أصبحت بطاقة الإنعاش سبة في جبين من يحصل عليها والكثير يستفيد منها دون أن يصرح بذلك أمام أصدقائه ومعارفه لأن البطاقة تعني في ثقافة النخبة المحلية الولاء لكن الولاء لمن ؟ إن كان للدولة فلا داعي للتستر عليها ككل الموظفين الذين يأخذون أموالهم من خزينة الدولة لكن المسألة هنا تختلف لأن المستفيد منها غالبا ما لا يقدم للدولة أي نشاط يستحق فيها ذلك بالإضافة إلى انه حصل عليها بطرق ملتوية وغامضة وأقول غالبا لأن هناك الأرامل والأيتام وذوي العاهات ممن لا شك في أنهم يستحقون من الدولة أكتر من بطاقة الإنعاش الوطني.
              من يستفيد من ريع هذه البطائق على المستوى المحلي وكم هي عددها وما هي الطريقة المتبعة للحصول عليها والاستفادة من ريعها؟ سؤال يطرح و سيطرح نفسه من الأن فصاعدا من طرف وسائل الإعلام الوطنية وممن يحاربون الفساد والاقتصاد الريعي و لن ننتظر الجواب بالصمت الذي يخفي من ورائه رائحة غير عادية ، هذا الصمت الذي يفسره الكثيرون بكون طريقة توزيع هذه البطائق يشوبها شنئان،
لكن السؤال الخطير، لماذا لا تجد  كل المستفيدين من بطائق الإنعاش واقفين في طابور الأداء كل شهر،  و هل حقا هناك مسؤول عن الأداء يرسلها لعدد كبير عبر حوالات،مقابل عمولات!!!!!
و هل يدخل الوالي القلعة المحصنة للمسؤول الأول عن الأداء لبطائق الإنعاش ام ان نفوذه أصبحت اكثر من مؤسسة الوالي!!!
كيف أصبح بعض مكلفي بالأداء من موظفين عاديين إلى أثرياء بين ليلة و ضحايا،..

و هل سيفتح الوالي عبد السلام بيكرات، ملف مستفيدي بطائق الإنعاش، و علاقة المكلفين بالأداء بالمستفدين و طرق أداء واجبات البطائق،
و لنا عودة للموضوع بالتفصيل، في الأيام المقبلة




شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا